أكد الدكتور محمد أبو الخير رئيس قسم الصيدلة والمنتجات الطبية في هيئة الصحة بأبوظبي أن حجم استهلاك دولة الإمارات من الأدوية خلال العام الماضي بلغ حوالي ‬4 مليارات درهم، فيما بلغ ‬15 مليار دهم في المملكة العربية السعودية، وملياري درهم في الكويت، لافتا إلى أن معظم الأمراض المزمنة والشائعة تعتمد بالأساس على اللجوء إلى الأدوية كحل أمثل للعلاج بنسبة ‬88٪ وفق دراسات حديثة.

وأضاف أن أدوية القلب حققت نجاعة بنسبة ‬50٪ كما قللت الأدوية الحديثة من دخول المصابين بأمراض الجهاز التنفسي إلى المستشفيات بنسبة ‬31٪ ومرضى السكري بنسبة ‬41٪ والأمراض المعدية بنسبة ‬71٪ خاصة إذا استخدمت بالصورة الصحيحة.

جاء ذلك على هامش مؤتمر الاقتصاد الدوائي في دول الخليج والذي اختتم أعماله أمس حيث نوقشت ‬9 أوراق عمل على مدار يومين في أبوظبي تناولت جوانب الاقتصاد الدوائي في دول مجلس التعاون حيث شارك في المؤتمر خبراء من داخل وخارج الدولة.

وقال الدكتور أبو الخير ان حجم الإنفاق على شراء الأدوية يتراوح من ‬10 ـ ‬30 ٪ من حجم الانفاق الصحي على مستوى العالم، لافتا الى أن المؤتمر يتيح لدول الخليج فرصة الالتقاء ومناقشة سبل تعزيز التعاون ومعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وهو من الأدوات الهامة بالنسبة لهيئات تنظيم الأدوية فيما تبذله من جهود من أجل مواءمة آليات التنظيم وتحسين اقتصاد ومأمونية الأدوية ونجاعتها وجودتها على الصعيد الخليجي.

وفي الوقت الذي تخصص فيه شركات الأدوية في العالم العربي ميزانيات رمزية على البحث العلمي فإن شركات الأدوية العالمية تنفق ما يتراوح بين ‬10 و ‬18 ٪ من نسبة مبيعات الأدوية على البحث العلمي الطبي واكتشاف العلاجات الجديدة داعيا إلى الاهتمام بالبحث العلمي بصفة عامة والبحث في المجال الصحي بصفة خاصة، مؤكداً على ضرورة عمل أبحاث علمية لمعرفة الأمراض الأكثر انتشاراً وطرق تخفيض انتشارها وبالتالي تخفيض الفاتورة العلاجية.

واشار إلى أن نسبة النمو العام المتوقعة لسوق الأدوية في الدولة حوالي ‬12 ٪ بقيمة مالية ‬4,5 مليارات درهم، مشيراً إلى أن نمو سوق الدواء بالدولة يعود إلى العديد من الأسباب من أهمها تطبيق التأمين الصحي في إمارة أبوظبي وشموله للجميع من المواطنين والمقيمين.