كشف الدكتور محمد عبدالله سعيد مدير منطقة الفجيرة الطبية لـ «البيان» عن أن مرضى طويلي الإقامة في مستشفيي الفجيرة ودبا الفجيرة للعام ‬2011، بلغ عددهم في الوقت الراهن ‬12 شخصا موزعين ‬9 في الفجيرة و ‬3 في دبا. ويتركز هؤلاء المرضى في المستشفيين في أقسام الباطنية بصفة خاصة، وهم ‬6 مرضى نساء و‬6 مرضى رجال. وتصل فترة بقاء بعض المرضى من سنتين إلى ‬8 سنوات. وأضاف أن مرضى الإقامة الطويلة شكلت نسبة أعمارهم ما بين ‬60 إلى ‬80 سنة أي من فئة كبار السن، بالإضافة إلى مريضة معاقة تبلغ من العمر ‬20 عاما.

وبهذا الصدد، أوضح الدكتور محمد عبدالله بأن أهم أسباب بقائهم في المستشفى تلخصت بالعجز عن الاهتمام الأسري في رفض بعض أهالي وذوي المرضى أخذهم من المستشفى، وذلك لعدم قدرتهم على العناية بهم في المنزل وخاصة المصابين بالجلطات الدماغية من كبار السن.

وأضاف مدير منطقة الفجيرة الطبية بأن هناك العديد من الحلول المؤقتة والجذرية ما يستوجب مناقشتها حول هذا الموضوع الخاص إلا أن المستشفيات تبقى معنية وملزمة في علاج ومتابعة هذه الحالات كوضع إنساني بالمقام الأول، وبالطبع يقوم المستشفى باجراء تحديد فني حول وجوب إقامة المريض أو من عدمها.

وأشار إلى ضرورة إنشاء مركز أو وحدة لمرضى الإقامة الطويلة كما هو متعارف عليه عالميا في موقع وسط يربط جميع القطاعات الطبية بالمنطقة لاستيعاب أعداد المرضى من ذوي الأمراض التي لا يتوقع شفاؤها ولا يمكن التعامل معها في منزل المريض، ما سيحقق الكثير من الأهداف الاجتماعية والإنسانية والصحية. وشدد على أن هذه الخدمة هي خيار استراتيجي في المستقبل لتفادي مشكلات كبيرة قد تواجهها المستشفيات في استقبال الحالات ذوات الأمراض المزمنة ومكوثهم في المستشفى لفترات طويلة.

وأشار عبدالله سالم الكعبي مدير مستشفى دبا الفجيرة أن عدد المرضى طويلي الإقامة في المستشفى يبلغ ‬3 مرضى ‬2 في قسم الباطنية نساء وواحد في باطنية الرجال، مبينا بأن أقدم فترة إقامة لهؤلاء المرضى كانت في عام ‬2008 لغاية اليوم.

كما لفت الكعبي إلى عدم وجود حالات مرضية تستلزم البقاء طويلا في المستشفى سوى هذه الحالات المذكورة، والتي يتطلب تواجدهم رعاية علاجية مناسبة، دون أن ينكر تحميل المؤسسة الصحية عبء هذه المسؤولية مما يؤثر على المرضى الآخرين الذين يحتاجون العلاج وكادر طبي بشكل أكبر، على اعتبار أن المستشفى مؤسسة علاجية في المقام الأول، وهؤلاء المرضى بحاجة إلى جهة تعزز صحة وجودة حياتهم وتأمين الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية التي تكفل لهم حياة كريمة. مثمنا في هذا الجانب جهود جهات أخرى معنية تساهم في التواصل الاجتماعي، إلا أنه لابد من دعمها اللامحدود بالشراكة والتنسيق مع المستشفى في استكشاف مثل هذه الحالات وفئات أخرى في أقسامه تتطلب الاهتمام والرعاية من أجل تهيئة بيئة تمكينية داعمة لجميع الأعمار. مؤكدا بأن مثل هذه الإجراءات يمكنها المساعدة في تطبيق مفهوم الرعاية الصحية المنزلية وكذلك نشر الوعي بين المجتمع حول معالجة ورؤية جديدة لتعزيز دور الأسرة في رعاية المسنين.