اختتمت امس الورشة الثانية لإعداد القائمة التمهيدية للمواقع الثقافية والطبيعية على مستوى الدولة، التي نظمها المجلس الوطني للسياحة والآثار بالتعاون مع المركز الدولي لصيانة وترميم الآثار (أيكوم) بفندق البستان روتانا في دبي، بحضور أكثر من 20 متخصصا من الكوادر الوطنية العاملة في مجال الآثار والمتاحف وجمعيات التراث الثقافي والعمراني والطبيعي، وأداراها الخبير الاثري بالمجلس الوطني للسياحة والآثار محمد البلاونة والدكتور زكي أصلان الخبير بمركز (آيكوم).
وتم اختيار عدد من المواقع الثقافية والطبيعية المتميزة من خلال دراسة أكثر من 22 موقعا على مستوى الدولة، لتضمينها القائمة التمهيدية التي يتم ارسالها الى منظمة اليونسكو.
وقال محمد خميس المهيري المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار إن أهمية تنظيم الورشة الثانية لإعداد القائمة التمهيدية للمواقع الثقافية والطبيعية على مستوى الدولة تكمن في اهتمام المجلس بوضع هذه المواقع على قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، خاصة بعدما أصبحت الإمارات عضوا في لجنة التراث العالمي بداية من العام الماضي، حيث يضع المجلس الوطني للسياحة والآثار الاهتمام بالمواقع الأثرية والطبيعية بالدولة على رأس أولوياته. وأضاف أن الهدف الثاني من الورشة يكمن في تدريب المتخصصين من المواطنين في مجال الآثار على الأساليب العالمية لإعداد القوائم التمهيدية وفق المعايير التي حددتها منظمة اليونسكو.
وأكد المهيري أن الورشة ضمت أكثر من 20 متخصصا في مجال الآثار من كافة إمارات الدولة، وتناولت بالدراسة والبحث أكثر من 22 موقعا مختلفا بالدولة، منها موقع الدور بأم القيوين والبحيص بإمارة الشارقة وجزيرة ام النار والجميرة وخور دبي، ومنطقة مسافي بالفجيرة، مشددا على حرص المجلس على إكساب كافة المشاركين الخبرات اللازمة لإعداد ملفات هذه المواقع وفق المعايير الدولية.
وعن اهتمام المجلس بوضع المواقع الإماراتية على قائمة التراث العالمي أوضح المهيري أن مثل هذه الجهود تصب في صالح هذه المواقع الأثرية والطبيعية من خلال توفير الحماية والصيانة لها عبر الاستفادة من إمكانات وخبرات منظمة اليونسكو في عمليات الترميم والصيانة، وكذلك الاستفادة السياحية من هذه المواقع من خلال التعريف بها على المستويين المحلي والدولي عبر ما تصدره المنظمة الدولية من نشرات دولية في مجال التراث العالمي، وما يحمله ذلك من تنمية اقتصادية واستراتيجية لهذه المواقع، باعتبارها من نقاط الجذب السياحي بالدولة.
وشدد المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار على استمرار المجلس في عقد هذه النوعية من الورش المتخصصة والدورات لإكساب الكوادر المواطنة الخبرات اللازمة لتطوير المجالات الأثرية والسياحية على مستوى الدولة باعتبار الكادر البشري ركيزة أساسية في عملية التنمية المستدامة، التي يطلع بها المجلس منذ تأسيسه بالتعاون مع كافة الجهات والمؤسسات المحلية والعالمية العاملة في هذا المجال، مؤكدا أنه تم اختيار عدد من المواقع الثقافية الطبيعية من كافة امارات الدولة لتضمهم القائمة التمهيدية النهائية، تمهيدا لإرسال ملفات تلك المواقع إلى منظمة اليونسكو. وعبر المهيري عن تقديره للجهود المخلصة التي لمسها من كافة المشاركين في الدولة، معتبرا ان ما قاموا به من عمل جاد يدل على اهتمام كبير بوضع المواقع الإماراتية في القائمة العالمية.
