أكد المستشار إبراهيم محمد بوملحة نائب الامين العام لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، أن التقديرات الميدانية الواردة من ليبيا فإن أهم الاحتياجات التي سيتم التركيز عليها في هذه المساعدات تتلخص في المستلزمات والأدوية والأجهزة الطبية والإسعافات والمواد الغذائية الأساسية.
وقد وصل وفد المؤسسة الذي يضم المستشار إبراهيم محمد بوملحة وصالح زاهر مدير المؤسسة أول من أمس إلى منفذ السلوم على الحدود المصرية الليبية لتقديم المساعدات العاجلة واللازمة والتي رصدتها المؤسسة وضمت سيارات الإسعاف والمواد الغذائية والطبية.
وقال بوملحة إن المؤسسة أعلنت خلال الأسبوع الماضي عن تنظيم عمليات إغاثة عاجلة لمتضرري ومصابي أحداث ليبيا، تتضمن توفير عشر سيارات إسعاف جديدة للتخفيف عن المصابين والمرضى وسرعة نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج المطلوب، والعمل على توزيع المواد الإغاثية من خلال شرائها من الأسواق المصرية والإسراع في وصولها للمحتاجين.
وتضم مواد الإغاثة طرودا غذائية للأسر المتضررة تشمل عشرة آلاف أسرة بمعدل خمسة أفراد للأسرة الواحدة، كما خصصت أكثر من مليوني درهم كدفعة أولى لهذه العمليات الإغاثية.
وقال إن عملية الإغاثة التي تقوم بها المؤسسة حاليا تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أجل تخفيف معاناة الشعب الليبي الشقيق وتضميد جراحهم ومواساتهم في مصابهم، وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها انطلاقاً من واجبها الأخوي والإنساني.
وأضاف أنه وبالنظر إلى الأحداث المؤلمة في ليبيا وما خلفته من ضحايا وجرحى ومصابين يصل عددهم للآلاف، فقد قررت المؤسسة تقديم المساعدات العاجلة إسهاما منها في التخفيف من المعاناة الإنسانية للمتضررين من الأحداث المتواصلة هناك.
ألاالحدود التونسية
ألامن جهة ثانية اكد عبد الرحمن ابراهيم بن عبد العزيز قائد فريق الاغاثة الاماراتي في منطقة رأس جدير على الحدود التونسية الليبية ان الفريق قام الى حد منتصف ألانهار امس الاحد بإغاثة حوالي 15 الف بنغالي و10 آلاف لاجئ ألامن جنسيات اخرى، وذلك بالاشتراك مع هيئة الصليب والهلال الاحمر الدوليين وعدد من المنظمات والهيئات الاخرىألاواضاف ان الفريق الاماراتي كان مستعدا منذ اللحظات الاولى للقيام بمهامه الانسانية ألافي مجالات الايواء والصحة والاعاشة، وتم تقسيم الفريق الى ألاثلاث مجموعات عمل ألاالاولى عبرت الحدود المصرية الليبية عبر منفذ السلوم نحو مناطق الشرق الليبي، ألاوالثانية اتجهت عبر البحر من تركيا الى ميناء بنغازي عبر سفينة اغاثة محملة بالمساعدات العاجلة، في حين اتخذت المجموعة الثالثة من منطقة رأس جدير موقعا لها.
ألاوأضاف ان هذه الحملة الانسانية تأتي بمشاركة عدد من المؤسسات الخيرية و الانسانية في دولة الامارات العربية المتحدة مثل الهلال الاحمر الاماراتي ألاوهيئة الشيخ خليفة بن زايد آل ألانهيان، و ألاهيئة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية، وهيئة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاغاثة.
جولة السفير
وكان عبدالله إبراهيم غانم السويدي سفير الدولة في تونس قام ألاووفدان من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر أمس الاول السبت، ألابزيارة تفقدية لمنطقة ألارأس جدير الحدودية بين تونس وليبيا ألاللتعرف عن كثب ألاعلى الأوضاع الإنسانية الناجمة عن وصول أفواج اللاجئين الفارين. وتمت الموافقة ألامن السلطات التونسية على منح الإمارات موقعاً مهماً يبعد عن المنفذ الحدودي مسافة كيلومترين لإقامة معسكر للإغاثة ألا الذي يمتد على مساحة كبيرة، حيث يوفر كل المرافق الطبية والمعيشية الضرورية.
وكان ألاالسفير قد التقى والي ( محافظ ) مدنين نجيب الفرجاني ورئيس بلدية بن قردان ومدير المستشفى الميداني التونسي الذي أقيم في رأس جدير، كما تفقد مركز الإغاثة الذي أقامته المفوضية العليا للاجئين والمستشفى الميداني التونسي في ألاالمنطقة. وقال ألاقائد فريق الاغاثة الاماراتي ان طاقة استيعاب معسكر الايواء والاعاشة برأس جدير ألاتصل الى 7 آلاف لاجئ وان عدد الخيام المعدة للغرض تصل الى 700 خيمة من الحجم الكبير.
ألاواضاف عبد الرحمن ابراهيم عبد العزيز ان دولة الامارات العربية المتحدة عبرت للحكومة المصرية عن استعدادها لترحيل المصريين العالقين في منطقة رأس جدير عبر الجو، وأن ألاهناك اتصالات مستمرة مع السفارة المصرية بتونس في هذا الشأن، وقال « لدينا اشارة كاملة من حكومة بلادنا في المبادرة بكل ما يساعد على تجاوز الاوضاع الانسانية الصعبة، ألاومن ذلك تخصيص رحلات جوية للمشاركة في نقل الاشقاء المصريين العالقين بمنطقة الحدود التونسية الليبية. ألاألا
وفي ما يخص المستشفى الميداني الاماراتي قال رئيس الفريق ان الدولة عبرت عن استعدادها المطلق لتركيزه في رأس جدير بعد التنسيق مع هيئة الصليب والهلال الاحمر الدوليين والهلال الاحمر التونسي وبعض الهيئات الدولية التي رأت ان الامر الحالي لا يتطلب ذلك وان من الافضل التريث لمعرفة ما ستؤول اليه الاوضاع المستقبلية، يذكر ان المستشفى الميداني الاماراتي يصنف ضمن الدرجة الاولى عالميا، ألاوكان له حضور مهم في عدد من مناطق النكبات في العالم.
فريق الاغاثة
ألاويتكون فريق الاغاثة الاماراتي في منطقة رأس جدير من 30 فردا في اختصاصات مختلفة. وعبر رئيسه عن شكره وتقديره للشعب التونسي الذي قال عنه إنه أبلى بلاء حسنا في تقديم المساعدات العاجلة للعابرين والمتطوعين من مختلف دول العالم.
الى ذلك عبر اهالي بنقردان التي يعتبر منفذ راس جدير من تابعيتها الادارية عن ألاتقديرهم الكبير لدور دولة الامارات العربية المتحدة في اغاثة العالقين على الحدود التونسية الليبية ألا وعن اعجابهم بالانضباط والجهد المبذول من قبل فريق الاغاثة الاماراتي.ألا وبدأت أعداد العالقين بالحدود تتقلص منذ اول امس السبت في حين عبرت ألاالمنظمات الانسانية ألاكالهلال الأحمر التونسي والمنظمة العالمية للصحة عن أملها في أن يتجه الوضع الأمني في ليبيا نحو الانفراج، معتبرة ذلك «الشرط الأول لتجاوز هذه الأزمة الانسانية». وتبقى الجالية البنغالية الأكثر حضورا في الوقت الحالي بمنطقة رأس جدير ويطرح وجودها المكثف (حوالي 20 ألفا) اشكاليات عديدة متمثلة أساسا في صعوبة التواصل بينها والجهات المعنية. ويناشد البنغاليون العالقون المنظمات الدولية من أجل ضمان عودتهم إلى بلدهم في ظل غياب تمثيلية دبلوماسية في تونس.
كلام صور
