وقعت هيئة البيئة بأبوظبي وبلدية دبي أمس مذكرة تفاهم في مجال تبادل المعلومات والبيانات البيئية لتعزيز جهودهما المشتركة في المحافظة على البيئة ومكافحة كافة أشكال التلوث في الدولة بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة. وقع على الاتفاقية رزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي وسالم محمد بن مسمار - مساعد المدير العام لقطاع رقابة البيئة والصحة والسلامة، بلدية دبي. وذكرت رزان المبارك أن هذه المذكرة تأتي في إطار مشروع مراقبة وتحسين نوعية الهواء الذي تنفذه الهيئة لمواجهة التأثيرات البيئية المصاحبة للتنمية والتطور وللإسهام في تحقيق التنمية المستدامة والتقليل من أضرار تلوث الهواء على الإنسان والبيئة باستخدام أحدث التقنيات الموجودة في العالم لمعرفة الحالة الراهنة للبيئة والتنبؤ بالحالات المستقبلية في ظل الظروف المحيطة.

ملوثات البيئة

وقالت انه ونظراً للنمو المتسارع في العديد من الأنشطة التنموية في الإمارات المختلفة وبشكلٍ خاص الأنشطة الصناعية والتي قد تؤدي إلى إنبعاث العديد من الملوثات إلى البيئة المحيطة جاء توقيع هذه المذكرة لتحقيق الأهداف المشتركة للطرفين من خلال التعاون في مجال مراقبة وتحسين نوعية الهواء المحيط بهدف أخذ الإحتياطات اللازمة للحد من الآثار السلبية التي قد تنتج من تلوث الهواء وآثاره السلبية على صحة الإنسان والبيئة في الدولة.

وذكرت رزان المبارك أنه في عام ‬2003 شرعت الهيئة بوضع آلية عمل لإعداد إستراتيجية شاملة لإدارة وتحسين نوعية الهواء وفي عام ‬2007 تم تشغيل شبكة مراقبة نوعية الهواء والتي تضم ‬10 محطات رصدألاموزعة على إمارة أبوظبي، خمسة منها في مدينة أبوظبي وثلاث في المنطقة الغربية واثنتان في مدينة العين، كما يوجد لدى الهيئة محطتين متنقلتين يتم استخدامها في حالات الطوارئ البيئية والشكاوي. ومن خلال هذه المحطات يتم قياس تركيزات أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والأوزون وثاني أكسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين بالإضافة إلى البنزين وبعض المركبات العضوية المتطايرة. بالإضافة إلى ذلك يتم قياس سرعة واتجاه الرياح ودرجات الحرارة ودرجة الإشعاع الشمسي. ومن جهته صرح المهندس سالم بن مسمار أن بلدية دبي بدأت ببرنامج رصد نوعية الهواء في عام ‬1988، وفي عام ‬1993 قامت بتأسيس شبكة جديدة لرصد الهواء لتكون الأولى من نوعها في المنطقة ، والبرنامج الجديد لرصد نوعية الهواء عبارة عن شبكة الكترونية توضح القراءات على مدى ‬24 ساعة حسب الوقت الفعلي لرصد أجهزة التحليل، ومن ثم حفظ وتوثيق البيانات المتحصلة من ‬5 محطات موزعة على مناطق إستراتيجية في أنحاء إمارة دبي، بالإضافة إلى محطة رصد متنقلة، وكل محطة من هذه المحطات مجهزة بأجهزة تحليل هواء أوتوماتيكية.

توسعة الشبكة

وأشار بن مسمار إلى أن الدائرة تقوم حاليا بتنفيذ مشروع توسعة شبكة رصد نوعية الهواء في الإمارة من خلال إضافة (‬14) محطة ثابتة ومحطة متحركة، وستكون المعدات الجديدة المستخدمة أكثر فعالية من حيث التصميم، استهلاك الطاقة وانخفاض نواتج البصمة الكربونية، كما سيتم التحري ورصد ملوثات جديدة من خلال هذه المحطات . وقد اتفق الطرفان على تفعيل الربط الإلكتروني بين شبكة مراقبة نوعية الهواء في أبوظبي وشبكة مراقبة نوعية الهواء التابعة لبلدية دبي وتبادل المعلومات الضرورية لمتابعة إدارة وتحسين نوعية الهواء في الإمارتين وذلك من خلال التنسيق والتعاون المباشر لتقييم البرامج المستخدمة في الجهتين ومتطلبات الربط الإلكتروني وإجراء اللازم لتحقيق ذلك.

وقد اتفق الطرفان على تفعيل الربط الإلكتروني بين شبكة مراقبة نوعية الهواء في أبوظبي وشبكة مراقبة نوعية الهواء التابعة لبلدية دبي وتبادل المعلومات الضرورية لمتابعة إدارة وتحسين نوعية الهواء في الإمارتين وذلك من خلال التنسيق والتعاون المباشر لتقييم البرامج المستخدمة في الجهتين ومتطلبات الربط الإلكتروني وإجراء اللازم لتحقيق ذلك.