نظم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ندوة بعنوان «بناء الولاء المؤسسي» من أجل تبادل الآراء والخبرات حول هذا المصطلح الحيوي وأهميته في تحقيق الولاء للوطن وللمجتمع وللمؤسسة، وشارك في الندوة نخبة من موظفي ومدراء التميز والجودة في الجهات والمؤسسات والدوائر الحكومية في إمارة دبي.

استهل الندوة اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي بعرضه عن ماهية الولاء، وأهميته في تحقيق غايات الوطن وحمايته من خلال تعزيز وغرس مبادئ الولاء بين الموظفين في المؤسسة. وأكد على الدعم المتواصل من القيادة لغرس مبادئ الولاء بين الموظفين والسماع لهم والأخذ بآرائهم.

واستعرض اللواء المزينة تجربة شرطة دبي في هذا الصدد موضحاً الأساليب المختلفة التي تتبناها القيادة العليا في الاهتمام بشؤون الموظفين وغرس هذه القيم فيهم وإعداد الكوادر القادرة على حماية الوطن والتحلي بالولاء لهذا الوطن الجليل ما ساعد شرطة دبي على وضعها في مصاف العالمية.

واستكمالاً لحديث الولاء المؤسسي، تحدث الشيخ عبدالله الكمالي من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، والحائز على جائزة فئة الموظف المتميز ــ الجانب الإداري على مستوى دائرة الشؤون الإسلامية في دبي عام ‬2007، عن دور الإسلام في غرس هذه القيم. أوضح الشيخ الكمالي أن من إحدى الطرق التي تساعد على زرع قيم ولاء الموظفين للمؤسسة هو الاهتمام بهم وتنمية مهاراتهم والعمل على تطويرها بشكل مستمر، مضيفاً أن هذه القيم تكون واضحة عند وقوع الأزمات، حيث يكون ولاء الموظف لمؤسسته لدعمها على تخطى المحنة.

وعن أهمية الولاء، استهل أحمد نصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز محاضرته بتوضيح أهمية الفرد في خدمة وطنه ومجتمعه ومؤسسته. ويعرف نصيرات الولاء كونه رغبة الفرد في المساهمة في التضحية من أجل ضمان نجاح المؤسسة واستمرارها والاستعداد لمزيد من الجهود والقيام بأعمال تطوعية ومسؤوليات إضافية. كما أشار إلى أساليب كسب ولاء الموظفين في العمل من حيث الاستحواذ على قلوب الموظفين من خلال وجود رؤية ملهمة تفجر الطاقات وتعزيز الاستقرار الوظيفي والشخصي.

أهداف المؤسسة

واستكمالاً لأهمية الولاء في تحقيق أهداف المؤسسة، تحدث محمد سلطان ثاني، مساعد المدير العام في دائرة الأراضي والأملاك عن الانتماء والولاء المؤسسي والارتباط الوظيفي حيث جميعهم مرتبطون ويتفاعلون مع بعضهم البعض. كما يساهم ذلك في خفض نسبة المخاطر التي تواجه العمل حيث يتفاني الموظف في عمله ليساهم بذلك في تحقيق أهداف وغايات المؤسسة. ويتحقق ذلك من خلال الدعم المتواصل للقيادة وتطبيق نظام المحركات السبعة لارتباط الموظفين وتشمل: التقدير وتفويض الصلاحيات والمتابعة والشراكة وتحقيق التوقعات والاهتمام والثقة.

وتحدث أحمد المنصوري، المدير العام لمؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، عن بناء الولاء المؤسسي ودور القائد حيث تناول المقومات الأساسية للولاء والتي تشمل الإيمان بأهداف وقيم المؤسسة، وترجمة المبادئ والقيم إلى واقع ملموس وتوفير بيئة صحية بناءة، الإخلاص والرغبة في العمل، والتوافق بين المهام المكلف بها الموظف مع طموحاته. كما تناول المنصوري مراحل تطوير الولاء المؤسسي من حيث المرحلة التمهيدية حيث تهدف إلى اندماج الموظف في بيئة العمل الجديدة. وتتعلق المرحلة الثانية بمرحلة الانطلاق حيث تظهر أهمية دور الموظف في المؤسسة والحرص على تحقيق الأهداف. أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة الاندماج بالمؤسسة حيث يكون الموظف جزءاً لا يتجزأ من نسيج المؤسسة في أداء وظائفها.

وذكر المنصوري أسس بناء الولاء المؤسسي والتي تتمثل في دور القائد كونه قدوة في ضمان توفر قناة اتصال بين المدراء والموظفين ولفهم احتياجات الموظفين، إضافة إلى صياغة وتفعيل سياسات داخلية تساعد على تلبية هذه الاحتياجات لتطوير بيئة العمل وغرس مبادئ الولاء المؤسسي، ووضوح الأهداف وتنمية مهارات الموظفين، توفير بيئة عمل صحية، وتفعيل أنظمة للحوافز، وبناء وتعزيز ثقافة مؤسسية. كما أوضح مؤشرات الولاء المؤسسي والتي تشمل العلاقة بين الولاء مع الروح المعنوية والأداء المتميز وتسرب العاملين.

واختتم المنصوري حديثه باستعراض تجربة برنامج الفضاء الإماراتي وكيفية بناء الولاء المؤسسي حيث واجه الفريق تحديات كبيرة من حيث بناء الولاء المؤسسي وشملت الانتقاء السليم لفريق العمل ووضوح الأهداف والثقة في تحمل المسؤوليات ودعم قرارات الفريق وتوفير بيئة صحية وتلبية الاحتياجات والتوقعات والعمل بروح الفريق وتوزيع المهام.

ورشة عمل لمشروع تطوير نظام إدارة الأصول

نظمت دائرة حكومة دبي الإلكترونية ورشة عمل جديدة ضمن سلسلة الورش المتعلقة بأتمتة عملية متابعة حركات الأصول والموجودات استجابة لطلبات الجهات الحكومية بتوفير نظام متكامل يؤمن المزيد من الوظائف التي تسدَ احتياجات تلك الجهات، ويكون متكاملاً مع نظم تخطيط الموارد الحكومية (GRP).

حضر فعاليات الورشة ممثلو ‬30 جهة حكومية محلية في دبي للاطلاع على الجوانب التقنية والمالية لهذا المشروع، حيث أعلنت الحكومة الإلكترونية عن اختيار شركة (سبان) لتطوير النظام المطبق حالياً في الجهات الحكومية لإدارة الأصول والموجودات الحكومية لديها.

واستهدف العرض التقديمي الذي قدّمه عيد الصبّاغ، مدير قسم الأنظمة المالية في حكومة دبي الإلكترونية، إعلام الجهات الحكومية بضرورة استعدادها على صعيد تحضير بياناتها اللازمة لتكون جاهزة للتطبيق في غضون الفترة المقبلة؛ حيث سيبدأ هذا التطبيق في مرحلته الأولى من بلدية دبي، لتليها الدوائر الأخرى تبعاً لأولوية احتياجاتها.

وعرض الصباغ في تقديمه التحديثات المدخلة على النظام، ومن أهمها إمكان قراءة بيانات أوامر شراء الأصول المستلمة في نظم (GRP) وتحميلها على أجهزة محمولة، تتيح للمخولين في الدوائر متابعة حركات الأصول ومن ثم إدخال التعديلات اللازمة عليها مباشرة في قاعدة بيانات نظم تخطيط الموارد الحكومية. دبي ــ «البيان»

ويحتوي النظام على وظائف شاملة لمتابعة حياة الأصل؛ ابتداءً من يوم شرائه، إلى مكان حفظه، وكيفية استخدامه مع متابعة لعمليات الصيانة الدورية التي تجرى له، ومقدار الإنفاق الذي يكلفه تشغيله، وانتهاءً بخروجه من الخدمة أو بيعه.

وقال أحمد بن حميدان، مدير عام حكومة دبي الإلكترونية: «يعد عقد هذه الورش تطبيقاً لرؤية حكومة دبي الإلكترونية في سعيها لتنفيذ خطة تعزز مسيرة «التحول الإلكتروني»، وتحقق الترابط بين الجهات الحكومية المحلية من خلال تعميم النظم التقنية التي تسهم في توحيد البنية التحتية المشتركة بينها، وتسيّر شؤونها بطريقة مثلى لتضمن تيسير حياة المتعاملين اليومية معها، مؤسسات وأفراداً، بما ينسجم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في السعي لتحقيق حكومة مترابطة تتيح للعميل تنفيذ كافة إجراءات معاملته عبر منصة واحدة، وبما يستجيب لاستحقاقات رؤيتنا المتمثلة في «المتعامل أولاً».

هذا التوجه يتطابق مع توجهاتنا الاستراتيجية في تخفيف الجهد واختصار الزمن على العميل، وكذلك اختصار التكاليف الناجمة عن التطبيق في كل دائرة على حدة من خلال استضافة النظام في خوادمنا التي تضمن مستويات رفيعة من الأمان ضد عمليات الاحتيال أو الغش أو الاختراق».

وأضاف قائلاً: «نقوم بربط الدوائر الحكومية ضمن منظومة يحكمها نظام مشترك لتخطيط الموارد الحكومية يؤمن شبكة شاملة للاتصال والتواصل وتبادل المعلومات في ما بينها، مع المحافظة على خصوصية كل دائرة.

وقد باتت معظم الجهات تستخدم هذا النظام عوضاً عن الأنظمة السابقة التي كانت تبقي عمل كل جهة ضمن مناخ خاص بها بمعزل عن التنسيق مع الجهات الأخرى.

ونحن نسعى باستمرار لتعزيزه بما يلبي الاحتياجات المستجدة لعملائنا من الجهات الحكومية».

من جهته قال زاهي البيطار، مدير تطوير الحلول في شركة (سبان): «إنه من دواعي سرورنا اختيار حكومة دبي الإلكترونية شركتنا لبناء نظام مركزي موحد يتكامل مع النظام المطبق حالياً في نظم تخطيط الموارد الحكومية تستفيد منه كافة الجهات الحكومية في دبي بمتابعة دورة حياة الأصول الثابتة والمتحركة التي تديرها، وبعضٌ منها يدير حجماً كبيراً من الأصول. ومن جهتنا سنبذل قصارى جهدنا لتقديم خدمات مميزة تفي باحتياجات الجهات الحكومية، ونسعى لتطوير هذه الشراكة بيننا لتشمل مجالات أخرى مستقبلاً».