أعلنت مؤسسة التنمية الأسرية عن إطلاقها خمسة برامج تم إدراجها ضمن خطة المؤسسة الاستراتيجية للأعوام ‬2011-‬2015. تتعلق بالعلاقات الأسرية في مختلف مراحل حياتها بدءا من ولادة الطفل وحتى مراهقته وسن الشباب، بالإضافة إلى برنامج بركة الدار الذي يتعلق بالتعامل مع كبار السن من الأسر، حيث تم اختيار هذه البرامج لتتناسب مع دور المؤسسة الاجتماعي المتمثل في إعداد أسرة واعية ذات أصالة راسخة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل وذلك عبر تحقيق جملة من الأولويات من أهمها المحافظة على قيم وثقافة الأسرة، وتطوير المرأة، والمساهمة في تنمية الأطفال والدعم الصحي للأسرة، وبناء القدرات والمساهمة في تنمية الموارد البشرية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته مؤسسة التنمية الأسرية للإعلان عن الخطط والبرامج والمبادرات التي تقوم بها مؤسسة التنمية الأسرية ضمن خطتها الاستراتيجية‬2011_ ‬2015، حيث صرح على سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية أن البرامج التي تطلقها المؤسسة تأتي في سياق الدور المتميز الذي تنهض به لتحقيق أهدافها النبيلة وغاياتهم المنشودة، ولتعكس الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة أبوظبي ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تعزيز قيم التلاحم والترابط والتواصل بين أفراد الأسرة ودعم نظام الأسرة السليمة المبني على الاحترام وتكامل الأدوار والاستقرار الأسري وتأكيد مفاهيم الانتماء والهوية الوطنية ، وأضاف أن مؤسسة التنمية الأسرية تنطلق من رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك- الرئيس الأعلى للمؤسسة- ودعمها اللامحدود تجاه المرأة وتشجيعها صوب مشاركة وانخراط المرأة الإماراتية بشكل فعال في تنمية وتطوير مجتمعها في كافة المجالات وعلى الصعد المحلية والدولية ولتكون بالتالي نموذجاً مشرفاً لابنة الإمارات.

التعليم الاسري

وحول ما تقدمه برامج الاستراتيجية الجديدة قال الكعبي ان أول هذه البرامج هو «برنامج التعلم الأسري» الذي يهدف إلى تعزيز مفاهيم النمو الخاصة بالأطفال في مختلف مجالات النمو وتعريف الأمهات بالنظريات والمداخل العلمية المرتبطة بتطور ونمو الأطفال منذ الولادة وحتى عمر الثامنة، وتدريبهن على كيفية توظيف هذه النظريات العلمية للتعامل مع الخصائص الإنمائية المختلفة للأطفال وكذلك المشكلات الإنمائية وعلاجها، والتعامل مع الأطفال ذوي الحالات الخاصة.

بينما يهدف البرنامج الثاني وهو برنامج «العلاقة الوالدية بالأطفال والمراهقين» إلى تعزيز مفهوم العلاقة الوالدية، ومساعدة الأم على اكتساب معارف ومعلومات حول طبيعة الطفل ومستويات النمو وكذلك مرحلة المراهقة، ومناقشة مجموعة من أساليب التنشئة الاجتماعية السلبية وأثارها على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، وإكساب المشاركات مجموعة من المهارات الوالدية للتعامل مع مشكلات الأطفال والمراهقين السلوكية.

فيما يستهدف برنامج «شباب الدار» الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين ‬13 و‬16 سنة، بهدف تعزيز حب الوطن لديهم إضافة إلى أنه يتيح إبراز وصقل الشخصيات القيادية لإعدادهم لمراكز المسؤولية في المستقبل، ورفع وغرس الثقة بالنفس، وتعزيز القدرة في مجال اتخاذ القرار وحل المشكلات ومهارات التعامل والحوار الإيجابي مع الآخرين، فضلاً عن تعزيز قيمة المسؤولية الفردية والمسؤولية المجتمعية لدى المشارك تجاه الأسرة والمجتمع والوطن.

مجالس الاسرة

وأضاف الكعبي أن البرنامج الرابع هو «مجالس الأسرة» وهو يندرج في إطار حرص مؤسسة التنمية الأسرية على دعم منظومة الأسرة السليمة المبنية على الاحترام وتكامل الأدوار والاستقرار الأسرية وتأكيد الانتماء والهوية الوطنية من خلال دور هذه المجالس في تحقيق لقاءات تواصل مع جميع أفراد الأسرة للتعرف على احتياجاتهم وتقديم البرامج والخدمات التي تلبي هذه الاحتياجات، وتعريف الأسرة وكافة أفرادها بواجباتهم وحقوقهم، وتوثيق حلقات الاتصال بين المؤسسة ومراكزها المختلفة مع الأسرة بكافة أفرادها في إمارة أبوظبي، وتصميم منتدى إلكتروني أسري يناقش قضايا الأسرة والمساهمة في حلها بالتنسيق مع الجهات المعنية. بينما يركز برنامج «بركة الدار» الذي يستهدف كبار السن من المواطنين والمواطنات وأسر المسنين على تعزيز آليات اندماج المسنين في الحياة الاجتماعية مع فئات عمرية مختلفة، وتوفير دور نهارية ومجالس صحية وآمنة للمسنّين والمسنات للالتقاء بالأصدقاء وتبادل الخبرات والأحاديث وقضاء أوقات الفراغ بشكل مريح وهادئ، واستثمار أوقات المسنّين والمسنّات في برامج اجتماعية وتثقيفية وصحية نافعة، وإكساب جليس المسن مهارات التعامل مع المسن، فضلاً عن توعية الأسرة لمتطلبات والاحتياجات النفسية والصحية والاجتماعية.