ناقش المؤتمر العالمي الأول حول الاحتباس الحراري الذي نظمته هيئة حماية البيئة برأس الخيمة أمس العديد من الموضوعات الحيوية المتعلقة بالتأثيرات الهائلة لظاهرة الاحتباس الحراري في المستقبل على البيئة، خاصة في دول العالم الثالث التي لن تبدو مهيأة للتعامل مع هذه التأثيرات التي ستؤدي إلى قلة مياه الشرب وانتشار الأوبئة والأمراض وتأثير ذلك على صحة الإنسان والحيوان والتنمية الحضرية والصناعية في العالم.
وتحدث الدكتور أنوار حق من جامعة ميريلاند الأميركية عن أهمية رصد مسببات الأمراض التي تنقلها المياه » الكوليرا مثال« خلال الجلسة الأولى للأمراض المنقولة بواسطة المياه حيث استعرض، المخاطر الجمة التي يمكن أن يعانيها العالم الثالث جراء التغيرات المناخية في المستقبل وأهمها انحسار المياه الصالحة للشرب وبالتالي انتقال مسببات الأمراض من مناطق إلى مناطق جديدة. وتناول الدكتور سيف الغيص مدير هيئة حماية البيئة برأس الخيمة والدكتور بشير علي من جامعة الإمارات المؤشرات الحيوية في أنسجة سمك البلطي وتقييم تأثير التلوث في مياه الاستزراع السمكي والذي ينتج في الغالب من تسرب المغذيات والأسمدة الزائدة عن الحاجة وكذلك مسببات الأمراض والطفيليات والأدوية والعقاقير والكيماويات التي تستخدم في عمليات الاستزراع السمكي إلى البيئة المائية المحيطة. وتناول الدكتور مونيرول علام من المركز الدولي لبحوث أمراض الإسهال في بنغلادش الاحتباس الحراري ونتائجه على بنغلادش وما قد تسببه الكوارث الطبيعية وارتفاع درجات الحرارة على انتشار الأمراض التي تؤدي إلى وفيات بنسب كبيرة، كما تناول الدكتور محمد سالم من جامعة الإمارات توفير المياه في الأراضي القاحلة عرض خلالها أهم الطرق والوسائل العلمية التي تساعد على الحفاظ على المياه رغم قلتها في الأماكن الصحراوية . وتناولت الجلسات العديد من أوراق العمل الأخرى، حيث قدم اميريتا سيوزا قائد فريق الصحة والسلامة في اذريبيجان ورقة بعنوان (تغير المناخ والتنوع البيولوجي) تناول فيها استجابة نباتات الصحراء لارتفاع غاز ثاني أكسيد الكربون وقدم الدكتور عبدالناصر الجفري من جامعة عدن دراسة حول الاحتباس الحراري وآثار تغير المناخ على النباتات الطبيعية في شبه الجزيرة العربية.
وتحدث الدكتور احمد مراد من قسم الجيولوجيا بجامعة الإمارات عن اثر تغير المناخ على موارد المياه بدولة الإمارات، وقدم فاهم العبدالله من مصنع الاسمنت الأبيض في رأس الخيمة ورقة بعنوان (نحو بصمة كربون اقل) وتحدث علي الجبلاوي من قسم الجيولوجيا في جامعة الشارقة عن استعادة تدهور نباتات الصحراء من خلال زيادة الكربون في التربة.