أكدت دراسة حديثة نشرها مستشفى زايد العسكري في أبوظبي أن ‬3,7 ٪ من سكان دولة الإمارات مصابون بمرض تضيق القصبات الهوائية المزمن، وهي المرة الأولى التي يتم التوصل فيها لتلك الحقيقة العلمية بناء على الدراسة التي أجريت.

وتوصلت الدراسة إلى أن مرض ضيق القصبات الهوائية المزمن يعد المسبب الرابع في أسباب الوفاة عالميا، وتتراوح نسبته من ‬2 إلى ‬9٪.

وقام الدكتور أشرف حسن حميدان الزعابي استشاري ورئيس قسم أمراض الرئة في مستشفى زايد العسكري وفريق من الباحثين في مستشفى زايد العسكري بنشر نتائج دراسته حول مدى انتشار مرض ضيق القصبات الهوائية المزمن لدى سكان دولة الإمارات والمواطنين بشكل خاص والتي استغرقت قرابة العام وذلك في المجلة الأوروبية العلمية المتخصصة ( Respiratory Medicine).

وشملت الدراسة دعوة ‬520 رجلا وامرأة تتراوح أعمارهم بين ‬40-‬80 عاما تم اختيارهم بطريقة عشوائية وبعد ملء استبيان خاص، قام الأشخاص بعمل فحص وظائف الرئة الخاص بكشف وجود هذا المرض. وكانت نسبة الاستجابة لدى المدعوين عالية وصلت إلى ‬93,7٪، منهم ‬55٪ من الذكور و ‬45٪ من الإناث.

وقد ميز هذه الدراسة تركيزها على العوامل غير المتعارف عليها كمسبب للمرض والخاص بالبيئة العربية مثل استخدام البخور والأدخنة الصادرة من التنور في الطبخ وتدخين الشيشة، كما يعد التدخين من الأسباب الرئيسية لهذا المرض وبلغت نسبة المدخنين في العينة التي تم دراستها ‬12٪.

وشملت الدراسة جنسيات متفرقة مثل مواطنو دولة الإمارات ‬75٪ من العينة التي تم دراستها و ‬2٪ من الجنسيات الأوروبية و ‬23٪ من الجنسيات الأخرى.

وبينت الدراسة أنه لا توجد علاقة مباشرة لاستخدام البخور كمسبب لهذا المرض كما كان متوقعا، وإن كانت النتائج تشير إلى أن الطبخ في بيئة مغلقة قد يكون من أحد المسببات الأمر الذي يتطلب دراسة عينات مستقبلية بأعداد أكبر لتأكيد هذه الملاحظة وذكر الدكتور أشرف الزعابي أن أهمية هذه الدراسة تبرز في كونها أول دراسة علمية دقيقة في هذا المجال يتم الانتهاء منها في الشرق الأوسط.