أشاد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بالاهتمام البالغ الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات للتنمية الزراعية وزيادة الرقعة الخضراء في الدولة.
كما أشاد معاليه بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات في هذا المجال على الصعيدين الرسمي والشعبي داعيا المواطنين والمقيمين إلى مواصلة وتكثيف هذه الجهود للمحافظة على المكتسبات التي حققتها الإمارات في هذا المجال طوال العقود الأربعة الماضية والارتقاء بها وتعزيز سمعتها كبيئة جاذبة وكدولة يطيب العيش فيها والتي تسعى رؤية الإمارات 2021 إلى ترسيخها.
جاء ذلك في البيان الصحافي الذي أصدره معاليه بمناسبة الاحتفال بأسبوع التشجير الحادي والثلاثين تحت شعار «معا فلنزرع الإمارات».
وقال معاليه إن دولة الإمارات استطاعت بالرغم من كل الظروف الطبيعية والمناخية غير المواتية تنفيذ نهضة زراعية حققت زيادة مساحة الرقعة الخضراء بصورة واضحة وأسهمت في إضفاء لمسة جمالية مميزة وتحسين نوعية الهواء والتخفيف من تأثير انبعاثات تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي في الدولة.
وأضاف إن الاحتفال بالزراعة والتشجير في الإمارة هو احتفال بمآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أسس للنهضة الزراعية في الإمارات ووجهها ورعاها إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه من تطور وأن متابعة هذا النهج من قبل صاحب السمو رئيس الدولة وتوجيهاته المستمرة أسهمت بتطوير نموذج جديد للتنمية الزراعية ينحو إلى الموازنة بين العوامل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ويضمن استدامة هذه النهضة.
ولفت معاليه إلى أن هذا النموذج الجديد قد أخذ باعتباره جميع التأثيرات البيئية لا سيما ذات الصلة بالموارد المائية الجوفية التي يستهلك قطاع الزراعة وحده أكثر من ثلاثة أرباعها حيث تزايد الاهتمام بهذا المورد الحيوي وأهمية المحافظة عليه.
تشريعات المياه الجوفية
وأشار في هذا الصدد إلى صدور مجموعة من التشريعات المنظمة لحفر واستغلال المياه الجوفية والتوسع في استخدام وسائل الري الحديثة وفي استخدام المياه العادمة المعالجة والتوجه إلى الزراعة المائية واستخدام الطاقة الشمسية المتجددة في تحلية المياه الجوفية المالحة في بعض المناطق الزراعية والتوسع في زراعة النباتات المقاومة للملوحة والنباتات والأشجار المحلية ذات الاستهلاك القليل للمياه وإنشاء السدود لحجز مياه الأمطار واستغلالها في الري وفي تغذية مخزون المياه الجوفي.
وقال معاليه إنه وفى الوقت نفسه اهتمت الدولة بالتقليل من استخدام المبيدات والمواد الكيماوية في الزراعة والتوسع في الزراعة العضوية وتعزيز الإرشاد الزراعي ومكافحة الآفات الزراعية وتعزيز البحوث والدراسات الزراعية وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي من قبل القطاع الخاص والاهتمام بإنشاء المناطق المحمية للمحافظة على النباتات المحلية والتصدي لمشكلة الأنواع النباتية الدخيلة والاهتمام بتدريب وتأهيل القوى العاملة في المجال الزراعي.
وأشار معالي وزير البيئة والمياه إلى أن السنوات الماضية شهدت اهتماما ملحوظا بالتشجير تواكب مع الزيادة السكانية في الدولة ومع النهضة العمرانية والسياحية التي تشهدها جميع مناطق الدولة.
وعدد معاليه الأمثلة على ذلك ومنها زيادة أعداد الحدائق والمسطحات والأحزمة الخضراء زيادة واضحة نتيجة الجهود التي تبذلها الجهات المعنية وفي مقدمتها بلديات الدولة ونتيجة المبادرات الطوعية الخلاقة التي أطلقت في السنوات الماضية من قبل العديد من الجهات ومنها على سبيل المثال مبادرة جمعية الإمارات للحياة الفطرية الخاصة بحماية شجرة الغاف ومبادرة القيادة العامة لشرطة دبي بزراعة مليون شجرة ومبادرة حملة الزراعة المنزلية التي أطلقتها الوزارة في عام 2009 بالإضافة إلى العديد من المبادرات التي أطلقها العديد من المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص لافتا إلى أن اعتماد الدولة لمعايير العمارة الخضراء والاقتصاد الأخضر سيسهم مساهمة هامة في تعزيز هذا التوجه.
وفيما يتعلق بالجهود التي تبذلها وزارة البيئة والمياه أوضح معاليه أن الزراعة والتشجير تمثل حيزا مهما في اهتمامات الوزارة سواء من حيث صلتها بتغير المناخ أو بالموارد الطبيعية كالمياه والتربة أو بالأمن الغذائي وهو ما انعكس بوضوح في استراتيجية الوزارة في دورتيها الأولى والثانية.
