أوصى منتدى الحوار الإسلامي الياباني الذي استضافته جامعة زايد بأبوظبي بالتعاون مع وزارة الخارجية اليابانية في ختام أعماله أمس الأول بضرورة التعاون بين اليابان والعالم الإسلامي لإيجاد صناعات حديثة ومبتكرة وتشجيع المشروعات الصغيرة التي تتوافق مع المصادر المتاحة في العالم الإسلامي وتساهم في خلق فرص عمل جديدة للأجيال القادمة، وتعزيز العلاقات الثقافية التي تسهم في تشجيع ودعم العلاقات الاقتصادية والتجارية، كما وجه المنتدى لأهمية تشجيع الصناعات والمشروعات الاقتصادية الصغيرة التي تستخدم الموارد والإمكانات المحلية والاستفادة من إمكانات التكنولوجيا المعاصرة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الخصوصيات الثقافية. وكان المنتدى في دورته التاسعة لهذا العام قد تناول تصورا جديدا للحوار بين اليابان والعالم الإسلامي من منطلق مناقشة القضايا والاهتمامات المشتركة لخدمة أجيال المستقبل، حيث أقيم تحت عنوان «نحو بيئة ابتكاريه: تنويع البنية الصناعية لخلق فرص عمل للأجيال القادمة» واستمر على مدار يومين بمشاركة خبراء ومختصين من أساتذة الاقتصاد في العالم الإسلامي واليابان.
تقدير
وأعرب الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد مع ختام أعمال المنتدى عن تقديره للأفكار والمبادرات التي طرحها المنتدى والمناقشات التي أثارها الخبراء وأثروها بخبراتهم، مشيرا إلى أن الدورة التي استضافتها الجامعة هذا العام تميزت بنقلة نوعية حيث أعلن من خلالها انطلاق سلسلة من المنتديات الحوارية التي ستناقش القضايا الاقتصادية وكيفية خلق فرص عمل للشباب، حيث ناقش المنتدى في دورته الحالية سبل تنويع الاقتصاد في العالم الإسلامي واليابان بهدف توفير فرص عمل للأجيال المقبلة وعرض تجارب ابتكاريه وأفكار إبداعية في التطور التكنولوجي في مجال الصناعة والمشروعات. وثمن د. الجاسم دعم ورعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية للدورة الحالية للحوار الإسلامي الياباني وحرص سموه المستمر على بناء جسور التواصل مع مختلف حضارات العالم.
محاور نقاشية
وطرحت ورش العمل العديد من الموضوعات والمحاور النقاشية، حيث تناولت إحداها موضوع «الديموغرافية وضرورة بناء مجتمع ابتكاري من خلال توفير الموارد للأجيال» وندوة أخرى بعنوان «ثقافة وسوق جديدة»، وجلسة حول «التأثير التكنولوجي والابتكاري على خلق فرص العمل للأجيال القادمة» بالإضافة لمحاور أخرى ومنها «العلاقات الإسلامية اليابانية وأثرها على التطور الاقتصادي»، وخلق فرص العمل «التنمية المستدامة والأمن الدولي»، والحلقة النقاشية للشباب حول «أفكار المستقبل».
من جانبه أوضح الدكتور نصر عارف مدير معهد دراسات العالم الإسلامي بالجامعة و مسؤول اللجنة التنظيمية، أن أهم ما في إقامة هذا المنتدى أنه يمثل حديث صريح حول المشكلات التي تواجه الاقتصاديات المتقدمة كاليابان واقتصاديات العالم الإسلامي الثالث كما في نيجيريا، حيث تعاني اليابان من خلل كبير في كثير من قطاعاتها الصناعية من حيث فرص التوظيف، حيث تحدثوا عنه خلال المنتدى موضحين أن هناك تراجعا كبيرا في الفرص الوظيفية المتوفرة في مجال الصناعات الثقيلة باليابان بينما تزداد تلك الفرص في مجال الرعاية الصحية، وان ذلك يعود للأزمة الاقتصادية المتعلقة بنقص استهلاك السلع الأساسية، وارتفاع نسبة المعمرين في اليابان مما خلق الحاجة لتوفير أعداد إضافية من الموظفين في مجال الرعاية الصحية.
وأشار إلى أهمية المقترحات التي تقدم بها الجانب الياباني من خلال مناقشات الأساتذة والاختصاصيين فيه لتفعيل التعاون الاقتصادي بين اليابان والعالم العربي الإسلامي، حيث دعا البروفيسور دايسابورو هاشيسومي من مؤسسة طوكيو للتكنولوجيا العرب إلى شراء الجامعات اليابانية والاستثمار في المجال التعليمي والاستفادة من التكنولوجيا في التعليم، كما دعا إلى نقل المصانع اليابانية إلى الدول العربية والاستفادة من التكنولوجيا الصناعية في خلق فرص عمل ونشر هذه التكنولوجيا وتنمية المهارات فيها.
100 كتاب
شهد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد حفل الصندوق الياباني الخاص بعطاءات الكتب الذي أقيم على هامش فعاليات المنتدى، حيث تم إهداء مئة من أهم الكتب عن اليابان لمكتبة جامعة زايد وكذلك مئة كتاب أخرى عن اليابان أيضا لمؤسسة (كلمة) وذلك لتعزيز التعاون الثقافي بين اليابان وفعاليات الدولة الثقافية والأكاديمية وتوثيقاً لعلاقات الصداقة اليابانية الإماراتية.
