اتفقت وزارة الصحة مع عدد من الشركات العالمية المصنعة للأدوية على تخفيض أسعار بعض أصناف الادوية المزمنة في الدولة بنسبة تتراوح بين ‬5-‬15٪ خلال الاشهر القليلة المقبلة.

وقال الدكتور امين بن حسين الاميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص على هامش ورشة عمل نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع مجموعة فارماك امس في فندق كونتننتال في الفيستيفال سيتي ان دراسة قامت بها وزارة الصحة لمقارنة اسعار الادوية في الدولة مع ست دول عربية وخليجية، كشفت ان اسعار بعض اصناف الادوية المزمنة في الدولة تزيد ثلاثة اضعاف ونصف عن اسعار بعض الدول التي اجريت عليها المقارنة، علما ان الشركة المصنعة هي نفسها في تلك الدولتين.

واشار الى ان الدراسة كشفت ان سعر احد اصناف الادوية المزمنة مثلا يباع في الاردن بـ ‬50 درهما وفي دولة الامارات يباع بـ ‬180 درهما، وصنف دواء آخر يباع بـ ‬50 درهما في السعودية في حين يباع نفس الصنف في دولة الامارات بـ ‬100 درهم. وقال ان عدد اصناف الادوية التي رصدت الصحة زيادة في اسعارها مقارنة بالدول التي شملتها الدراسة وصلت الى ‬177 صنفا من اصل ‬8503 اصناف مسجلة بالوزارة، لافتا الى ان وزارة الصحة تسعى ومن خلال التعاون الاستراتيجي مع شركات الادوية للتوصل الى خفض جديد لأسعار الأدوية وبنسبة تتراوح بين ‬5-‬15٪.

‬199 شركة دوائية عالمية

وقال الدكتور الاميري ان دولة الامارات تضم حاليا ‬199 شركة دوائية عالمية تعمل في دولة الامارات، مؤكدا بهذا الصدد ان الامتيازات والتسهيلات التي تقدمها وزارة الصحة للمستثمرين وشركات الدواء العالمية قل مثيلها في العالم، لافتا الى ان تسجيل اي صنف او منتج دوائي في وزارة الصحة يتم خلال فترة لا تتجاوز ستة اشهر في حين يستغرق في بعض الدول الخليجية خمس سنوات وفي بعض الدول العربية عشر سنوات. وقال بان تسجيل اي صنف دوائي في الدولة يؤهل الشركة لتسجيله في اي دولة خليجية ومثل هذه التسهيلات والامتيازات يجب ان تأخذها الشركات العالمية المصنعة للأدوية بعين الاعتبار لأنها تعود عليهم بمئات الملايين من الدولارات سنويا.

وقال الدكتور الاميري بان وزارة الصحة قامت خلال الاشهر الثلاثة الماضية بتسجيل حوالي ‬209 اصناف من الادوية الجديدة وباسعار تقل عن اسعار الدول الخليجية، لافتا الى ان الهدف من الاجتماع مع مجموعة فارماك التي تضم حوالي ‬20 شركة عالمية مصنعة للأدوية هو التوصل الى صيغة مبدئية لتخفيض (IF) سعر الدواء بعد وصوله لموانئ الامارات بعد الشحن والتأمين من المصانع. واكد الدكتور الاميري حرص دولة الامارات على حماية الملكية الفكرية ودعم الشركات ذات الصناعات الدوائية العالمية والمحلية والتعاون والتواصل مع اصحاب الاختصاص قبل اتخاذ اي قرار او تطبيق اي نظام جديد.

تعاون وتنسيق

ومن جانبه قال مدير شركة فارماك ان الشركة على استعداد تام للتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة في كافة الامور المتعلقة بتسعير الادوية، لافتا الى ان تطوير اي منتج دوائي يكلف المصنع حوالي مليار وثلاثمائة مليون دولار، ويستغرق تسجيل الدواء واعتماده من قبل منظمة الغذاء والدواء الاميركية أشهر طويلة وهو ما يؤثر سلبا على أداء تلك الشركات.

ومن جهة أخرى أكد الأميري أن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا في مجال الصناعات الدوائية سواء من حيث الإنتاج الكمي أو من حيث الجودة، لافتا إلى أن الأدوية الإماراتية دخلت مرحلة التنافسية على المستوى المحلي والإقليمي وأيضا العالمي منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن أول مصنع للصناعة الدوائية أنشئ في الإمارات منذ أكثر ربع قرن وهو مصنع الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) الذي تأسس في عام ‬1985.

وقال الأميري إن الأدوية الإماراتية يتم تصنيعها حاليا من قبل ثمانية شركات وتنتج ما يزيد عن ‬691 صنفا دوائيا مسجلا بالوزارة تعالج مختلف الأمراض ويزيد هذا العدد إلى ‬961 دواء من حيث اختلاف الجرعات لتلك الأدوية، لافتا إلى أن أربع شركات كبري تستحوذ على نحو ‬89 ٪ من إنتاج الدواء الإماراتي بواقع ‬620 صنفا دوائيا أساسيا أو ‬860 نوعا من حيث اختلاف الجرعات وهي شركات جلفار برأس الخيمة (‬407 دواء أساسي و ‬568 من حيث اختلاف الجرعات) ونيو فارما في أبو ظبي (‬83 دواء أساسيا و‬143 من حيث اختلاف الجرعات) وميد فارما بالشارقة (‬73 دواء و ‬81 من حيث اختلاف الجرعات) وجلوبال فارما في دبي (‬57 دواء أساسيا أو ‬68 من حيث اختلاف الجرعات). وتنتج الشركات الوطنية للصناعات الدوائية تشكيلة واسعة من المنتجات الدوائية والمستلزمات الطبية بما في ذلك المضادات الحيوية والمسكنات وأدوية الجهاز التنفسي، ومضادات الحساسية، إضافة إلى أدوية القلب والسكري وضغط الدم، كما تضم مجموعة من المراكز المتميزة للبحث والتطوير كما تستخدم أحدث التقنيات في صناعة الأدوية، وتطبق أعلى معايير الجودة العالمية مما يجعلها شركات عالمية المستوى في قطاع الصناعات الدوائية، وقد حصلت بعضها على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم في فئة الصناعة والشهادة الأوروبية لأفضل الممارسات في مجال إنتاج الأدوية وأيضا على شهادات آيزو ‬9001، وآيزو ‬14,001 .

وأشار الأميري على أن الشركات الأخرى وهي (جلف إنجكتجلف إنجكتجلف إنجكت) بدبي و(لاجاب ـ إس ايه) في أبوظبي و(نيو بايكون) في أبو ظبي و(أي ان دي سويفت) بدبي تنتج حوالي ‬71 دواء، وأظظن هناك ‬41 دواء من إجمالي إنتاج الشركات الوطنية الثمانية يتم صرفها بنظام الوصفة الطبية وحوالي ‬130 دواء ذات البيع العام التي تباع بدون وصفة طبية، إضافة إلى ‬153 نوعا من الأدوية البيطرية.

بدء التشغيل التجريبي لمصنع الوطنية للمحاليل عام ‬2012

قال المهندس محمد مبارك المزروعي رئيس مجلس إدارة مصنع الوطنية للمحاليل الطبية «محاليل» أن جميع المراحل المتعلقة بعمليات البناء والتشييد وتوريد جميع المعدات اللازمة لتشغيل مصنع الوطنية للمحاليل الطبية في أبوظبي قيد التنفيذ وسوف يقام المصنع كمرحلة أولى على مساحه ‬26 ألف متر مربع وفقا لأعلى المواصفات العالمية وبالقرب من المرافق الحيوية في أبوظبي ومن المقرر أن تبدأ عمليات التشغيل التجريبي للمصنع في الربع الأول من عام ‬2012.

وأضاف أن عمل مصنع الوطنية للمحاليل الطبية لن يقتصر على إنتاج جميع انواع المحاليل الوريدية بما فيها محاليل التغذية الملحية ومحاليل مقاومة الجفاف والمحاليل الطبية التخصصية الأخرى بل سيتم أيضا إنتاج عدة منتجات دوائية أخرى تم تحديدها واختيارها حسب توصيات بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في الصناعات الدوائي التي أفادت بوجود طلب متزايد على جميع المحاليل الوريدية خاصة والمنتجات الدوائية عامة وذلك نتيجة للنمو السكاني وارتفاع الوعي الصحي وكذلك تطبيق نظام التأمين الصحي.