بدأت فعاليات معرض «بيئتي مسؤوليتي الوطنية» الثالث تحت شعار «الحياة في المياه»، والذي تنظمه وزارة البيئة والمياه صباح أمس بنادي ومتحف السيارات القديمة بالشارقة ويستمر لغاية الخميس المقبل.
أشارت الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيل الوزارة خلال الافتتاح إلى أن وزارة البيئة والمياه تهدف من خلال هذا المعرض تثقيف وتوعية فئات المجتمع كافة وجيل الناشئة بشكل خاص بأهمية الحفاظ على البيئة، وإكساب جيل الناشئة المعارف البيئية المهمة، وتبرز قيمة الموارد المائية وأهمية المحافظة عليها في دولة الإمارات بسبب ندرة الموارد المائية الطبيعية المتجددة، فالدولة تقع في شبه الجزيرة العربية التي تتميز بمناخها الصحراوي الجاف، ونبهت إلى تأثير الاستهلاك المرتفع للمياه نتيجة تسارع النمو السكاني والتوسع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، مؤكدة أن ثروة المياه هي مورد وطني، وهي رأس المال الطبيعي، سواء في الخزانات الجوفية أو الأحواض السطحية أو البحر، وتحتاج إلى إدارة وتخطيط شامل للحد من الاستهلاك المفرط والعشوائي.
ويجمع المعرض العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة تحت مظلته، مما سيفتح آفاقا مشتركة أوسع للتعاون والمساهمة في مجال الحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك المياه، بالإضافة إلى تنمية الحس البيئي لدى أفراد المجتمع ومحاولة توحيد الجهودألا لحماية الموارد المائية وترشيد استخدامها للوصول إلى التنمية المستدامة، حيث تلقى قضايا البيئة اهتماماً متزايداً من جانب الحكومات والمؤسسات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين على حد سواء، ويرجع هذا الاهتمام إلى أهمية هذه القضايا وتأثيرها في حياة الإنسان بشكل مباشر، وعلى هذا الأساس يسلط المعرض الضوء على أهم القضايا والأنشطة البيئية على مستوى الدولة المهتمة بواقع البيئة المحلية والتعرف إلى أهم المواضيع البيئية.
التنمية المستدامة
ودعت د.مريم الشناصي إلى الحد من استنزاف المياه الجوفية وحماية الموارد المائية وترشيد استهلاك المياه، مؤكدة على أهمية الإدارة المتكاملة للموارد المائية بما يحقق التنمية المستدامة، خصوصا أن معدلات استهلاك المياه للفرد في الإمارات تعد من أعلى المعدلات، حيث بلغ متوسط استهلاك الفرد اليومي من المياه في دولة الإمارات نحو 460 لتراً، وهو أعلى من متوسط معدل استهلاك بعض الدول المتقدمة ذات المناخ المماثل لدولة الإمارات. وأضافت أن استهلاك الفرد للمياه في الدولة يعد أعلى من المعدل العالمي، حيث إن المتوسط العالمي يصل إلى نحو 200 ليتر للفرد يوميا، ويصل في الولايات المتحدة الأميركية إلى (295 ليترا للفرد باليوم) وإسبانيا 270 ليتراً للفرد يومياً واليونان 180 ليترا للفرد يومياً، ولفت إلى انه لا يزال الاستهلاك الحضري في الدولة في تزايد مستمر.
وتعتمد دولة الإمارات على مياه التحلية، وتمتلك دولة الإمارات حوالي 70 محطة تحلية للمياه تمثل حوالي 14٪ من مجموع الطاقة الإنتاجية العالمية لتحلية مياه البحر، وتمثل إمارة أبوظبي أعلى نسبة من الطاقة الإنتاجية المحلية للتحلية، حيث تصل إلى 67٪، تليها إمارة دبي 18٪، وإمارة الشارقة 10٪، والإمارات الشمالية 5٪، وتبلغ تكاليف الإنتاج السنوي لتحلية المياه في الدولة حوالي 11,8 مليار درهم، بمعدل 7,16 درهم لكل متر مكعب، وأن المجموع الكلي لاستخدام المياه في كافة القطاعات المستخدمة للموارد المائية بلغ حوالي 4,5 مليارات متر مكعب في العام 2008.
تقنين استخدام المياه
ودعت وكيلة وزارة البيئة والمياه إلى أهمية تقليل استخدام المياه، خصوصا في المجال الزراعي بالتوقف عن الطرق التقليدية للزراعة والري، مطالبة بزيادة كفاءة استخدام الطاقة والتقنيات الزراعية الحديثة، واستخدام الطاقة الشمسية لتوفر المياه، والزراعة بالهيدروبونكس التي توفر استخدام المياه بنسبة 70٪.
وأشارت الشناصي إلى أنه جاءت تسمية المعرض «بيئتي.. مسؤوليتي الوطنية» والذي ينظم للسنة الثالثة على التوالي كتعبير عن مسؤولية جميع أفراد المجتمع بكافة الفئات العمرية في الحفاظ على البيئة، وهو واجب وطني على ارض الوطن ، ويركز معرض هذا العام حول موضوع المياه باعتبارها المصدر الأساسي في الحياه، وبروز أهمية كبرى للمحافظة على الموارد المائية وتثقيف المجتمع بالاستهلاك والترشيد.
استقطاب الجمهور
من جانبه، أشار خالد محمد الساعدي- مدير إدارة التثقيف والتوعية إلى أن الإدارة قامت بتسجيل العديد من مدارس وجامعات الدولة والتي أبدت رغبتها بزيارة المعرض، حيث من المتوقع أن يستقطب «بيئتي مسؤوليتي الوطنية» أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية ومن كل إمارات الدولة، وكذلك المهتمين والمعنيين بالشؤون البيئية، ومشاركات البلديات بالدولة وهيئات البيئة المختلفة وعدة قطاعات مختلفة في الدولة، والذين يجتمعون بهدف تثقيف وتوعية طلبة المدارس والجمهور وزوار المعرض بواقع البيئة المحلية، وتسليط الضوء حول تكنولوجيا المياه والمحافظة عليها، وإبراز جهود الدولة والمؤسسات في هذا المجال.
