متابعة: ممدوح عبد الحميد، السيد الطنطاوي، مصطفى عويضة
أشاد مسؤولون وفعاليات وطنية بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء صندوق خليفة لتمكين التوطين. فقد ثمن معالي صقر غباش وزير العمل رئيس مجلس امناء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء صندوق خليفة لتمكين التوطين. وقال ان انشاء الصندوق يؤكد مجددا حرص سموه على الاستمرار في سياسة التمكين وترجمة محاورها على ارض الواقع، باعتبارها نهجا وخارطة طريق للعمل الوطني الذي يقوم اساسا على بناء افراد المجتمع من المواطنين والمواطنات، وخصوصا الشباب منهم وإعدادهم بالشكل المطلوب، سعيا وراء تعزيز فرصهم الوظيفية والارتقاء المتواصل بمستوى العيش الكريم لهم.
واضاف ان توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتواصلة تؤكد على ضرورة العمل على ايجاد السبل الكفيلة بتوفير الوظائف للباحثين عنها في كافة ارجاء الوطن، وفق خطط واستراتيجيات عملية قابلة للتنفيذ، ويأتي إنشاء الصندوق ليشكل مرحلة جديدة من مراحل تجسيد الشراكة الاستراتيجية المطلوبة بين القطاعين الحكومي والخاص والجهات المحلية المعنية، وهو الامر الذي يضع الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية، لا سيما وان الصندوق يحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ما يشكل امتحانا للجميع وتحفيزا لبذل جهود مضاعفة للوصول الى الغايات المنشودة.
بدء النشاط
واكد انه سيتم الشروع فورا باتخاذ الخطوات اللازمة لبدء نشاط الصندوق، وذلك بالاستناد الى المرتكزات التي يقوم عليها والتي تجعله قادرا على توفير المواطنين والمواطنات المؤهلين لشغل الوظائف بالشكل المطلوب ودعم وتحويل كافة البرامج والسياسات التي من شأنها ايجاد مشاركة حقيقية ومستمرة ومتنامية وتلقائية للقوى الوطنية في مختلف القطاعات الخاصة، وجعلها جاذبة لكل من يبحث عن الوظيفة، لا سيما في ظل توافر الحوافز والاستقرار الوظيفي.
وأكد غباش على الدور المنتظر ان يلعبه القطاع الخاص في سبيل انجاح عمل الصندوق، الذي يشكل دعما حكوميا مهما لعملية التوطين، من شأنه ان يشجع أصحاب الاعمال الذين يعتبرون ركيزة اساسية وشركاء استراتيجيين في مواصلة بناء اقتصاد الدولة والتحول به نحو المعرفة، ما يتطلب ذلك قيامهم بمسؤولياتهم في هذا الشأن.
واضاف ان الصندوق سيكون في ظل مرتكزاته واهدافه والحوافز التي يقدمها لطرفي العملية الانتاجية بمثابة الاداة التي سوف تعزز من مشاركة المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص بشكل تلقائي، وذلك بالتوازي مع الاستمرار في تنفيذ خطط التوطين وسياسات سوق العمل التي سيكون المواطن محورها وهدفها.
واعرب معالي الوزير عن ثقته بالدور الذي ينتظر ان يلعبه الصندوق في تحفيز الشباب المواطنين الباحثين عن العمل على الانخراط في القطاع الخاص، خصوصا في ضوء المزايا المالية التي سيوفرها للملتحقين منهم بالعمل، وبالتالي تقليص الفجوة في الاجر بين القطاع العام والقطاع الخاص.
12 ألف طلب توظيف
وأوضحت فضة لوتاه مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية» بالوكالة، ان عدد طلبات التوظيف التي تسلمتها هيئة «تنمية» وصل إلى 12 ألف طلب، منها ألفان و800 طلب خلال عام 0102، وتشمل هذه الطلبات عددا من الفئات، وهي فئة الذين لا يعملون، وفئة المتقاعدين وفئة الطلاب، مشيرة إلى أن هيئة تنمية تقوم بتحديث بياناتها أولا بأول. وأشادت لوتاه بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الرامية لتمكين التوطين وتحفيز القطاع الخاص على زيادة نسبة المواطنين في قوى العمل، ودعم الجهود الرامية لسد الفجوة التأهيلية لسوق العمل. وأضافت لوتاه ان صاحب السمو رئيس الدولة عودنا دائما على تلمس مصالح المواطنين وطرح المبادرات الناجعة التي تضمن لهم مستقبلا مشرقا وعيشا كريما.
وأوضحت مدير عام هيئة «تنمية» بالوكالة أن هناك مدة شهر فقط تفصل عن بلورة آليات تنفيذ أمر صاحب السمو رئيس الدولة وتحديد مصادر التمويل والصرف.
تحدي التوطين
وتقدم حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على مكرمة سموه بإنشاء صندوق خليفة لتمكين التوطين، والذي يعد مكرمة جديدة تضاف إلى سجل سموه الحافل بالمكرمات، والتي تؤكد حرص سموه الدائم والمستمر على توفير الحياة والعيش الكريم لأبنائه المواطنين، ويترجم الصندوق نهج سموه الذي اطلقه في خطاب التمكين عام 2005 لتعزيز مشاركتهم الحقيقية في بناء الوطن.
واضاف ان تحدي التوطين ملف يحظى باهتمام القيادة السياسية والمسؤولين ويشغلهم باستمرار، لأن عدم الاعتماد على ابناء الوطن في شغل الوظائف يهدر طاقات وموارد بشرية وطنية متاحة يمكن ان تساهم في بناء المجتمع، خاصة وان المعالجات التي كانت تتم لهذه المشكلة لم تتطرق الى جذورها، ومعالجة الأسباب، الأمر الذي جعل تأثيراتها ضعيفة ومحدودة.
واوضح ان الصندوق يأتي ضمن منظومة شاملة تبنتها الحكومة وتستهدف معالجة تحدي التوطين، ويكمل المبادرات السابقة التي اطلقتها الوزارة، والتي استهدفت تصنيف المنشآت وانتقال العمال وغير ذلك، والتي تشجع في المقام الاول عملية التوطين من خلال تقديم حوافز ومزايا للمنشآت الملتزمة بنسب التوطين كشرط للتصنيف في الفئات الاعلى، مؤكدا على انه لا يمكن حل مشكلة التوطين بمبادرات احادية بل من خلال منظومة شاملة ومتكاملة من المبادرات.
واشار بن ديماس الى ان الصندوق يؤسس لمرحلة جديدة في التعامل مع هذا الملف لأنه يعني تمويل وميزانيات ومخصصات وموارد مالية سوف تدعم تنفيذ حزمة من المبادرات والبرامج والسياسات في سوق العمل، والتي يطلق عليها سياسات سوق العمل النشطة، والتي تستهدف تعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص وخلق الفرص الوظيفية وتقليص الفجوة بين الاجور بين، وتقليل فجوة الخبرة ايضا، لأن المواطن لا تنقصه الإمكانيات للعمل في القطاع الخاص، مؤكدا ان ذلك سيساعد في ان يصبح المواطن اختيارا امثل للتوظيف في شركات القطاع الخاص.
خطوة مهمة
وقال جمال الجسمي مقرر أعمال لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي ومدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ان سياسة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإنشاء صندوق خليفة لتمكين التوطين، يعدان من الخطوات المهمة، التي تعتبر استكمالاً لمبادرات سموه الرامية لتوفير سبل العيش الكريم وتأمين الاستقرار المعيشي لمواطني الدولة، ولاشك ان توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات التوطين ستشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل، خاصة في القطاع الخاص.
ولفت إلى ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي ومنذ العام 1997 وبالتكاتف والتعاون مع شركائها في التنمية البشرية رصدت المؤشرات واهتمت بالدراسات الميدانية وطرقت ابواب المؤسسات مباشرة بالزيارات الشخصية والاجتماعات الدورية والمتابعة المستمرة واستنباط الحلول والبرامج الداعمة للتوطين، وبالرغم من ذلك فإن نسب التوطين مازالت دون المستهدف بنسب كبيرة، ولا أدل على ذلك من قطاع التأمين، ومنذ اكثر من 15 عاماألا لم تتجاوز حدوده 6.5٪ كما أنه من غير المعقول أن تظل أكثر من 40 شركة صرافة تخلو من المواطنين، وان ثلث المصارف ما زالت نسبة التوطين لديها اقل من 20٪. مع اننا لا ننكر بأن البعض بذل جهودا طيبة وعملوا ونجحوا في رفع نسبة التوطين لديهم إلى 50٪.
وتشير مؤشرات التوطين والإحصاءات للعام 2010 الخاصة بلجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي الى ارتفاع نسبة التوطين العامة لدى القطاع المصرفي بنسبة 1٪ ووصلت الى 35,4٪، كما حققت المصارف الوطنية هذا العام تميزا في رفع نسبة التوطين لديها مقارنة مع المصارف الاجنبية، وقد ارتفعت نسبة التوطين لدى 22 مصرفا، كما ان هناك 12 مصرفا تجاوزت لديها نسبة التوطين حدود 40٪، وفي هذا الصدد فقد طرحت اللجنة آليات عمل جديدة تم مناقشتها مع مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي لتعزيز نسبة التوطين لدى كل مصرف وضمن جدول زمني محدد لها.
الصندوق داعم قوي
وقال خلفان الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ان الصندوق سيكون داعما قويا لترسيخ الموارد البشرية الوطنية في كافة القطاعات والفعاليات الاقتصادية بالدولة، وسيدعم المواطنين الذين يرغبون في الالتحاق بالقطاع الخاص بعد بدء عمل الصندوق، والذي سيقضي بشكل كبير وفاعل على اهم مشكلة تواجه عملية التوطين في القطاع الخاص بالدولة، وهي انخفاض الراتب به مقارنة مع القطاع العام او شبه الحكومي.
وأشار خليفة عمير بن يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة عمير بنت يوسف ان انشاء صندوق خليفة لتمكين التوطين بأوامر من صاحب السمو رئيس الدولة يعد خطوة مهمة للغاية على طريق ايجاد حلول جذرية لمشكلة التوطين في القطاع الخاص بالدولة ويساهم بشكل فاعل في القضاء على اهم الاسباب التي كانت تعرقل عملية توطين هذا القطاع الحيوي منذ سنوات طويلة.
وأوضح عتيبة العتيبة الرئيس التنفيذي لمجموعة العتيبة التجارية أن الصندوق سيجعل شركات القطاع الخاص يوافق على توظيف المواطنين لقيام الصندوق بتوفير راتب مجز للعمل فيه ويكون جاذبا للإقبال عليه، نظرا لأن المواطن له احتياجات ومتطلبات مختلفة عن نظرائه من العمالة الآسيوية، حاملة نفس الشهادة، من خلال تحمل الصندوق لفرق الراتب وتوفير فرص التدريب والتأهيل ليكون منافسا وعليه طلب اكبر في سوق العمالة خلال السنوات المقبلة.
بن حم: القرار استجابة طبيعية لمتطلبات التنمية الوطنية
أكد الدكتور الشيخ محمد بن مسلم بن حم، نائب رئيس مجموعة بن حم، أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء صندوق خليفة لتمكين المواطنين، هو استجابة طبيعية لمتطلبات التنمية الوطنية، كما أنه يأتي في إطار مواصلة سلسلة العطاءات وتحقيق الإنجازات التي تمكن أبناء وبنات الإمارات من المساهمة المباشرة والانخراط في حركة التنمية الاقتصادية الشاملة، التي تشهدها دولة الإمارات، في ظل قيادتنا الحكيمة والرشيدة، كما ان القرار يعزز الدور الوطني الرائد في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والعمل على توفير المتطلبات الاقتصادية وتوفير فرص الحياة الحرة والكريمة لأبناء دولتنا، ويساهم بشكل كبير بتوفير فرص العمل والتدريب والتأهيل التي تطرحها مختلف المؤسسات الوطنية الرائدة في الدولة، والتي تساهم بدورها في تطوير النهضة الاقتصادية، سيما وان القطاع الخاص بات يشكل ركيزة أساسية في عملية التنمية.
