ثمنت فعاليات اقتصادية قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بزيادة الاستثمارات في الإمارات الشمالية في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى 5,7 مليارات درهم وقالت إنه يسهم في توطيد البنيان الاتحادي للدولة من خلال تعميق تكامل بنى الطاقة على المستوى الاتحادي، كما يسهم في تعزيز جودة النمو بأن تسهم إمارات الدولة بشكل متوازن في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والقوي، فضلا عن تعظيم استفادة مختلف فئات شرائح المجتمع من هذا النمو على هيئة خلق المزيد من فرص العمالة وتعزيز المناخ الاقتصادي لاستقطاب المزيد من الاستثمارات، وقدرت الفعاليات بأن هذا القرار يسهم في تغذية الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات الشمالية.
في الوقت المناسب
فقد اعتبر خميس جمعة بوعميم رئيس الأحواض الجافة والبحرية العالمية قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، بزيادة الاستثمارات في الإمارات الشمالية في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى 5,7 مليارات درهم بأنه قرار استراتيجي يصب في اتجاه تحفيز النمو والنشاط الاقتصادي على مستوى الدولة ككل، وهو ما يعزز قدرة الدولة على التعامل الناجع والكفء مع تحديات الدورة الاقتصادية الركودية التي يمر بها العالم في الوقت الحالي، وبالتالي، فإن هذا القرار جاء في الوقت الصائب والصحيح لتنشيط الحركة الاقتصادية، خاصة وأن قرار سموه يتعلق بقطاع الطاقة الذي يعد بمثابة قوة محركة رئيسية للنشاط والنمو الاقتصاديين، مشيرا إلى أن هذا القرار يكسب اقتصاد دولة الإمارات المزيد من القوة والقيم المضافة الحقيقية التي تجعل أفاقه مبشرة وواعدة، فضلا عن إرسائه الأسس القوية لانطلاقته في المستقبل بشكل أكثر ديناميكية وحيوية.
تعميق الترابط والتلاحم
وقال إن الزيارة الأخيرة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الإمارات الشمالية تعكس توجهها إلى زيادة التلاحم والترابط بين مختلف مناطق الدولة من خلال إتباع منظور اقتصادي موحد واستراتيجيات موحدة، وذلك بهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادية حقيقية تنعكس إيجابا على المستويات المعيشية، ولفت إلى أن دولة الإمارات شهدت طفرة اقتصادية، وأنها الآن تسلك مسارا اقتصاديا يهدف إلى تحقيق النمو المستدام على الأجل الطويل، وهو وضع يستلزم تعميق التكامل الاتحادي في إمارات الدولة مع بعضها البعض، وذلك من خلال وضع خطط تكاملية فيما بين القطاعات المختلفة، وهو أمر من شأنه أن يسهم في توسيع رقعة النمو بمختلف أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية، فضلا عن أنه يسهم كذلك في استيعاب الطاقات البشرية وتوظيفها على أكمل وجه.
واعتبر خميس جمعة بوعميم قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بأنه يعطي قوة زخم لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي الاتحادي، بالرغم أن أهداف القرار لا تقتصر على هذا المجال فحسب، حيث إن القرار ينطوي على دلالات ومعان تتجاوز قطاع الكهرباء بالمعنى الضيق، إذ تبرز ضرورات تعميق التكامل مع مراحل التطور المختلفة التي يجتازها الاقتصاد، وهو أمر يستلزم حشد الطاقات والإمكانيات على نحو يحقق مردودا إيجابيا تستفيد منه مختلف القطاعات.
ولفت خميس جمعة بوعميم إلى أن هذا القرار ينطوي على عوائد ومنافع ذات طبيعة تجارية، باعتبار أن تكامل البنى التحتية الاتحادية يحقق وفورات تستفيد منها إمارات الدولة، وذلك على صعيد خفض التكاليف، مشيرا إلى أن الإمارات الشمالية أطلقت مشروعات تنموية ضخمة، بيد أنها واجهت تحديات ناجمة عن عدم توفر موارد طاقة كافية، ومن ثم، فإن من شأن تقوية بنى الطاقة التحتية في الإمارات الشمالية أن يسهم في توفير مقومات انطلاق هذه المشروعات التنموية على ركائز وأسس قوية.
النمو المستدام
وقال خميس جمعة بوعميم إن تقوية تكامل البنى التحتية للطاقة على المستوى الاتحادي يستلزم المضي قدما على مسار تعميق التنسيق فيما بين إمارات الدولة مع بعضها البعض، بحيث يكون هذا التنسيق على ذات قوة التنسيق الموجود على المستويات العليا، فضلا عن تشكيل لجان مشتركة تختص بمسؤولية تعظيم الاستفادة من موارد الطاقة التي تمتلكها الدولة، فضلا عن نشر الوعي في مختلف أنحاء الدولة بالأهمية القصوى لترشيد استهلاك الطاقة، والاستفادة القصوى من مشروعات الطاقة ذات المردود العالي، مشيرا إلى أن هذه التدابير والإجراءات تكسب التكامل الاتحادي في مجال الطاقة المزيد من القوة،إلى جانب الإسهام في خفض تكاليف الطاقة التي من المتوقع أن تتزايد في المستقبل، وذلك من خلال تعظيم الاستفادة القصوى من مصادر الطاقة سواء الجديدة أو التقليدية بما يغذي أفاق نمو اقتصاد الإمارات على أسس مستدامة.
الطلب على موارد الطاقة
وجاء هذا القرار على أرضية تنامي احتياجات الإمارات الشمالية من موارد الطاقة لتغذية طفرتها الاقتصادية والسكانية، فعلى سبيل المثال، تواجه إمارة الشارقة تحديات تتعلق بتصاعد الطلب على موارد الطاقة، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي لتشغيل محطات توليد الكهرباء وتحليه المياه والتي تشهد توسعات ضخمة لمواجهة الطلب المحلي المتصاعد في الإمارة، خصوصا عندما ترتفع درجات الحرارة في الصيف وتعمل محطات الكهرباء بأقصى طاقتها وبالتالي زيادة تكلفة توليد الكهرباء للكيلووات/ ساعة وكذلك تكلفة إنتاج وتحليه المياه.
وهكذا، يصب قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بزيادة الاستثمارات في الإمارات الشمالية في قطاع الماء والكهرباء في تنويع سلة خيارات إمارة الشارقة لتأمين احتياجاتها من موارد الطاقة بما يسهم في الحفاظ على قوة زخم نموها الاقتصادي، وتأمين مزايا اقتصادية أفضل تكفل تغطية احتياجات المستقبل على نحو ناجع وكفء.
الحياة الكريمة
وقال رجل الأعمال سالم عبد الله سالم إن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة ليست غريبة بل هي تعبر عن اهتمام سموه الدائم بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين في دولة الإمارات، ولاشك ان هذه المكرمة سوف تساهم في تدعيم وتعزيز البنية التحتية في الإمارات الشمالية ما يعزز من قدرة هذه الإمارات على جذب الاستثمارات في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن زيادة الاستثمارات في الإمارات الشمالية في قطاع المياه والكهرباء ستنعكس آثاره الايجابية على المشروعات الجديدة والقائمة أيضا في القطاعات الصناعية والعقارية وخاصة إذا علمنا أن المبلغ المخصص لهذه المشروعات يقدر بحوالي 5,7 مليارات درهم وهذا سيساهم في انجاز الكثير من المشروعات الجديدة والتي كانت المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات سببا في تأخر دخولها السوق.
القطاع العقاري
ويشير رجل الأعمال عبد الناصر الخياط وهو من العقاريين المعروفين إلى أن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ستكون لها مردود ايجابي على القطاع العقاري في الإمارات الشمالية نظرا لان المستثمرين كانت تواجههم مشكلات توصيل أو إمداد مشروعاتهم بالكهرباء والمياه ولمسنا معاناة الكثيرين من تأخر المياه والكهرباء إلى بناياتهم سواء بهدف الاستثمار أو السكن ولاشك أن تخصيص مبلغ 5,7 مليارات درهم لدعم قطاع الطاقة والمياه بهذه الإمارات سوف يخل العديد من المشكلات التي يعاني منها العديد من المواطنين والمقيمين.
وقال الخياط: إن هذه المكرمة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة فمكارم صاحب السمو كثيرة ونحن نتوقع المزيد حيث يعمل سموه ومعه أصحاب السمو الحكام أعضاء المجلس الأعلى على توفير ما فيه خير البلاد والعباد مؤكدا أن قطاع العقارات والمقاولات سيتجهان إلى الانتعاش من خلال المشروعات الحكومية التي ستتحرك بفعل هذه الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية.
بشرى سارة
وأكد عبد القادر محمد العقاري المعروف في إمارة الشارقة على أن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة لتدعيم البنية التحتية في الإمارات الشمالية وبمبلغ يقارب 6 مليارات درهم هي بشرى سارة لكل المواطنين والمستثمرين والمقيمين أيضا وهي تعبر عن اهتمام سموه الدائم بكل من يعيش على ارض دولة الإمارات وتوفير الحياة الكريمة لهم.
وقال عبد القادر لقد تعودنا من سموه على هذه الأعمال الخيرة التي تستهدف تحقيق الرفاهية للوطن والمواطن ولاشك أن الإمارات الشمالية كانت تعاني من نقص في خدمات توفير الكهرباء والمياه واستثمار هذا المبلغ الضخم سيكون له آثار ايجابية على مجمل حركة الاستثمارات فيها كما يمكن أن نرى انتعاشا في القطاع العقاري.
وتوفير العيش الكريم
ويقول خالد عبد العزيز كشواني رئيس مجموعة العقارات في الشارقة إن حكامنا عودونا على هذه المكارم التي تهتم بالوطن والمواطن وبخير هذا المجتمع ومكرمة صاحب السمو رئيس الدولة هي نتاج طبيعي لمكارم سموه السابقة وامتداد أيضا لما كان يفعله المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فصاحب السمو الشيخ خليفة هو خير خلف لخير سلف ومن هنا فإننا نشعر بقيمة هذا الوطن الغالي الذي يسهر حكامه على راحة المواطن وكرامته وتوفير سبل العيش الكريم له وفق أرقى المستويات العالمية.
وقال كشواني: إن استثمار مثل هذا المبلغ والذي يقارب 6 مليارات درهم في البنية التحتية المتعلقة بالكهرباء والمياه سوف يحسن من مستوى الحياة والاستثمار في الإمارات الشمالية وسينعكس ذلك على القطاع العقاري وقطاع المقاولات وعلى حركة التداول أيضا وسنجد استثمارات جديدة تدخل السوق.
ناصر السعيدي: القرار يحقق توازناً في معدلات النمو الاقتصادي بين إمارات الدولة
وفي السياق ذاته، اعتبر الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بزيادة الاستثمارات في الإمارات الشمالية في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى 5,7 مليارات درهم بأنه يسهم في تعميق تكامل البنى التحتية الاتحادية وتعزيز مستويات جودة النمو،وأنه يعكس توجهها بالغ الأهمية على صعيد تحسين المستويات المعيشية وتحقيق توازن أكبر في معدلات النمو الاقتصادي فيما بين إمارات الدولة.
وقال الدكتور ناصر السعيدي إن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يعد مواكبا لاتجاه عالمي يسود مختلف الدول الاتحادية في العالم، على غرار كندا وأستراليا والولايات المتحدة، وبموجب هذا الاتجاه يناط بالسلطة الاتحادية مهمة الارتقاء بالبنى التحتية الفيدرالية، بما يخدم أهداف السياسات الاجتماعية والاقتصادية الموضوعة، من ناحية الارتقاء بالمستويات المعيشية في مختلف بقاع الدولة، وتقليص التفاوت في مستويات النمو بين المناطق الجغرافية، بحيث تكون مساهمات هذه المناطق في النمو بشكل متوازن، ومن ثم، صارت السلطة الأحادية بموجب هذا التوجه مناط بها مسؤولية تطوير البنى التحتية من كهرباء ومياه وغير ذلك.
ولفت الدكتور ناصر السعيدي إلى أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة يعبر عن النهج الذي تبنته الدولة بالفعل في تعميق مسيرة الاتحاد، وتعميم ثمار الاتحاد ليصب في صالح مختلف الفئات وشرائح المجتمع، ودلل على ذلك بإشاراته إلى مشروع القطار الاتحادي الذي يربط إمارات الدولة مع بعضها البعض، إلى جانب إطلاق مشروع الربط الكهربائي الذي من المخطط له أن يكون جزءا من مشروع الربط الكهربائي فيما بين دول الخليج مع بعضها البعض. وقدر الدكتور ناصر السعيدي بأن تعميق الربط بين البني التحتية الاتحادية يقود إلى منافع اقتصادية تعود على إمارات الدولة، حيث إنه يسهم في زيادة الإنتاجية ويحسن المناخ الجاذب للاستثمار، وهو ما يسهم في تعميق السوق الاستثماري على مستوى إمارات الدولة ككل، وذلك من خلال تعظيم الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين بحسب المزايا النسبية التي تتبعها كل إمارة، وهو ما يصب في زيادة التدفقات الاستثمارية التي تستقطبها الدولة بشكل عام، فضلا عن أنها تحفز المستثمرين على زيادة استثماراتهم في مشروعات البنى التحتية بما يوفر المزيد من فرص العمل لشرائح المجتمع وتقليل التفاوت في مستويات الدخول، لاسيما وأن مشروعات البنى التحتية تنطوي على قيم وفوائد اجتماعية لا تقل أهمية عن فوائدها الاقتصادية.
فعاليات مجتمعية: القرار التفاتة سامية تؤكد حرص رئيس الدولة على توفير سبل التقدم والتنمية
أكدت عناصر مجتمعية أن أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بزيادة الاستثمارات في الإمارات الشمالية في قطاع الماء والكهرباء التفاتة رائعة تأتي امتدادا لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كرس حياته ليخدم أبناء شعبه ويوفر لهم سبل الرفاهية والتقدم، لافتين إلى أن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تجسد صورة حقيقية للاهتمام الكبير الذي يوليه هذا القائد الكريم لأبناء وطنه وحرصه على توفير مقومات الحياة الكريمة لهم. وقال الدكتور جمال السعيدي مدير مركز القادة للتدريب في الشارقة إن الدعم والرعاية التي تحظى بهما الدولة من لدن صاحب السمو رئيس الدولة تبعث في نفس كل فرد من أبناء وبنات الوطن مشاعر الاعتزاز والفخر والفرح والثقة بقيادة لم تبخل بعطائها ووفائها يوما بل وبذلت كل ما لديها من إمكانات من اجل حماية منجزات الوطن وتنميتها والحفاظ عليها، مضيفا ان مكرمة سموه لاشك ستؤدي إلى إحداث مزيد من الخطوات التطويرية في البنية والعمران وستعزز الاقتصاد في الإمارات الشمالية بشكل كبير، مضيفا ان التطورات الهائلة والقفزة التي شهدتها دولتنا الفتية ما كان لها ان تكون لولا الفكر المستنير والنهج المتفرد والإخلاص في العمل والتفاني في خدمة الشعب.
بدوره قال موسى غريب مدير التعليم الخاص والنوعي في عجمان إن مكرمة سموه ليست بغريبة عليه فهو صاحب اياد بيضاء امتدت ليس إلى الإمارات بل خرجت من حدود جغرافيا المكان وفاقت العالم بأسره، وذكر أن عطاء صاحب السمو رئيس الدولة المتدفق لا يقف عند حدود وغاياته النبيلة وانجازاته ماثلة للعيان وما الالتفاتة الإنسانية للإمارات الشمالية إلا استكمالا لمسيرة العطاء والبناء والنماء، مشيرا إلى أن الاهتمام بإنسان هذه الأرض وتسخير الإمكانيات له ستؤدي بهم بلا شك إلى النهوض بالمسؤوليات الجسام التي تقع على عاتقهم ويكونوا يدا تبني وتساعد القيادة الرشيدة لتصبح دولتنا رائدة في التطور وسباقة تحجز لنفسها موقعا رياديا بين دول العالم المتقدم كعادتها دوما. بدوره اعتبر سالم القصير نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة الخطوة تجسيدا لفكر سموه النابض بحب شعبه وإيمانه بضرورة تامين احتياجات المواطنين، فالمواطن في فكر سموه هو وسيلة الدولة وغايتها لتحقيق التنمية والنجاح، مؤكدا أن هذه المبادرة لها اثر عميق في نفوس المواطنين والمقيمين الذين يشعرون بالامتنان لما يقدمه ويطلقه من مكرمات عدة.
