أوصى مؤتمر دبي العالمي السادس لسلامة الأغذية بضرورة التطبيق الفوري لنظام المشرف الصحي في المؤسسات الغذائية، وتطوير النظام القائم بالامارة فيما يتعلق بتقصي الأمراض المنقولة بواسطة الغذاء وإنشاء نظام اتحادي يتبنى تقصي الأمراض المنقولة بواسطة الغذاء.
جاء ذلك في ختام فعاليات المؤتمر الذي نظمته بلدية دبي بالتعاون مع الجمعية الدولية لسلامة الأغذية، ووزارة البيئة والمياه، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وجامعة الإمارات، ومنظمة الزراعة والأغذية التابعة للأمم المتحدة وبالتعاون مع معرض الخليج للأغذية واستمر ليومين في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض.
كما اوصى بضرورة إيجاد شراكات إستراتيجية مع أهم الدول التي تصدر الأغذية للإمارات فيما يتعلق بسلامة الأغذية، وتبادل المعلومات بين الجهات الرقابية بدول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بالسلامة الغذائية، وإنشاء مركز إقليمي لتقييم مخاطر الأغذية.
وكان المؤتمر شهد امس تقديم ورقتي عمل من بلدية دبي، تحدثت الأولى عن إدارة سلامة الأغذية بعنوان «تعزيز المسؤوليات الإدارية لشركات الأغذية في دبي - مفهوم المشرف الصحي»، قدمتها آسيا الرئيسي رئيس قسم الدراسات والمسوحات بالإنابة، تناولت فيها إطلاق البلدية مبادرة تدريبية جديدة للمؤسسات الغذائية تهدف إلى إلزام المؤسسات الغذائية بتعيين مشرف صحي مؤهل يتولى تطبيق نظام رقابة ذاتي، يضمن تطبيق الشروط والمعايير الغذائية الفنية المعتمدة، ويكون حلقة الوصل بين المؤسسة والبلدية، ويعتبر مشروع المشرف صحيا أو الشخص المسؤول والذي يعرف ببرنامج الـ ذة والذي يركز على تعزيز مفهوم الرقابة الذاتية في المؤسسات الغذائية، وذلك في إطار سعي إدارة الرقابة الغذائية الدءوب لترقية أساليب العمل وتطويرها، لتواكب التطورات العالمية في مجال سلامة الأغذية . وأوضحت ان البرنامج يحمل اسم «تدريب مسؤول السلامة الغذائية: خيار النجاح»، ويهدف إلى ضرورة وجود شخص مؤهل ومعتمد من البلدية في أي وقت من الأوقات بالمؤسسة الغذائية، وأن على المؤسسات الغذائية كافة التأكد من وجود شخص لديه الفهم الأساسي لسلامة الأغذية، إضافة للمعرفة الكاملة لقوانين وإجراءات البلدية الخاصة بالسلامة الغذائية، وذلك في كل وردية عمل.
وتحدثت الورقة الثانية حول التحقق وإدارة الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء بعنوان «التحقيق في الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء ونظام مراقبتها في دبي» قدمها أحمد عبد الرحمن آل علي رئيس قسم التفتيش الغذائي تناول خلالها تقصي الأمراض المنقولة عبر الغذاء في دبي الحاضر والمستقبل، حيث تعتبر الأمراض المنقولة بواسطة الغذاء من أهم واكبر التحديات التي تواجه سلامة الأغذية في العديد من دول العالم المتقدمة منهاألا والنامية، ويعود ذلك إلى غياب أو ضعف أنظمة الإبلاغ عن حالات التسمم الغذائي وقلة البيانات المتوفرة.
وقال ان النظام الحالي في الإمارات ينقصه الكثير، ومن أهم هذه النواقص عدم وجود دليل متكامل يحدد أدوار الجهات المعنية وقنوات الاتصال بينهم، وعدم وجود نظام إلكتروني للتقصي يتيح سرعة الإجراءات وتوثيقها، وضعف وعي المجتمع بدوره فيما يتعلق بالتبليغ عن حالات التسممات الغذائية، ونقص القدرات المخبرية على مستوى تشخيص الحالات المرضية وفحص السموم الميكروبية، مؤكدا ان من أهم التحديات عدم وجود معلومات أولية (Baseline Data) فيما يتعلق بالحالات المؤكدة لحالات الأمراض المنقولة بواسطة الغــــذاء، وعدم بناء أو وضع خطط إستراتيجية تعنى بالحد من الأمراض المنقولة بواسطة الغذاء وإعداد ودعم البرامج اللازمة لتحقيقها.
قاعدة بيانات
أوصى المؤتمرون بإنشاء قاعدة بيانات متكاملة لكل الأغذية عبر التصنيف والتسجيل في نظام إلكتروني موحد، ونشر المعلومات المتعلقة بالأغذية المستوردة من مختلف العالم بما في ذلك الأغذية المرفوضة، ونقل نقطة التحكم الاستراتيجية للأغذية المستوردة إلى بلد المنشأ، بالإضافة إلى مواءمة المواصفات الخليجية والإماراتية القائمة مع المواصفات العالمية، واعتماد جميع الأنظمة المتعلقة بالسلامة الغذائية في داخل وخارج الدولة، وتطوير قدرات المختبرات الطبية والغذائية لتدعيم تقصي حالات الأمراض المنقولة بواسطة الغذاء، وتطوير برامج فعالة للتوعية بالسلامة الغذائية.
