نظمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية الندوة العلمية للمناطق البرية والاستدامة في مبنى الجامعة الأميركية بالشارقة، وذلك ضمن فعاليات حملة التوعية البيئية الرابعة لمرتادي المناطق البرية في الشارقة ‬2011.

وأوضحت هنا سيف السويدي مدير عام هيئة البيئة والمحميات ان تنظيم هذه الندوة يجسد أهداف ومحاور نهج التوجه الاستراتيجي لصون بيئات المناطق البرية في إمارة الشارقة وفق الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للحفاظ على البيئة البرية والتنمية المستدامة وصون الحقوق البيئية للأجيال.

وأشارت السويدي الى أهمية بيئات المناطق البرية في دولة الامارات التي تعد من المعالم البيئية المهمة ضمن الموروث الاجتماعي والحضاري للدولة، حيث تشكل مواردها البيئية وتنوعها الحيوي مقوماً رئيسياً في مشاريع التنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية التي تعد من اهتمامات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، ويتجلى ذلك الاهتمام في توجيهات سموه بضرورة العمل على وضع البرامج المتقدمة لنشر ثقافة العلاقة السليمة مع نظم البيئات الطبيعية في المناطق البرية، ما جعل هيئة البيئة والمحميات الطبيعية تنطلق لأول مرة منذ العام ‬2008في تنظيم حملة التوعية البيئية لمرتادي المناطق البرية في الشارقة حتى عامنا هذا التي جرى تنظيم فعالياتها للعام الرابع على التوالي.

وأوضحت السويدي أن أبرز ما يمثل اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم جهود صون بيئات المناطق البرية يتمثل في إصدار سموه القرار الإداري رقم (‬1) لسنة ‬2008 بشأن الحفاظ على البيئة الصحراوية المستدامة وصيانتها في إمارة الشارقة، الذي حُددت بموجبه أحكام قانونية رصينة لمنع الأنشطة غير الرشيدة في المناطق البرية، بالإضافة إلى اهتمام سموه بالحفاظ على بيئات المناطق البرية في إقامة شبكة من المحميات الطبيعية المتنوعة في اختصاصاتها وأهدافها، دعم سموه في تنظيم ورشة العمل الدولية لصون التنوع الحيوي في بيئات شبه الجزيرة العربية، والتي أمكن بفعلها تعضيد مقومات السياسات لصون التنوع الحيوي في المناطق البرية والارتقاء بمناهج ادارة برامج المحميات الطبيعية.

وتضمنت الندوة جلستين، أدار الأولى كل من الدكتور محمد ابو العيش مساعد في العلوم البيئية في الجامعة الأميركية بالشارقة، أما الجلسة الثانية فقد ادارتها موزة محمد علي الخيال مدير عام مركز ريادة التابع للمكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر القاسمي، حيث قدمت خلال الجلستين العديد من اوراق العمل، حيث قدمت المهندسة ديان قليمة مسؤول برنامج القوانين البيئية في المكتب الإقليمي للأمم المتحدة لغرب آسيا الورقة الأولى تحت عنوان (الإدارة والتمويل المستدام في مجال التنوع البيولوجي في المناطق البرية)، كما قدمت الدكتورة أسماء ابا حسين أستاذ الجيولوجيا البيئية الجيوكيماء المشارك ببرنامج علوم الصحراء والاراضي القاحلة كلية الدراسات العليا «جامعة الخليج العربي» مملكة البحرين ورقة تحت عنوان (التقييم البيئي المتكامل للبيئة البرية في إمارة الشارقة- تحليل السياسات للاستدامة) تحدثت فيها عن موقع إمارة الشارقة في النطاق الصحراوي الجاف.

وأشارت الدكتورة أسماء ابا حسين الى البحث الحالي التي يجرى لتقييم البيئة المتكامل للبيئة البرية في إمارة الشارقة، وتحليل السياسات التي تم اتخاذها للحفاظ على هذه البيئة، وتبيان ثغراتها، وذلك بهدف عرض السيناريوهات المستقبلية وما يمكن أن يعززها أو يقوضها من برامج وخطط تنموية.

كما قدم الدكتور محمد شبراق رئيس قسم الاحياء كلية العلوم جامعة الطائف في المملكة العربية السعودية عضو مجلس إدارة المنطقة العالمية لحماية الطيور ورقة عمل تحت عنوان (دور حماية البيئات المختلفة للحفاظ على التنوع الاحيائي في التنمية الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية المستدامة بالجزيرة العربية).

بينما قدمت حبيبة المرعشي رئيس مجموعة الإمارات للبيئة عضو مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة ورقة عمل تحت عنوان (النفايات والحياة الفطرية) دور مجموعة عمل الإمارات للبيئة)، عرضت من خلالها اهم المشكلات التي تواجه العالم وهي مشكلة النفايات، حيث تعرف النفايات بأنها أي مادة يتم التخلص منها أو ينوى التخلص منها. وعرضت المرعشي أحد الحلول الفعالة والأدوات الأساسية لمعالجة مسألة النفايات، وهي عملية إدارة النفايات، والتي تبرز فيها مجموعة عمل الإمارات للبيئة كمؤسسة رائدة في هذا المجال على مستوى دولة الإمارات، ولا سيما في ما يتعلق بتقليل النفايات وإعادة استخدامها وإعادة تدويرها، حيث تطرح مجموعة الإمارات للبيئة برنامجين مهمين، هما: حملة نظفوا الإمارات، وبرنامج إدارة النفايات وإعادة تدويرها.

كما اقيم على هامش الندوة معرض البيئة البرية في دولة الامارت من انتاج طلبة جامعة الإمارات وكليات التقنية العليا في ابوظبي ضم ‬20 لوحة و‬20 صورة فوتوغرافية جسدت البيئات البرية المختلفة في الدولة.