انطلقت يوم أمس فعاليات (المنتدى الخليجي للبحث والإنقاذ عبر الأقمار الصناعية) الذي تنظمه الهيئة العامة للطيران المدني وهيئة تنظيم الاتصالات والقوات الجوية والدفاع الجوي والذي تتواصل فعالياته على مدار 3 أيام في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي، بمشاركة كبيرة لوفود رسمية رفيعة المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي والهيئات الفاعلة في حقل الطيران المدني على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد قائد مركز تنسيق البحث والإنقاذ في القيادة العامة للقوات المسلحة في كلمته الافتتاحية، التزام القوات المسلحة مع جميع الجهات الوطنية المعنية بالبحث والإنقاذ في الدولة بدعم إنشاء وتطوير نظام موحد للبحث والإنقاذ بين الجانب العسكري والمدني في دول مجلس التعاون الخليجي لاحتمالية وقوع الحوادث الجوية والبحرية في منطقة الخليج، والتي يمكن أن ينتج عنها عدد من الضحايا قد تفوق إمكانات دولة واحدة للتعامل معها .
من جانبه، قال محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم اتصالات: (لقد عملنا بجد خلال الأشهر الماضية بغرض استخدام أحدث وسائل نظام البحث والإنقاذ / كوسباس سارسات / ويجب علينا الآن العمل بشكل جماعي من أجل تطبيق التقنيات والسبل الحديثة، بما يزيد من فعالية تلك الخدمات ويرفع من وتيرة التعاون بين بلدان الخليج في هذا المجال) .
يذكر أن دولة الإمارات انضمت إلى منظومة ( كوسباس سارسات ) يوم 11 نوفمبر 2008 وتقوم هيئة تنظيم الاتصالات بتمثيل الدولة في هذه المنظومة استنادا إلى المرسوم الاتحادي رقم 125 لسنة 2008 .
من ناحيته، ذكر عمر بن غالب نائب مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أن منتدى البحث والإنقاذ هو الثاني من نوعه الذي تستضيفه الدولة خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث استضافت مؤتمر الإيكاو للبحث والإنقاذ في الطيران المدني العالمي في يونيو من العام الماضي الذي جمع خبراء دوليين لمناقشة الوسائل التي يمكن من خلالها تحسين خدمات البحث والإنقاذ حول العالم والوصول بها إلى مستوى من التقيد الموحد بمعايير الإيكاو .وأضاف أن رؤية الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة تتمثل في تقديم خدمات البحث والإنقاذ بشكل موحد في منطقة الخليج بحيث يكون بمستطاع جميع الدول الاستفادة بشكل فوري من كافة الخبرات والمرافق والمعدات المتاحة وبحيث تنسق جميع الدول عمليات البحث والإنقاذ بموجب تشريع متناسق ووفقا للوائح وإجراءات موحدة .
وأكد المهندس جهاد الفقير نائب المدير الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من الدول المتقدمة في مجال البحث والإنقاذ ولديها مساهمة فعالة في هذا المجال، لافتا إلى أن منظمة الطيران المدني معنية بتوفير الدعم المطلوب للدول في مجال البحث والإنقاذ من تشريعات وخطط إنقاذ من خلال الفريق الإقليمي للشرق الأوسط للملاحة الجوية .
وأوضح الفقير أن التحديات التي تواجه عمليات البحث والإنقاذ هي آليات التنسيق بين الدول المتجاورة جغرافيا ودعا الى توقيع اتفاقيات ثنائية في هذا المجال لتنظيم الجهود ومشاركة الخبرات والتقنيات في هذا المجال .
يشار إلى أن التوقيع على اتفاقية إنشاء المنظومة تم في باريس عام1988 بين 4 دول تتمثل في كندا وفرنسا والولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سابقا، وتسمح الاتفاقية باستخدام النظام من قبل الدول الموقعة على الاتفاقية دون تمييز، كما تستطيع أي دولة المشاركة بالنظام عن طريق إبلاغ المنظمة الدولية البحرية أو المنظمة الدولية للطيران المدني وذلك عن طريق الهيئات المختصة بكل دولة . والهدف من استخدام النظام تقديم الدعم لكافة السلطات المسؤولة عن عمليات البحث والإنقاذ في العالم، سواء كان ذلك في البحر أو على الأرض عن طريق استقبال إشارات الاستغاثة الصادرة عن المرشدات اللاسلكية والتي تعمل على (التردد 406 ميجاهرتز) وتحويلها عن طريق الأقمار الاصطناعية إلى الجهات المسؤولة في العالم عن عمليات البحث والإنقاذ، كما ان المرشد اللاسلكي لتحديد الموقع عند الطوارئ قد صمم ليحدد هوية السفينة أو الطائرة أو الشخص وتحديد الموقع بدقة خط الطول والعرض من أي مكان في العالم ويقوم بإرسالها إلى مراكز تنسيق البحث والإنقاذ .
وتعتبر التسهيلات الأرضية العاملة مع النظام جزءا حيويا ضمن منظومة النظام العالمي للسلامة والاستغاثة البحرية .
