ثمن د. سلطان أحمد عبدالله المؤذن عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق المكرمة الضخمة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بزيادة الاستثمارات الشمالية في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى خمسة مليارات و‬700 مليون درهم. مبينا أنها ليست بغريبة على سموه، مشيدا بالدعم اللامحدود والمستمر في توجهات الدولة للارتقاء بخدمات مختلف القطاعات الهامة التي تمس شريحة واسعة من الناس. لافتا إلى أن مثل هذه المبادرات تعمل على زرع البسمة والفرحة على وجوه المواطنين.

وأكد المؤذن ان سموه على الدوام معطاء لأبناء الوطن حاملا لهمومهم ومجاهدا لرفع المعاناة عنهم ومستشعرا سموه لاحتياجاتهم المادية والمعنوية وتوفيرها لمساعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة المعاصرة. ويأتي ذلك في إطار نتائج الجولة الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتمثل سلسلة راسخة من الجولات الميدانية المثمرة كان يقوم بها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - في تواصل المكرمات السامية للأفراد والأسر والدولة، وما يشكل بحق حزمة تسهم بشكل كبير وفعّال في رفع المستوى المعيشي والنهوض بالتنمية المنشودة.

ومن جانب آخر، أشار المؤذن إلى أن أكبر التحديات التي كانت تواجه مشاريع الكهرباء والماء، والتي يتمنى أن تساعد المكرمة في التغلب عليها: التزايد المتسارع في النهضة العمرانية في الساحل الشرقي ككل، ونقص الخدمات الأساسية في البنى التحتية والعشوائية في عدم تنسيق التنمية العمرانية وسوء التخطيط (كالتباعد في المسافات بين منطقة أخرى والمحال التجارية وغيرها)، وجاء ذلك في إطار عدم وجود دراسة تشمل الاحتياج الحالي والمستقبلي لخدمات الماء والكهرباء في الفترة الماضية وتحدد المعوقات وفرص الاستثمار، سوى فقط تقدير الحاجة الفعلية للاستهلاك الموجود في الفترة التي تسبق العام ‬2006. معربا عن أمله بأن تستغل هذه المكرمة في محلها، وأن تتضافر الجهود بين دوائر الأشغال العامة والبلديات في توجيه أعمال تمديدات شبكات الكهرباء والماء للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في الصورة الصحيحة وتغطية الاحتياجات الفعلية والمأمولة ومشاريع أخرى وجديدة في السنوات المقبلة. مضيفا في هذا الإطار إلى تحديات أخرى تقع على رأس الموضوعات كالإسكان والصحة والتوظيف والتي تتزايد في ظل نمو عمراني واقتصادي واجتماعي وثقافي بشكل متسارع.

المكرمة ليست بغريبة

وفي هذا السياق، قال محمد خميس النقبي نائب رئيس مجلس بلدي خورفكان بأن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في زيادة الاستثمارات في الإمارات الشمالية في قطاع الكهرباء والماء أمر اعتاد عليه المجتمع الإماراتي من القيادة الكريمة وذلك لقرب القيادة الحكيمة من المواطنين وتلمس حاجاتهم، وحرصهم الدائم على توفير كافة الخدمات الضرورية للمواطن في جميع أرجاء الدولة.

لافتا إلى هذا الأمر ليس بمستغرب أو جديد فنحن لمسناه في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولا يزال نبع العطاء زاخرا ومستمرا بتلك المكرمات الجليلة بقيادة سيدي صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.

وأضاف النقبي أن المكرمة تأتي ضمن العديد من العطاءات التي اتخذتها القيادة من أجل دعم شرائح المجتمع بمختلف أطيافه لمواجهة الأعباء والتغيرات الاقتصادية، التي قد تؤثر سلبا على مستويات المعيشة والاحتياجات التنموية المختلفة. ونحمد الله بأن أكبر التحديات الموجودة وهي شح الماء بالمنطقة سيتم تغطيتها من خلال هذه المكرمة السامية، والتي ستكون نقلة نوعية وكبيرة في مجال التنمية الاقتصادية ومشاريع الكهرباء والماء في خورفكان والمنطقة الشرقية بصفة عامة، فهي قد تساعد على سبيل المثال في تغطية ضخ ‬5 مليون جالون من إنتاج الماء بالمدينة، بدلا من إنتاج ما يقدر بـ ‬2500 جالون في اليوم في إطار محطة تحلية المياه بخورفكان.

الاستفادة للجميع

وقال طالب عبدالله صفر مدير بلدية دبا الحصن ان هذه المكرمة ليست بمستغربة على رئيس الدولة رجل المبادرات السخية والحكيمة في المقام الأول. مشيرا إلى أن هذا البلد يعيش في عهد زاهر تحت قيادته وإخوانه أصحاب السمو الحكام في الحرص على تذليل كل العقبات التي تواجه المواطن وتنمية الدولة عموما، والذي يأتي في سبيل تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وتحسين معيشتهم. لافتا إلى أن هذه المكرمة تعتبر مكرمة سامية لكل مواطن لما سيكون لاستثماراتها من الكهرباء والماء من دور فعال في تنشيط العقارات الجديدة المتعثرة من هذا الجانب ( المحال التجارية والصناعية ) ومنها في منطقة دبا الحصن، وستتيح فرصة أكبر للمستثمرين والمساهمين وتعزز استثماراتهم وتوسع قاعدتها بشكل عام. فضلا على أنه ستساعد على الاستثمار وتحسين مستوى الدخل للمواطنين وضمان نوعية جيدة من الحياة في إطار التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة وليس المنطقة فحسب.

وأضاف طالب عبدالله أن هذه المبادرة الطيبة تهدف إلى إيجاد رؤية واضحة المعالم للتطوير من حيث قوة العمل والبنية التحتية ونوع وفرص العمل المتاحة، وكذلك الإجراءات الإستراتيجية المقترحة للتغلب على المعوقات نحو النمو الاقتصادي، وأيضا في إيجاد فرص استثمارية أكبر من أجل التنمية الاقتصادية بالإمارات الشمالية والمنطقة الشرقية خصوصا، وتحفيز كل القطاعات للمشاركة بفاعلية في هذه الناحية وإتاحة فرصة عمل أكبر للمواطنين فيها، وضمهم إلى القوة العاملة المساهمة في التنمية الإقليمية.