قال المشاركون في فعاليات مؤتمر «مسارات النهوض بالأسرة العربية» التي اختتمت مساء الأول من أمس أن الوضع الراهن للأسرة العربية بات خطيراً ومتدهوراً بصورة كارثية، فالأسرة التي تتمتع بمكانة مرموقة في ثقافتنا، وموقعا متميزاً في الشرائع السماوية وفي حياتنا، والتي ندرك أهميتها ونعتبرها الخلية التي يتشكل منها النسيج الاجتماعي، واللبنة الأولى في بناء المجتمع والأمة، وحجر الزاوية في التنظيم الاجتماعي، والمصدر الأول للمعرفة وإعداد الفرد وتكوين شخصيته وهويته وقيمه وبلورة انتمائه، باتت تعاني من تدهور خطير.

وأوصى المجتمعون باعتماد جميع النصوص الخاصة بالأسرة التي وردت في الشرائع السماوية وفي المواثيق والوثائق والاستراتيجيات العربية والدولية المصادق عليها من الدول العربية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي لقمة التنمية الاجتماعية «كوبنهاجن» والبيان العربي لحقوق الأسرة وميثاق وإستراتيجية العمل الاجتماعي للدول العربية والإستراتيجية العربية للأسرة والخطة التنفيذية العربية المستندة إليها وغيرها، كمرجعية وإطار فكري وبرامجي للنهوض بالأسرة العربية.

بيان الشارقة

وأصدر المجتمعون البيان الختامي تحت مسمى «بيان الشارقة للنهوض بالأسرة العربية وتأكيد دورها ومستقبلها الواعد في يوم الأسرة العربية»، وقالوا فيه: نحن الممثلون للوزارات والمؤسسات والمجالس ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية المعنية بشؤون الأسرة في الدول العربية والمنظمات العربية الإقليمية وفي مقدمتها جامعة الدول العربية ومنظمة الأسرة العربية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة وغيرها، والمختصون والخبراء وأساتذة الجامعات والاستشاريون والباحثون في قضايا الأسرة والمسائل المتعلقة بأوضاعها وسياساتها ومستقبلها.. المجتمعون في مدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في الاحتفال بيوم الأسرة العربية لعام ‬2010 وبالعام الدولي للأسرة (‬1994+ ‬15) وفي أعمال المؤتمر العلمي المرافق لهما والمعنون بــ«مسارات النهوض بالأسرة العربية» وتحت شعار «نحو دور فاعل ومستقبل واعد للأسرة»، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية حاكم إمارة الشارقة وذلك بتاريخ ‬27 ــ ‬28 فبراير ‬2011.

وطالب أعضاء المؤتمر بالعمل والالتزام بان تكون عملية النهوض شاملة تتحقق من خلالها وبها غايات وانجازات متوازنة ومتكاملة على ثلاثة محاور هي حماية الأسرة وتمكينها معرفياً واقتصادياً واجتماعياً وسلوكياً وآخرها تنميتها من جميع النواحي وفي كافة المجالات.

وأكد المجتمعون إن عملية استعادة الأسرة العربية لمكانتها والارتقاء بها مسؤولية الجميع، الحكومات والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص والأفراد كذلك.

كما أكدوا على ضرورة التركيز والاهتمام بتحديد الأهداف وتوضيحها للقائمين على البرامج والخطط الموجهة للنهوض بالأسرة وللمستفيدين منها سواء بسواء. فبدون ذلك تتشتت الجهود وتضيع الأعمال والأنشطة هباء وبلا جدوى أو فائدة للأسرة.