حضر سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي صباح أمس ورشة العمل التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين في فندق ياس بأبوظبي، والتي جاءت بعنوان «تحديات التوطين والتوظيف في الامارات 2011» بحضور سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي.
وتهدف ورشة العمل إلى دعوة صناع القرار للجلوس والتفكر حول الوضع الحالي للتوطين وعمل التوصيات بشأنه وتحديد تنفيذها مع جميع الجهات المعنية بالأمر في إمارة أبوظبي، وذلك وفقا لرؤية الإمارة 2030، فضلا عن هدفها في سن القوانين والتشريعات في مجال التوطين لتسهيل الإجراءات للباحثين عن الوظائف من المواطنين في كافة التخصصات.
ولقي اقتراح مجلس أبوظبي للتوطين بتأسيس جائزة التوطين بمباركة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الذي أمر بتضمينها في إطار جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز كفئة خامسة تمنح للجهات الحكومية التي حققت أعلى نسبة في التوطين، وبما يدفع الجهات الحكومية لزيادة تمثيل المواطنين في القوى العاملة.
وقال محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح الورشة إن التوطين كان دائما ولا يزال من بين أهم أولويات الحكومة الاتحادية وعنصرا أساسيا من عناصر التخطيط الاستراتيجي على مستوى الدولة ككل، فهو نابع من إدراك القيادة الحكيمة لمدى أهمية التوطين وإيمانا بكفاءة أبناء الإمارات ومقدرتهم الكبيرة على العطاء في جميع المجالات.
وأضاف البواردي أن التوطين اليوم يعتبر هدفا وطنيا للإمارات، لأنه يحظى بدعم مستمر من جانب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يسعى دائما إلى تعزيز مشاركة القوى العاملة من المواطنين الإماراتيين في سوق العمل بالدولة وتعزيز روح الانتماء والولاء لكل مواطن ومواطنة من خلال خلق كوادر وطنية قادرة على أخذ زمام أمور التنمية في أرضنا الحبيبة.
وأكد أن التوطين جزء لا يتجزأ من أمننا الوطني وجزء مكمل لاستثمارات التعليم في أبناء الوطن وحق من حقوقهم، حيث يلعب التعليم دورا أساسيا في تعليم وتأهيل مواطني دولة الإمارات لاكتساب المهارات اللازمة لتحليل وحل المشكلات ومواجهة التحديات، ومن الضروري تخريج الكوادر البشرية التي تمتلك القدرات اللازمة لتحقيق النجاح في عالمنا الحالي، كالتفكير النقدي والوعي بقضايا الوطن، علاوة على مهارات البحث والتحليل.
وتوقع البواردي بحسب الإحصاءات الصادرة من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن يتراوح معدل النمو السنوي للناتج المحلي ما بين 6 الى 7 بالمئة على مدى السنوات العشرين القادمة، كما يتوقع أن يكون المحرك الرئيسي لهذا النمو قطاعات النمو السبعة ذات الأولوية التي حددتها رؤية أبوظبي لعام 2030 والمتمثلة في الطاقة والصناعات الهيدروكربونية، وما يرتبط بها من تجارة وخدمات مالية وتأمين وسياحة وضيافة، وسفر واعلام واتصالات، وتكنولوجيا وعقارات ورعاية صحية.
وأشار الأمين العام للمجلس التنفيذي بأنه انطلاقا من هذا الواقع فإن من واجب جميع المؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة المشاركة بالمسؤولية والدعم للنظر في وضع التوطين الراهن وإلقاء الضوء على تحدياته والصعوبات التي تواجه مسيرة التوطين على المدى القريب والبعيد واقتراح أفضل السبل والسياسات والحلول الناجعة التي من شأنها تفعيله وجعله أحد أهم المبادرات المساهمة في تطوير اقتصادنا.
وشدد على أن اجتماع الأمس يهدف إلى صنع مستقبل جديد للتوطين تصاغ سياساته بأيدي المسؤولين والمختصين بهذا الجانب من خلال وضع الحلول لمعوقاته، فالمستحيل اليوم هو أن يجتمع النمو والبطالة معا.
قانون العمل
وعرض معالي صقر غباش وزير العمل الفرص التي يتيحها قانون العمل الجديد في مجال التوطين.
من جانبه أشار علي راشد بن قناص الكتبي رئيس إدارة مجلس أبوظبي للتوطين إلى أهم أهداف ورشة العمل، وهي وضع النظرة المستقبلية حول موضوع التوطين وكيفية تنفيذه وفق مفاهيم واضحة ومتطورة وبحث مقترحات من شأنها أن تسهم في تفعيل دور المجلس كجهة منوط بها أمر توطين الوظائف، فضلا عن تطوير نظام إدارة قاعدة بيانات للباحثين عن العمل تسهل من مهمتهم في إيجاد الوظائف التي تناسب مؤهلاتهم ورغباتهم وفق أسس علمية مدروسة.
شواغر وظيفية
كما تهدف الورشة إلى خلق آلية لحصول مجلس أبوظبي للتوطين على الشواغر الوظيفية من كافة الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وذلك بشكل سنوي لإتاحة الفرصة للمجلس للإعداد لخطط التوظيف والتدريب والتأهيل، إضافة لخلق آلية للشواغر الوظيفية في مدينة العين، مع وضع مقترحات لتحفيز شركات القطاع الخاص على استقطاب الكفاءات المواطنة فيها.
وتجسدت أبرز مخرجات ورشة العمل في تأكيد المشاركين عبر مداخلاتهم على توحيد الجهود والنقاشات والدراسات بشأن موضوع التوطين وتحديد أعداد الباحثين عن العمل والداخلين إلى سوق العمل ووضع الخطط لسد الفجوة بين احتياجات السوق والمتاح عبر التعليم والتدريب المهني والتقني.
وعرضت دائرة التنمية الاقتصادية ورقة علمية تناولت فيها توقعات النمو الاقتصادي في أبوظبي على المستوى الكلي والقطاعي وتأثير ذلك على الوظائف، كما تم عرض النتائج الأولية لاستبيان القوى العاملة في حكومة أبوظبي من قبل مجلس أبوظبي للتوطين.
كما تمت مناقشة التحديات الرئيسية التي تواجه عملية التوظيف في القطاع الحكومي وعرض ومناقشة المبادرات الرئيسية الداعمة للتوطين في أبوظبي وعرض نتائج الدراسات حول مخرجات التعليم الأساسي والمهني مع فرص العمل المتاحة في القطاع الحكومي والخاص.
المشاركون في الورشة
حضر الورشة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة ومعالي صقر غباش سعيد غباش وزير العمل ومحمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية والدكتور أحمد مبارك المزروعي رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي نائب الأمين العام للمجلس التنفيذي وحمد الحر السويدي رئيس دائرة المالية وناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ـــ أبوظبي وعبدالله راشد خلف العتيبة رئيس دائرة النقل واللواء عبيد الحيري سالم الكتبي نائب قائد عام شرطة أبوظبي والدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية وعلي سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة وعدد من كبار المسؤولين من مختلف دوائر وهيئات إمارة أبوظبي.
