بحثت هيئة الهلال الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سبل تفعيل برامج صندوق الشيخة فاطمة لرعاية المرأة اللاجئة والطفل من خلال تنفيذ المزيد من المشاريع التي تعنى بتحسين حياة النساء اللاجئات وتخفيف معاناتهن المتفاقمة وتعزيز آليات استقطاب المزيد من الدعم لتوسيع مظلة المستفيدين من مشاريع الصندوق.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد أمس بمقر هيئة الهلال الأحمر فى أبوظبي وحضره من جانب الهيئة أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة والدكتور صالح موسى الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع، فيما حضره من جانب مفوضية اللاجئين بريجيت خير ماونتن كبيرة المستشارين مديرة مكتب المفوضية في أبوظبي.

وناقش الاجتماع آليات حشد الدعم والتأييد لبرامج الصندوق ومشاريعه التنموية في المناطق والساحات الهشة ومجالات التعاون والتنسيق في المجال الإنساني لتحسين حياة المتأثرين من الكوارث والنزاعات، إضافة إلى عدد من القضايا المشتركة في مجال رعاية ومساندة اللاجئين في دول العالم.

وأكدت بريجيت خير ماونتن أن المبادرات الإنسانية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، تساهم بقوة في تحسين مستوى الرعاية وصون الكرامة الإنسانية للاجئين حول العالم، وأشادت بدور سموها في تعزيز القيم وتبني أفضل الممارسات التي تحد من تداعيات اللجوء وتوفر ظروفا أفضل للحياة والعيش الكريم.

وأكدت أن مفوضية اللاجئين تعتز بشراكتها القوية مع هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات وتسعى لترقيتها إلى آفاق أرحب من التعاون الذي من شأنه أن يخدم قضايا اللاجئين ويرتقي بمستوى برامج الجانبين في هذا المجال الحيوي والهام، موضحة أن الهيئة تعتبر من الداعمين الأساسيين والمناصرين الأقوياء لقضايا اللاجئين حول العالم.

ورحب أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر بالتعاون القائم بين الهيئة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المجال الإنساني، وأكد استعداد الهيئة لتطوير هذا التعاون البناء وتعزيز مجالات الشراكة لمصلحة الشرائح المستهدفة من برامج ومشاريع الجانبين. وقال إن الهيئة تحرص بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر على توثيق الصلات والروابط مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الإنساني لتحقيق المزيد من المكتسبات للعمل الإنساني.

(وام)

، الذي هو أحوج ما يكون لمثل هذا التنسيق وتعزيز المبادرات الجماعية بسبب تزايد المخاطر المحدقة بالمتأثرين من الكوارث والأزمات وضحايا الفقر والجوع والمرض في العديد من الأقاليم في عدد من دول العالم.

اهتمام كبير من «الهلال»

وشدد على أن الهيئة تولي برامجها ومشاريعها التنموية الموجهة للاجئين اهتماما كبيرا، بناء على توجيهات سمو رئيس الهيئة، وتسعى دائما لتخطيط وتنفيذ البرامج التي تساهم في تحسين الحياة في مخيمات اللجوء، وتعمل بقوة داخل تلك المخيمات لتخفيف المعاناة الإنسانية، واستعرض تجربة الهيئة في هذا الصدد في عدد من الدول التي شهدت أحداثا مؤسفة نتجت عنها ظروف لجوء قاسية، خاصة في باكستان وأفغانستان وكوسوفا واليمن والقرن الإفريقي وعدد من الدول الأخرى.

وأعرب رئيس مجلس الإدارة عن تقدير الهيئة للجهود التي تبذلها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عدد من الأقاليم لتوفير الحماية والرعاية اللازمتين للاجئين، وقال إن التعاون بين الجانبين يزيد من رصيدهما في المجال الإنساني ويتيح مساحة أكبر لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في واحدة من أهم القضايا الإنسانية التي تؤرق المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية.

أوضاع ليبيا

استعرضت مسؤولة مفوضية اللاجئين خلال الاجتماع الأوضاع الإنسانية للاجئين في عدد من الساحات الملتهبة في المنطقة، خاصة المتأثرين من الأحداث الجارية في ليبيا، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية هناك تمثل تحديا كبيرا وتحتاج للمزيد من التعاون والتنسيق مع المنظمات الإنسانية لتحسين ظروف عشرات الآلاف من النازحين على الحدود الليبية التونسية، وقالت إن مهمة كبرى تنتظر المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية تتمثل في عملية تسهيل ونقل الحشود المكدسة على الحدود إلى دولهم قبل أن تتفاقم معاناتهم.