قال سامي عبدالله قرقاش المدير التنفيذي بمؤسسة محمد بن راشد للإسكان إن المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكم دبي رقم ‬4 لسنة ‬2011م بشأن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، والذي يعدل أحكام القانون رقم ‬20 لسنة ‬2006م بإنشاء مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، والذي يأتي ضمن استراتيجية تطوير العقود والتشريعات التي تنفذها المؤسسة بالتوازي مع استراتيجيات تطوير الإجراءات الإدارية ووسائل صرف وتحصيل القروض الإسكانية، يعد دافعا قويا لتوفير متطلبات المواطنين وتوفير العيش الرغيد لهم، حيث أن القانون يأتي متماشيا مع سياسة الإسكان المعتمدة من المجلس التنفيذي والتي نصت في أول بنودها تحديث تشريعات الإسكان، وكما جاء هذا القانون تلبية للملاحظات والاقتراحات التي أبداها المتعاملون والموظفون، حيث ألغى الرسم الإداري البالغ ‬2٪ من قيمة القرض، والغرامات التأخيرية التي نص القانون السابق عليها في حال تخلف المقترض عن سداد ثلاثة أقساط مستحقة الأداء، كما ألغى المادة رقم ‬23 التي تلزم المستفيدين من قروض البناء بإنجاز المسكن خلال ثمانية عشر شهراً من تاريخ بدء العمل، والمادة رقم ‬24 التي تنص على التزام المقترض بعدم إجراء أي تغيير جوهري في بناء المسكن أو الإضافة إليه إلا بعد موافقة المؤسسة، تمهيدا من المؤسسة على المتعاملين معها وتلبية لاحتياجاتهم.

وأضاف أنه قد سبق إصدار هذا القانون قيام المؤسسة بتطوير العقود التي تنظم صرف القروض والمنح الإسكانية للمستفيدين، وضم حزمة من اللوائح التنفيذية والقرارات التنظيمية التي ستحدد تفصيلات الخدمات الإسكانية وشروط الحصول عليها ومبالغ القروض الإسكانية التي تصرفها المؤسسة والفئات المستفيدة من خدماتها وذلك بناءً على القرارات التنظيمية التي يصدرها مجلس إدارتها.

دمج الجهات

وأوضح قرقاش أن هذا القانون جاء تحقيقاً لرؤية سموه وتنفيذاً لتوجيهاته بدمج كافة الجهات التي تقدم الخدمات الإسكانية في مؤسسة واحدة لاختصار الإجراءات والتسهيل على المواطنين، فنص على جميع الخدمات الإسكانية التي تقدمها المؤسسة بصورة فعلية، وهي خدمات القروض الإسكانية، المنح الإسكانية وإنشاء المجمعات السكنية للمواطنين.

ولفت قرقاش إلى أن القانون الجديد مجموعة من الاختصاصات والصلاحيات الجديدة بهدف تطوير قدرة المؤسسة على التعامل مع المتغيرات الاجتماعية والمالية للمستفيدين وتلبية حاجاتهم الإسكانية بشكل أكثر تنوعاً ومرونة، ومن ذلك أنه ينص على اختصاص المؤسسة بتأجير المساكن وتنظيم أعمال تأجير الخدمات الإسكانية حسب اللوائح التي يصدرها رئيس المجلس التنفيذي، وتأهيل مساكن المواطنين في المناطق القديمة من الإمارة، كما أعطى القانون الجديد لمجلس إدارة المؤسسة صلاحية وقف استقطاع الأقساط الشهرية أو تأجيلها أو تخفيضها في حال وفاة المستفيد أو إصابته بعجز جزئي أو كلي أو في حال طرأت عليه ظروف ملجئة أثرت في قدرته على السداد، ويجوز للمجلس بموجب هذا القانون إنشاء شركات ما يراه مناسبا لتنفيذ مهام المؤسسة، والتعاون مع المؤسسات المالية والمصارف لإدارة العمليات المالية، وأعطى القانون لمدير المؤسسة صلاحية منح صفة الضبطية القضائية لمن يراه مناسباً من موظفيها لضبط المخالفات التي تنص عليها اللوائح التنفيذية للقانون، كما أضفى القانون على قرارات مجلس إدارة المؤسسة صفة السند التنفيذي، حتى تنفذ قراراته لدى قاضي التنفيذ بمحاكم دبي.

تعديل داخلي

كما تجدر الإشارة هنا إلى أن المؤسسة قامت بإعداد هذا القانون وتعديله ومراجعته داخلياً على كافة المستويات الإدارية بالمؤسسة، وذلك على مراحل متعددة استغرقت ثلاث سنوات تم فيها دراسة تطورات الأوضاع المالية والاجتماعية للمتعاملين، بالإضافة إلى دراسة قوانين وتجارب الجهات الحكومية بالدولة، وصولاً إلى الاطلاع على تشريعات وتجارب دول مجلس التعاون الخليجي وتجارب الدول المشاركة في المؤتمرات الإسكانية التي حضرها ممثلو المؤسسة داخل وخارج الدولة، واعتمدت أفضل الممارسات التي تم التوصل إليها في مجال خدمات الإسكان من ناحية التشريعات والإجراءات المالية والإدارية.