طالب الاتحاد التعاوني الاستهلاكي بضرورة اندماج الجمعيات التعاونية العاملة في الدولة والتي يصل عددها إلى 88 جمعية وفرعا، مؤكدا ان هذا الاندماج سيخفض أسعار السلع المباعة للجمهور بنسبة كبيرة.
وقال سعيد خلفان الرميثي نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ونائب رئيس جمعية بني ياس التعاونية في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس على هامش ندوة نظمتها وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حول ارتفاع الغذاء وكيفية مواجهته إن اندماج الجمعيات في كيان ضخم سيسهل عملية الشراء الموحد مما يمنح الفرصة للجمعيات للحصول على السلع من بلدانها الأصلية بأسعار أقل كثيرا مما تحصل عليه جمعية واحدة منفردة وهذا سيؤدي فى نهاية المطاف إلى بيع السلع للمستهلك بسعر أقل وبصفة خاصة السلع الرئيسية مثل الزيوت والطحين والأرز والحليب المجفف.
وذكر أن أرباح الجمعيات التعاونية في الدولة من بيع السلع الغذائية تتراوح بين 2٪ و5٪ كحد أقصى بينما تربح منافذ البيع الأخرى أضعاف هذه النسبة، موضحا أن أرباح الجمعيات التعاونية تأتي من تأجير الأرفف في مقرات الجمعيات أو المحلات الخارجية لها.
وأكد على أن الاتحاد التعاوني الاستهلاكي يقوم بالاستيراد المباشر نيابة عن بعض الجمعيات بشكل جزئي وليس بشكل شامل. وقال: لو وافقت جميع الجمعيات على أن يستورد لها الاتحاد ما تحتاجه من سلع لانخفضت الأسعار بشكل أكبر. وذكر أن الاتحاد يقوم حاليا باستيراد وتصنيع 265 سلعة أساسية ويبيعها حاليا بأسعار مخفضة بمناسبة اليوم الخليجي السادس لحماية المستهلك، مشيرا إلى أن الاتحاد وافق على زيادة هذا العدد إلى 310 سلع بنهاية العام الجاري حتى يتم توفير غالبية احتياجات المستهلكين من السلع بأسعار أقل عن مثيلاتها في السوق.
وقد أوصت ندوة ارتفاع أسعار الغذاء التى انعقدت أمس في مركز الخالدية مول بضرورة تكوين مخزون استراتيجي من السلع الاستراتيجية والمراجعة الدورية للأجور في ضوء معدلات التضخم، إضافة إلى تنفيذ المزيد من البرامج والخطط الهادفة إلى توعية المستهلك بتقليل الاستهلاك وترشيده بما يتناسب ومتطلباته الضرورية مما يسهم في تحجيم الإنفاق وبالتالي استقرار الأسعار.
واقترحت الندوة دراسة إعفاء جميع الواردات الغذائية من الرسوم الجمركية ودراسة ربط صرف المقررات من السلع بالفرد وليس بالأسرة مع تشجيع الاستثمار والإنتاج والتصنيع الزراعي وضرورة تحديث بحث دخل وإنفاق الأسرة ليواكب التغيرات في أنماط الاستهلاك وإصدار نشرة مؤشرات بأسعار السلع الاستراتيجية لتوعية المستهلك.
وجرى خلال الندوة التي شاركت فيها وزارة الاقتصاد ومركز إحصاء أبوظبي واتحاد الجمعيات التعاونية جمعية الإمارات لحماية المستهلك وعدد من شركات توزيع السلع الغذائية في أبوظبي بحث أسباب زيادة أسعار السلع الغذائية المحلية في ضوء ارتفاع الأسعار عالميا، وذلك بهدف وضع حلول للحد من ارتفاع الأسعار محليا، بما يخفف أعباء المعيشة، وذلك من خلال التعرف على دور كافة الجهات ذات العلاقة، والإجراءات اللازمة في هذا الشأن.
وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد على الدور الرقابي للوزارة في الحد من ارتفاع الأسعار، مؤكدا على أن الوزارة تتابع منافذ البيع الكبرى والبالغ عددها 40 منفذا يوميا عن طريق مفتشيها، كما شدد على ضرورة رفع الوعى الاستهلاكي وقيام كل مستهلك بإعداد ميزانية شهرية لمصروفاته لضبطها. وأوضح أن الغذاء يمثل نسبة 24٪ من إجمالى الإنفاق العام للفرد في دولة الإمارات، موضحا أن الخبز يستحوذ على نسبة 13,1٪ من إجمالى الإنفاق على الغذاء بينما تصل نسبة اللحوم والدواجن 21,5٪ والبيض والحليب والأجبان 12,8٪ والفواكه والبقوليات والخضروات 21٪ والأسماك 2,8٪ والسكر والعسل 5,6٪.
وألقى سعيد خلفان مطر الرميثي نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني كلمة أكد فيها أن ارتفاع أسعار الغذاء تعد ظاهرة عالمية تنبع آثارها مباشرة لتصبح محلية نظرا لاستيراد دولة الإمارات أكثر من 90٪ من احتياجاتها من الخارج.