أجريت مؤخرا وبنجاح عمليات مبتكرة في مدينة الشيخ خليفة الطبية بأبوظبي لمرضى مصابين بالصرع ويعانون من تكرار الإصابة بنوبات التشنج ولا يتحملون أو يستجيبون للأدوية، حيث ركزت الجراحة على تحريض العصب الحائر من خلال جهاز يعمل بالبطارية يزرع تحت جلد الصدر يشبه إلى حد كبير منظم ضربات القلب وهو موصول إلى العصب الحائر في أسفل العنق.

ويعد الصرع أحد أقدم الأمراض المعروفة وهو حالة مزمنة تتميز بتكرار حدوث تشنجات للشخص وتصيب أكثر من ‬60 مليون شخص حول العالم، وعلى الرغم من أن المرض يعتبر شائعا فإن الصرع أحيانا يشخص خطأ أو لا يعالج بشكل سليم أو قد يحدث الاثنان معا، وتنتج عن ذلك آثار سيئة للغاية على الصعيدين النفسي والاجتماعي. وقام الدكتور ماهر منصور، استشاري جراحة الأعصاب في مدينة الشيخ خليفة الطبية بإجراء هذه العمليات بالتعاون مع الدكتور محمد خالد جراكي، أخصائي جراحة أعصاب وفريق متعدد التخصصات، وقال: (بناء على النتائج السريرية لدينا، فإن إجراء تحريض العصب الحائر هو خيار فعّال للمرضى الذين تصعب السيطرة على نوباتهم. وسيواصل أطباء برنامج علوم الأعصاب في مدينة الشيخ خليفة الطبية تقييم المرضى المصابين بالصرع وفحصهم وتوفير هذا الجهاز للمرضى المناسبين). وقال: ( إن جراحة تحريض العصب الحائر تستغرق ساعة واحدة في غرفة العمليات ويجريها جراح الأعصاب، ونحن في مدينة الشيخ خليفة الطبية جاهزون تماما لتوفيرها. وبصفتي جراحا فإن رؤية التحسن الذي يطرأ على حياة المريض لهو أعظم مكافأة أحصل عليها، إن مرضى الصرع يواجهون العديد من التحديات في المجتمع، فقد يعانون من اضطرابات نفسية واجتماعية.وظهرت منذ العام ‬1993 عقاقير حديثة عدة مضادة للصرع وتم تطويرها في محاولة لتجاوز حدود العلاج التقليدي، ويعتمد اختيار العقار الأولي لعلاج الصرع على نوع النوبة التي تعالج، ويمكن السيطرة بشكل كامل أو شبه كامل على النوبات الجزئية لدى ‬60٪ من المرضى باستخدام الجيل الأول أو الثاني من الأدوية المضادة للصرع.