اطلع صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة على الخطط الاستراتيجية لوزارة البيئة والمياه والتي تتضمن عددا من المشاريع والمبادرات التي تركز على تحقيق الأمن البيئي والتنمية المستدامة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك خلال استقبال سموه بقصر الظيت أمس معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه .
وأشاد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة خلال اللقاء بالجهود التى تبذلها وزارة البيئة والمياه في تنفيذ المشاريع والمبادرات التي من شأنها تطوير الخدمات البيئية. من جهته قدم معالي وزير البيئة الشكر الى صاحب السمو حاكم رأس الخيمة على استضافة إمارة رأس الخيمة المؤتمر العالمي الأول حول الاحتباس الحراري «استخدامات الأراضي والمياه» الذي يقام تحت رعاية سموه .
حضر اللقاء صالح احمد الشال مدير دائرة التشريفات والضيافة وعدد من المسؤولين.
إلى ذلك افتتح سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة صباح أمس فعاليات المؤتمر العالمي الأول حول الاحتباس الحراري، حيث أشاد المشاركون في المؤتمر بتبني الإمارات لحزمة من التدابير والإجراءات خلال السنوات الماضية للحفاظ على البيئة، مثل اعتماد خيار الطاقة المتجددة وخيار الطاقة النووية للأغراض السلمية اللذين يوفران حوالي ثلث احتياجات الدولة من الطاقة بحلول عام 2020 إلى جانب تعزيز الالتزام بمعايير العمارة الخضراء على المستوى الوطني وتبني الإنتاج الأنظف واستدامة قطاع النقل وتبنى مبادئ الاستخدام الكفء للطاقة وخفض عنصر الكربون كما شملت تلك التدابير تعزيز الاهتمام بالبيئة البحرية والتشجير واستخلاص الكربون وتخزينه واستخلاص غاز الميثان في محطات معالجة مياه المجاري وغيرها.
وقال سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد رأس الخيمة رئيس هيئة حماية البيئة والتنمية إن إقامة المؤتمر العالمي الأول حول الاحتباس الحراري على أرض الإمارات يجسد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظة الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة في الحفاظ على البيئة الجوية والبرية والبحرية والتأكيد في جعل مجتمعاتنا أكثر قدرة على مواجهة المستقبل في توفير البيئة والتنمية المستدامة النظيفة للأجيال القادمة وحقهم في الاستفادة من مواردها.
وأكد سمو ولي عهد رأس الخيمة على حرص قيادتنا على تبني المبادرات التي من شأنها المحافظة على بيئة الدولة نظيفة وهو ما تعكسه الإشادات الدولية المتكررة بجهود الدولة في هذا المجال.
مخاطر التغير المناخي
وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة أن هذا المؤتمر يعكس الاهتمام الذي تولية الإمارات لقضايا البيئة والتنمية المستدامة وفي مقدمتها قضية التغيير المناخي وما تنطوي عليه من مخاطر وتأثيرات اقتصادية واجتماعية وبيئية وصحية ولم يعد إثباتها بحاجة لأدلة وبراهين إضافية كالفيضانات والجفاف والتغيرات الحادة في درجات الحرارة وما خلفته من آثار مأساوية في العديد من المناطق في السنوات القليلة الماضية.
وأشار معاليه أن الإمارات تدرك بأنها لن تكون بمنأى عن التأثيرات السلبية لظاهرة تغيير المناخ وأن هناك العديد من القطاعات والنظم البيئية ستكون عرضة لهذه التأثيرات، مبينا أنه وفقا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيير المناخ فإن الأراضي القاحلة وشبه القاحلة في قارة آسيا والتي تشمل دولة الإمارات ستكون عرضة لتأثيرات تتراوح بين المتوسطة والهائلة جراء تغيير المناخ وهو ما أكدته الدراسة التي أجراها معهد ستوكهولم للبيئة والتي بينت أن قابلية البيئة الساحلية ذات الأهمية الخاصة في الإمارات ستكون مرتفعة للغاية نتيجة ارتفاع مستوي سطح البحر وأن كل المدن الساحلية ستتعرض لمستويات متفاوتة من الغمر حتى وفق أكثر السيناريوهات تحفظا وستؤدي إلى عدد من الآثار السلبية على النظم البيئية والمناطق الطبيعية الحساسة على طول الساحل كالسبخات والشعاب المرجانية ومجمعات القرم ومصائد الأسماك.
