تشهد العلاقات الثنائية بين الإمارات وكوريا الجنوبية تطوراً نوعياً في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية بفضل حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك على تطويرها وتحقيق الشراكة الكاملة خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. وتكتسب زيارة الرئيس الكوري الجنوبي إلى أبوظبي أهمية خاصة لأنها تجيء في إطار الحرص المشترك على تطوير العلاقات الثنائية وإعطائها قوة دفع جديدة لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.
وهذه هي الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الكوري الجنوبي إلى الإمارات في أقل من عامين وشهدت زيارته الاولى الى الدولة في ديسمبر من عام 2009 توقيع سلسلة من اتفاقيات التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية. وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك قد شهدا يوم 27 ديسمبر 2009 توقيع عقد بقيمة 75 مليار درهم مع ائتلاف «كونسورتيوم» من شركات كورية لتنفيذ الإنشاءات والعمليات المشتركة والصيانة لأربع محطات للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد وقع الاتفاقيات الخاصة بالتعاون الثنائي عن جانب دولة الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية فيما وقعها عن الجانب الكوري الجنوبي تشوي كيونغوان وزير اقتصاد المعرفة.
اتفاقيات
وتشمل الاتفاقيات اتفاقية إطارية لتعزيز الشراكة الاقتصادية تؤسس لتعاون أوثق بين الدولتين ومن خلال هذه الاتفاقية يقوم البلدان بتشكيل لجنة توجيهية عليا وسلسلة من اللجان الفرعية لتسهيل التعاون في نواح متعددة تشمل: الطاقة النووية السلمية والطاقة المتجددة وفعالية الطاقة والاستدامة وتقنية اتصالات المعلومات وأنصاف النواقل وبناء السفن وتنمية الموارد البشرية.
وكخطوة تنفيذية مباشرة للاتفاقية الإطارية المشار إليها وقع الجانبان ثلاث اتفاقيات تكميلية شملت مذكرة تفاهم بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» ووزارة اقتصاد المعرفة الكورية والتي تهدف إلى تسهيل التعاون في مجال الطاقة المتجددة واتفاقية متعددة الجوانب في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية بين جامعة «خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث» ومعهد «التكنولوجيا التطبيقية» عن الجانب الإماراتي وبين معهد «كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا» ومؤسسة «الطاقة الكهربائية الكورية» و«هيئة خدمات تنمية الموارد البشرية» في كوريا ومعهد «التنمية الكوري» عن الجانب الكوري إضافة إلى اتفاقية لتبادل المعرفة في مجال تقنية اتصالات المعلومات بين مركز «أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات» ومعهد «التنمية الكوري».
وإلى جانب توقيع اتفاقية تعزيز الشراكة الاقتصادية والاتفاقيات المشار إليها شهد الزعيمان أيضاً توقيع عقد بين مؤسسة «الإمارات للطاقة النووية» واتحاد يضم شركات كورية وشركات أميركية بقيادة مؤسسة الطاقة الكهربائية الكورية.
وتهدف الاتفاقية إلى تصميم الإنشاءات والعمليات المشتركة والصيانة المتعلقة بأربع محطات مبدئية للطاقة النووية المدنية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وقدرت قيمة هذا العقد بنحو 75 مليار درهم إماراتي تقريباً.
وعقب توقيع العقد أشاد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتنامي علاقات الصداقة بين الإمارات وكوريا معرباً عن أمله في أن تشكل الاتفاقيات الجديدة نقلة نوعية جديدة في علاقات البلدين الصديقين، وقال سموه: «إن علاقتنا مع جمهورية كوريا والتي نمت بصورة متواصلة خلال السنوات الأخيرة دخلت الآن مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية لما فيه فائدة كلا البلدين» ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة بالرئيس الكوري الجنوبي متمنياً أن تعزز زيارته للإمارات التواصل بين البلدين على مختلف المستويات وأن تسهم في زيادة وتيرة التعاون القائمة بينهما في مختلف المجالات.
من جانبه أعرب الرئيس لي عن امتنانه للإمارات لمنحها العقد لاتحاد الشركات الكورية ولتأسيس الشراكة الاستراتيجية وقال: «فلنبذل المزيد من الجهود لنقل علاقات التعاون الثنائي بيننا إلى المرحلة التالية». وقد أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن إعجابه بكم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها الجانبان وقال: إنه «مع تقدم المفاوضات بين الإمارات وكوريا الجنوبية في مجال الطاقة النووية السلمية اتضح لكلتا الحكومتين وجود إمكانيات كبيرة للتعاون المشترك في الكثير من الجوانب أيضا».
أما وزير اقتصاد المعرفة الكوري فقد توقع أن تكون اتفاقية تعزيز الشراكة الاقتصادية أساسا صلبا لتوسيع علاقات التعاون الثنائي التي تتركز على الطاقة والموارد بحيث تتسع هذه العلاقات لتصبح شراكة أكثر شمولا تضم تقنية اتصالات المعلومات والطاقة المتجددة».
وفي مايو عام 2010 قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارة رسمية إلى جمهورية كوريا استغرقت ثلاثة أيام تلبية لدعوة من الرئيس الكوري لي ميونغ باك بحث خلالها سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد سموه عمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات وكوريا الجنوبية.. مشيرا إلى أن هذه العلاقات تشهد تطورا استراتيجيا بفضل دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
كما اكد سموه أن فوز «كونسورتيوم» تقوده كوريا الجنوبية بعقد بناء أربعة مفاعلات للطاقة النووية في الإمارات ضمن برنامجها السلمي للطاقة النووية يعد أكبر صفقة في تاريخ علاقات البلدين.
شركات كورية
وجدد حرص الإمارات على تعزيز تعاونها في مجال الطاقة النظيفة والتكنولوجيا وتقنية المعلومات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ورحب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالاستثمارات الكورية في الدولة مشيرا إلى وجود حوالي 130 شركة كورية جنوبية تعمل في قطاعات عديدة خاصة قطاعات الصناعات الثقيلة وتكنولوجيا المعلومات.
وقال سموه إن ما يؤكد عمق العلاقات الاقتصادية بين الدولتين هو النمو المستمر في حجم التبادل التجاري بين الجانبين الذي ارتفع بنسبة 43 بالمئة في عام 2009 .. حيث تعد كوريا الجنوبية على رأس قائمة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات فضلا عن زيادة الاستثمارات الكورية في إمارة أبوظبي التي يوجد بها أكثر من 130 شركة كورية جنوبية تعمل في قطاعات عديدة في الدولة على رأسها قطاعا الصناعات الثقيلة وتكنولوجيا المعلومات.
وكل هذا يعكس بوضوح تنامي المصالح الحيوية المشتركة بين الدولتين حيث تعد الإمارات ثاني دولة مصدرة للنفط إلى كوريا الجنوبية وتمثل الإمارات ثاني مستورد من كوريا في منطقة الشرق الأوسط وهناك عدد من الاتفاقيات المشتركة بين الدولتين لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في المجالات كافة.
واشار سموه إلى اتفاقية التعاون المشترك التي وقعت في نوفمبر 2009 بين دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ووزارة المالية في كوريا الجنوبية بهدف وضع موازنة طويلة الأجل ضمن إطار الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030.
ويؤكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات الإماراتية الكورية الجنوبية تنبع من إرادة سياسية مشتركة وإدراك تام لطبيعة المصالح المشتركة الأمر الذي يوفر لها المزيد من فرص التنوع والرسوخ ويضفي عليها قدرا كبيرا من الديناميكية والمرونة على النحو الذي يمنحها المزيد من التطور في المستقبل.
كما اكد على أهمية الروابط الإستراتيجية بين الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية مشيرا سموه إلى التطلع إلى المزيد من مجالات التعاون والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية ودعم السلام والاستقرار في العالم والحفاظ على التوافق بين الدولتين على صعيد السياسة الخارجية. ورحب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالاستثمارات الكورية الجنوبية في دولة الإمارات العربية المتحدة ودعا القطاع الخاص إلى القيام بدوره المأمول لجهة تنمية تلك العلاقات بما يدعم المصالح المشتركة للدولتين والسعي بكل جهد إلى تطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات مثل الطاقة النظيفة والتكنولوجيا وتقنية المعلومات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
نموذج تنموي
وقال سموه إن النموذج التنموي لكوريا الجنوبية مثير للإعجاب حقا ولقد استطعنا في دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل قيادتنا الرشيدة بناء اقتصاد قوي ومنفتح ونحن نطمح إلى تطوير علاقتنا وتعميقها مع القوى الاقتصادية النشطة في العالم اليوم وفي مقدمتها كوريا الجنوبية.
وشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ودولة تشونغ أون تشان رئيس وزراء كوريا الجنوبية حفل اطلاق مجلس الأعمال الاماراتي الكوري بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن مجلس الأعمال الإماراتي الكوري حلقة وصل مهمة ستسهم بلا شك في تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا وسيخلق فرصا عديدة لتعميق وتوسيع التعاون المشترك لكلا البلدين والشعبين الصديقين.. معربا سموه عن أمله في أن يسهم مجلس الأعمال الإماراتي الكوري في تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة للبلدين. من جانبه أكد رئيس الوزراء الكوري على الدور المميز الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأعمال من خلال فتح قنوات التعاون العام الموجودة بين الحكومتين.. معربا عن ترحيبه الكبير بافتتاح مجلس الأعمال. وعبر عن أمله في أن يكمل المجلس الدور الذي بدأته حكومتا دولة الامارات وجمهورية كوريا في التعاون الاستراتيجي وذلك بتوسيعه ليشمل شراكة طويلة الأمد مع القطاع الخاص في مجالات تتعدى التعاون في مجال الطاقة النووية. وحث أعضاء المجلس على وضع أفضل ما لديهم من جهود من أجل خلق مزيد من الفرص والوظائف في البلدين.. مؤكدا أن الحكومة الكورية ستبذل من طرفها أفضل ما لديها في سبيل دعم وإنجاح نشاطات المجلس. بعدها قام خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وكو بون جون نائب رئيس شركة إل جي الكورية بالتوقيع على مذكرة التفاهم لإنشاء المجلس.
مشروع استراتيجي
وكان زون أون شين رئيس وزراء جمهورية كوريا الجنوبية قد استقبل مؤخرا بمقر رئاسة الوزراء في سيؤول معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين حيث أشاد دولة رئيس الوزراء الكوري بالتقدم الذي حققته دولة الامارات على مختلف الأصعدة والمستويات مثنيا على علاقات التعاون المتميزة بين البلدين خاصة في مجال الطاقة النووية حيث تعمل كوريا والإمارات على تطوير مشروع استراتيجي في هذا المجال.
واطلع معالي المنصوري دولة رئيس الوزراء الكوري على نتائج اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة مؤكدا حرص دولة الإمارات على رفع وتيرة التعاون والتنسيق مع كوريا الى أعلى المستويات كون البلدين يتمتعان بمقومات اقتصادية جاذبة يمكن تطويرها من خلال تقريب وجهات النظر بينهما وعبر تحديد القطاعات الحيوية التي يمكن التعاون فيها خاصة الابتكار والتكنولوجيا والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطب والتعليم والرعاية الصحية.
عقود
وخلال عام 2010 حصلت الشركات الكورية على عقود لعدة مشاريع في الإمارات تصل قيمتها الإجمالية إلى 25.6 مليار دولار محققة زيادة قدرها 9.7 مليارات دولار عن المشاريع عام 2009 التي بلغت 15.9 مليار دولار هذا ما أكده الدكتور كوون تاه كيون سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الدولة في حديث لوكالة انباء الامارات «وام».
وشدد السفير الكوري على أهمية تبادل الخبرات في مختلف المجالات ما يساعد على توسيع العلاقات التجارية والاجتماعية بين كوريا والإمارات كشريكين استراتيجيين حقيقيين. وأرجع السفير الكوري نجاح الشركات الكورية في الحصول على هذا الحجم من عقود المشاريع إلى ما تتمتع به من إمكانات وقدرة على المنافسة وتقدير الإمارات لهذا التميز. وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري بين البلدين.
واضاف قائلا «لكن التبادل التجاري تراجع عام 2009 إلى 14.3 مليار دولار نتيجة انخفاض سعر برميل النفط والأزمة الاقتصادية العالمية ثم عاد ليرتفع في عام 2010 ليصل حتى شهر نوفمبر الماضي إلى 15.7 مليار دولار بينما عاد حجم التجارة غير النفطية بين البلدين إلى ما كان عليه عام 2008. وأوضح أن الإمارات تعد أكبر سوق للصادرات الكورية في منطقة الشرق الأوسط حيث بلغت قيمة صادرات السلع الكورية إلى الإمارات التي تتضمن السفن والسيارات والأجهزة الكهربائية والأنسجة والهياكل الحديدية 5 مليارات دولار عام 2009 و 4.7 مليارات دولار عام 2010. وبلغت قيمة الصادرات الإماراتية إلى كوريا التي تتضمن النفط والبتروكيماويات والألومنيوم وغيرها 9.3 مليارات دولار عام 2009 و11 مليار دولار عام 2010.
اهتمام متواصل بتطوير العلاقات الاقتصادية
من جانب آخر وفي كلمة افتتاح أعمال الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية الإماراتية الكورية المشتركة أكد معالي وزير الاقتصاد على أهمية بناء علاقات اقتصادية قوية ومتينة مع كوريا الجنوبية والوصول بها الى مستوى العلاقات السياسية.. معربا معاليه عن استعداد دولة الإمارات على المستويين الحكومي والخاص لتعزيز أطر التعاون المشترك مع الجانب الكوري في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية ورفع مستوى الاستثمارات المتبادلة في كافة الميادين خلال الأعوام الخمسة القادمة.
وأكد معالي المنصوري على أهمية تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي في كلا البلدين وفتح آفاق التعاون المشترك في جميع المجالات الاقتصادية وخاصة التعاون في مجال التكنولوجيا والابتكار والإبداع والبحث والتطوير والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وحقوق الملكية الفكرية والصناعة والطيران والتعاون العلمي الذي يدعم مفهوم اقتصاد المعرفة الذي أصبح هدفا استراتيجيا لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة.
ولفت معاليه إلى أهمية الاستفادة القصوى من الخبرات الكورية في مجال التكنولوجيا والابتكار ونقل هذا النوع من المعرفة إلى دولة الامارات من خلال تعزيز أطر التنسيق المشترك بين المؤسسات الحكومية والتقنية الاماراتية والمؤسسات العلمية والتكنولوجية الكورية.
وخلال الاجتماع أكد معاليه على أهمية التعاون مع الجانب الكوري في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية خاصة ان دولة الامارات وكوريا يعملان على مشروع استراتيجي في هذا المجال.. معربا عن أمله في أن يكون هناك المزيد من المشاريع المماثلة في مجال الطاقة النووية في المستقبل القريب.
كما أشار معاليه إلى رفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين والتي بلغت 14.5 مليار دولار عام 2009 من خلال اعتماد وضع خطة مشتركة لزيادة هذا المعدل عبر تفعيل اللقاءات المشتركة والملتقيات الاقتصادية التي تجمع رجال الأعمال وأصحاب القرار من كلا البلدين للتشاور والتحاور حول تفعيل العلاقات المشتركة تحت سقف واحد.
وألقى معاليه الضوء على السياسات الاقتصادية لدولة الإمارات والمقومات الاقتصادية التي تمتلكها والبيئة الاستثمارية الجاذبة.
يشار إلى أن دولة الإمارات أقامت علاقات ثنائية مع جمهورية كوريا عام 1980 وشهدت العلاقات الثنائية بينهما تقدما على جميع الأصعدة وتم تبادل الخبرات في شتى المجالات وتطورت العلاقات بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية وارتقت إلى علاقات استراتيجية حيث تم تنفيذ سلسلة زيارات متبادلة على المستويات القيادية وتوجت باتفاقية تعاون في مجال إقامة المفاعل النووي السلمي لدولة الإمارات عام 2009 والتي أكسبت الصناعة الكورية سمعة طيبة في ضوء منافستها لشركات الدول الصناعية الكبرى. وتأسست اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في يونيو 2007 وعقدت اجتماعها الأول في أبوظبي.
ويعد الاقتصاد الكوري من أقوى الاقتصادات الآسيوية ويحتل المرتبة الرابعة بين دول آسيا والثالث عشر على مستوى العالم من حيث الناتج القومي الإجمالي الذي يبلغ 343 .1 تريليون دولار في عام 2009 فيما بلغ إجمالي الصادرات حوالي 363 مليار دولار.
دعم
أهمية كبيرة لمجلس الأعمال الإماراتي الكوري
يأتي الهدف من إنشاء مجلس الأعمال الإماراتي الكوري إلى تزويد رجال الأعمال من البلدين بمجالات التعاون المستقبلية وتحديد الفرص والمعوقات التي تعترض العلاقات الاقتصادية والترويج للسياسات التي تدعم العلاقات الاقتصادية ومساعدة الوفود الزائرة سواء الرسمية أو الشركات الأعضاء وتمويل وتنظيم المؤتمرات والندوات وتبادل المعلومات حول وضع الأسواق في البلدين.
ومن المتوقع أن يفتح مجلس الأعمال عدة فرص للقطاع الخاص في كل من البلدين ويساعد رجال الأعمال للاستفادة من تلك الفرص.
زيارات
تعاون ثقافي في صناعة النشر
في إطار التعاون الثقافي بين الإمارات وكوريا الجنوبية كان وفد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الذي زار كوريا مؤخرا قد بحث مع رئيس مدينة الكتاب في كوريا كيون كونج تيك وعدد من الناشرين الكوريين سبل تعزيز التعاون الثقافي بين الجانبين. والتقى جمعة القبيسي نائب المدير العام لشؤون دار الكتب الوطنية بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث والدكتور علي بن تميم مدير مشروع كلمة للترجمة في الهيئة عددا من الناشرين الكوريين بمدينة باجو مدينة الكتاب في جمهورية كوريا وهي مدينة كاملة مخصصة لصناعة النشر والثقافة. وقد التقى وفد الهيئة رئيس مدينة الكتاب كيون كونج تيك وعشرات الناشرين الكوريين ووجه الدعوة لهم للمشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب. وتمت مناقشة إمكانية تواجد الناشرين الكوريين والمؤسسات الثقافية بشكل مكثف في المعرض علاوة على إقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية لتكون مساعدة على نشر التقارب الثقافي بين الشعبين الاماراتي والكوري وتنظيم بعض الفعاليات الثقافية من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بمدينة الكتاب الكورية. كما التقى وفد الهيئة دونج هوي كيم الرئيس التنفيذي لشركة كوريا جاردنار وهي شركة تعنى بالنشر للأطفال والتعليم. وتم الاتفاق بين مشروع كلمة للترجمة ورئيس الشركة على نقل سلسلة الرياضيات للأطفال وسلسلة العلوم للغة العربية. كما التقى الوفد رئيس مكتبة كوريا الوطنية الدكتور جول مين مو وتباحثا بشأن التعاون في مجالات تطوير دار الكتب الوطنية بعد الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجال توفير الكتب الكترونيا وقاعدة بيانات فعالة وتسهيل الوصول الى المعلومة من داخل المكتبة وخارجها علاوة على تطوير خدمات دار الكتب الوطنية للمعاقين. وأبدى الجانب الكوري رغبته في الاستفادة من إمكانايت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مجالات الثقافة. كما أبدى الكوريون رغبتهم في ترجمة الأدب الإماراتي إلى اللغة الكورية خاصة أن الثقافة تشكل رافدا كبيرا لدعم العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وكوريا.
اتفاق
اهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة
أعرب زون أون شين رئيس وزراء جمهورية كوريا الجنوبية خلال استقباله مؤخرا بمقر رئاسة الوزراء في سيؤول معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، عن استعداد بلاده للتعاون مع دولة الإمارات خاصة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطب والتعليم والرعاية الصحية حيث رحب بفكرة معالي سلطان المنصوري حول دعوة نخبة من الطلاب الاماراتيين إلى كوريا لإجراء دورات متخصصة في مجالات التكنولوجيا والتعليم والطب. أما بالنسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة فقد طالب معالي المنصوري رئيس الوزراء الكوري تبادل الخبرات مع الجانب الكوري .
طاقة
تدريب للطلبة الإماراتيين في كوريا
كان الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية ومحمد ابراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية قد وقعا مع جن ين بيان نائب الرئيس التنفيذي لشركة كوريا للطاقة الكهربائية اتفاقية تتضمن تقديم فرص لطلاب معهد التكنولوجيا التطبيقية للالتحاق ببرنامج التدريب الصيفي للطاقة النووية الذي يستمر اربعة اسابيع في «سودو» مدرسة التقنية العليا لعلوم الكهرباء. وسيتم ايفاد خمسين طالبا يشكلون اول مجموعة من طلبة المعهد للعمل التدريبي خلال الصيف المقبل في محطات الطاقة النووية الكورية.
