اكد سعيد خلفان مطر الرميثي نائب رئيس مجلس ادارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ضرورة توفير مخزون غذائي محلي استراتيجي يتضمن 15 سلعة غذائية رئيسية على الاقل بما يغطي الاحتياجات المحلية لفترة تتراوح من 6 الى 9 شهور مشيرا الى مساهمة القطاع التعاوني بصورة فعالة في استقرار اسعار المواد الغذائية والاستراتيجية حيث لا يقبل الاتحاد قيام الموردين باي زيادة في الاسعار ما لم يتأكد من الاسباب الحقيقية وراء هذه الزيادة سواء كانت عالمية او محلية وبعد موافقة وزارة الاقتصاد وبصفة خاصة في السلع الرئيسية الهامة .
وقال الرميثي في تصريحات لـ (البيان) ان الاتحاد التعاوني ساهم بتوفير ما لا يقل عن 260 سلعة اساسية وهامة للمستهلك بسعر منافس يقل من 10- 30٪ عن السلع المنافسة لها تحت علامة التعاون (كُ-ُِ) والتي لا تقل جودتها عن افضل الماركات العالمية المتوفرة بالسوق والتي اصبحت معروفة للمستهلك في سوق الامارات واصبحت سلعة موثوقا بها وهي بديل ممتاز للسلع العالمية المشهورة والتي تصرف ما لا يقل عن 40 الى 50٪ من تكلفتها في الدعاية والاعلان عن السلعة .
بالإضافة الى السلع التي تقوم بإنتاجها التعاونيات بعلامتها الخاصة التي لا تقل عن الف سلعة ، كل هذه الجهود تساهم في استقرار الاسعار مساهمة فعالة .
وطالب الرميثي الطرف الآخر والمهم في المعادلة (المستهلك) بعدم شراء السلع التي ترتفع اسعارها والتوجه للسلع البديلة وبصفة خاصة سلع التعاون، وشراء كمية معقولة من السلع وخاصة اذا كانت في فترات ترويجها لتجنب التالف والفوائض،، بالإضافة الى شراء السلع ذات السعر المناسب والتي تفي بالغرض وتجنب شراء السلع غالية الثمن ، لافتا الى ضرورة التوقف عن الشراء مؤقتا للسلع التي يرتفع سعرها وشراء السلع عند الحاجة لاستخدامها فقط والاستفادة من تخفيض اسعار سلع الكماليات في نهاية الموسم.
ورأى ان دور وزارة الاقتصاد يتضمن تسعير السلعة اذا اقتضت الضرورة ذلك .
فقد نهى النبي (عليه الصلاة والسلام ) وهو تحديد ثمن للسلع حتى فى حالة غلاء الاسعار وارتفاعها اذا كان بسبب العرض والطلب ولم يكن بسبب الطمع والجشع فاذا اساء التجار هذه الحرية فالصحيح في اقوال العلماء جواز التسعير ويجب على ولي الامر ان يحمل التجار على التسعير العادل - واذا اخذ ولي الامر بالتسعير لمصلحة المسلمين لم تجز مخالفته ومن يخالف استحق العقاب.
واشار الى دور كافة الاجهزة الخاصة برفع الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك ودوره في التخفيف من حدة ارتفاع الاسعار والجمعيات في توفير البدائل التي تضمنها للمستهلك بالإضافة الى دور الجهات الحكومية في تحديد الاسعار المناسبة اذا اقتضت الضرورة ذلك.
ارتفاع اسعار الغذاء
واعتبر ان ارتفاع اسعار الغذاء هي ظاهرة عالمية تأتي آثارها مباشرة لتصبح ظاهرة محلية نظرا لاستيراد اكثر من 90٪ الاحتياجات الغذائية المحلية من الخارج ، وأهم العوامل ذات التأثير المباشر في ارتفاع اسعار الغذاء هي العوامل الجوية والكوارث الطبيعية ونقص المحصول فى بعض مناطق الانتاج التى تأثرت بالكوارث والفيضانات أو التى ضربها الجفاف .
وقال ان هنالك اسبابا اخرى مثل ارتفاع اسعار البترول ، انتاج الوقود الحيوي أثر فى كمية المعروض وخاصة القمح والذى يدخل فى مكونات العديد من السلع المصنوعة من دقيق القمح .
اضافة الى نقص المخزون الغذائي الاستراتيجي على مستوى العالم والذى كان يستخدم لتثبيت الاسعار وتعويض النقص في المعروض من السلع، تكنولوجيا الغذاء وطرق تجهيز الاغذية والمنتجات أثر في زيادة تكلفتها، زيادة معدل نمو السكان فى بعض البلدان مثل الصين والهند زاد فى الطلب على السلع وأثر على الكمية المعروضة فى الاسواق العالمية .
واوضح ان نقص المعروض من السلع هو العامل الاساسي فى ارتفاع الاسعار مع الطلب المتزايد على السلع .
وقال انه من جهة اخرى في المنطقة العربية برغم توفر الاراضي الزراعية الخصبة ، الا ان هناك تجاهلا للتنمية الزراعية وليست هناك جهود واضحة لجذب الاستثمار فى الزراعة لزيادة الانتاج وسد الفجوة الغذائية وتحقيق التوازن فى الاسعار لأنه متى ما كان هناك توازن بين العرض والطلب يكون هناك توازن واستقرار فى الاسعار .
