قررت جمعيات صيادي الأسماك في الساحل الشرقي في اجتماعها الأخير مع المدير التنفيذي لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة المهندس سيف محمد الشرع، رفع مقترح للوزارة بشأن تنظيم «ضغوة» الأسماك السطحية المهاجرة على مدى 6، أشهر من الفجر حتى غروب الشمس وجاء ذلك بعد دراسة ميدانية استغرقت حوالي 8 أشهر وذلك لمصلحة الصيد والصيادين والمستهلكين بالمقام الأول.
وكان الصيادون يقومون بالضغوة غير المنظمة ويصطادون بدون تصاريح وعلى مدار الــ 24 ساعة وما هو ما أثر سلبا على قلة الفائدة للصيادين، وأيضا في تناقص المخزون السمكي وانخفاض أعدادها وتكاثرها من بعض الأصناف وبالتحديد في فترة الصيف، وخصوصا الأسماك السطحية وأيضا ذات الاستهلاك الكبير والمفضلة لعدد كبير من الناس.
وعلى صعيد المقترح تضمن بأن تكون هناك تصاريح لضغوة أسماك المياه السطحية، وتحديد أنواع الشباك المستخدمة لهذا النوع من الصيد وهي شباك من نوع العشاري «المشرخ». إلى جانب تحديد الفترة المسموح بها في الصيد على أن تكون من الفجر حتى غروب الشمس. والمدة المحددة للضغوة 6 أشهر ابتداءً من بداية شهر مايو لغاية ديسمبر من كل عام. فضلا عن أطوال الشباك الكلي بحيث لا تتعدى 1200 متر.
وأكد سليمان الخديم نائب رئيس لجنة جمعيات صيادي الأسماك بالساحل الشرقي ورئيس جمعية الصيادين بدبا الفجيرة أن المقترح جاء نتيجة دراسة مستوفية الجوانب والتفاصيل من قبل الجمعيات الست بالمنطقة بشأن هذا النوع من الصيد «الضغوة»، وبحث تنامي ظاهرة الصيد الجائر فيه (التجاري) بالرغم من الإجراءات والعقوبات المفروضة. لافتا بأنه على ضوء ذلك عقدت اجتماعات عدة من قبل رؤساء جمعيات الصيادين بالساحل الشرقي وممثلين من الجهات المختصة حول وضع حل عاجل وفعال لمنع استمرار هذه الظاهرة السلبية ما أثر على البيئة السمكية بصورة ملحوظة مؤخرا، والتي تمثلت بالأساس في الممارسات الخاطئة في صيد «الضغوة»، وعدم التزام أصحاب القوارب وعمالتهم بتعليمات وشروط الصيد وأساليبه المقررة، إضافة إلى أسباب أخرى ما تسبب في الأضرار بالبيئة البحرية، الأمر الذي نتج عنه تدمير الشعاب المرجانية ومواقع التكاثر السمكي.
وأضاف بأن هذا المقترح سيساهم في الوقت ذاته في استغلال الصيادين صيد الأسماك القريبة في فترة تواجدها خصوصا في موسم الصيف مثل (البياح، الصافي، البدح، القابض، الزريدي) منعا لتكبد خسائر مادية وجهد كبير. مبينا بأن سبب تحديد أطوال شباك الصيد بهذه الحدود لتمكين الأسماك الصغيرة في الخروج وعدم حبسها والعودة إلى البحر، فيما الفترة الزمنية من الفجر لغاية غروب الشمس للاستفادة من تواجد الأسماك خلال هذه الفترة، ومنعا للاستنزاف والصيد العشوائي ما يتسبب في نفوق الأسماك وهروبها. أما حول ما يختص بفترة التوقف أربعة أشهر اعتبارا من شهر يناير لغاية أبريل وهي فرصة لتوالد الأسماك وتكاثرها. وأشار الخديم إلى أن آلية العمل على هذا المقترح ستحدد بعد الموافقة عليه واعتماده من قبل الوزارة، على أن تتضمن نواحي (طبيعة الصيد، والأهداف، والأوقات المقررة والمدة المحددة، وتصاريح العمل، وآلية المراقبة والجهة المختصة بها، إضافة إلى بند العقوبات).
لذا وفي هذا الإطار، تدعو جمعيات الصيادين جميع الصيادين والقائمين على صيد الضغوة في تسوية أوضاعهم بناء على التنظيم الجديد، وبأهمية تعاون الجميع وخصوصا الصيادين بأهمية التقيد بالقوانين التي تصدرها الوزارة والمتعلقة بالقوانين والإجراءات المعمول بها في هذا الجانب وذلك حرصا على الصالح العام. ومن جانب آخر إلى ضرورة الالتزام بشروط الصيد منعا إلى الإسراف في الصيد عامة والرمي الزائد عن الحاجة في البحر وتقنين صيد هذا النوع من السمك.
