اكدت وزارة العمل ان وكالات التوظيف الخاصة تعد بوابة رئيسية لتنظيم سوق العمل بالدولة من خلال ضوابط ومعايير تنظم عملها وفي مقدمتها ان تكون ملكيتها وادارتها بالكامل للمواطنين مشيرة الى انه كلما كانت هذه البوابات محكمة وتجسد المسؤولية والشراكة مع الوزارة فانها تضمن وتتأكد ان العمالة المستقدمة والتي يتم توظيفها من خلالها تكون اقل عرضة للمخاطر وتصب ايضا في مصلحة اصحاب العمل .

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل ان الضوابط التي يتضمنها قرار ترخيص وتنظيم عمل هذه الوكالات الذي سيبدأ العمل به عتبارا من غد الثلاثاء الاول من شهر مارس المقبل تهدف الى عدم تحول العامل الى سلعة تباع وتشترى وان لا تتحول الوكالة الى مجرد وسيط وسمسار ينتهي دوره عند جلب العامل والحصول على العمولة فقط لذلك شددت الوزارة في ضوابط وشروط الترخيص وخاصة فيما يتعلق بنشاط التوظيف المؤقت .

جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها الوزارة امس في فندق روتانا بارك في أبوظبي للتعريف بالقرار الوزاري بشأن ترخيص وتنظيم وكالات التوظيف الخاصة بحضور عدد من اكثر عن ‬50 من أصحاب ومديري وكالات التوظيف .

واضاف ان الوزارة حرصت على ان تصب جميع الضوابط والشروط الخاصة بترخيص الوكالات لتكون بوابات وصمام امان لسوق العمل من خلال تملك وادارة هذه الوكالات من قبل مواطنين مؤهلين علميا وهم بمثابة حراس للسوق باعتبارهم شركاء ومتضامنين مع الوزارة في هذا المجال بالاضافة الى دورها في خلق فرص عمل للمواطنين.

واكد بن ديماس حرص الوزارة علي الاتصال بجميع أطراف علاقات العمل حيث إن الالتقاء بأصحاب ومديري الوكالات يأتي من منطلق التواصل معهم والتعرف على أفكارهم ومقترحاتهم التي نأخذها في الاعتبار.

واشار الى ان الوزارة اوقفت في العام ‬2005 تراخيص وكالات التوظيف حتى يكون هناك وقفة مع ممارسات هذه الوكالات والمكاتب وبحث أوضاعها باعتبارها البوابة الرئيسية للعمال لدخولهم سوق العمل .

وقال إن الوزارة قامت بإجراء دراسات بالتعاون مع بيوت خبرة وخبراء من منظمة العمل الدولية واطلعت على أفضل الممارسات الخاصة بوكالات التوظيف في العالم وتوصلنا إلى أنه يجب أن يكون مالكو هذه الوكالات ومدراؤها من المواطنين وفق شروط جديدة تتناسب مع الواقع الحالي الذي نعيشه.

وأضاف أنه يجب التفرقة بين أمرين الأول وهو المتعلق بوكالات التوظيف التي تشغل لديها عمالة ماهرة ومدربة وأصحاب المهن أيضا ويمكنها اتاحة خدماتهم إلى طرف ثالث والذي يمكن أن يكون شخص طبيعي أو شخصية اعتبارية (شركة أو مؤسسة) وتصبح في هذه الحالة الوكالة طرفا في علاقة العمل والأمر الثاني هو مكاتب التوسط والتي تقوم بالتوسط بين طرفي العمل أو من يمثلهما والتفاوض معهما على شروط العقد والاستخدام دون ان تصبح الوكالة طرفا في علاقة العمل.

وأشار إلى أنه بموجب القرار تلتزم وكالات التوظيف المؤقت القيام بجميع الالتزامات التي حددتها القوانين على صاحب العمل من سكن ورواتب وضمان صحي . بالاضافة الى سداد مبلغ ألفي درهم تأمين عن كل عامل يستقدمه إضافة إلى الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العمل.ألا

وقال ان المواطنين من أصحاب الوكالات يتعين عليهم أن تقديم ضمان بنكي في أوقات سريان الترخيص لا يقل عن ‬300 ألف درهم لوكالات التوسط ولا تقل عن مليون درهم في حالة ممارسة أعمال التوظيف المؤقت على أن يتجدد الضمان تلقائيا.

واضاف ان رسوم الترخيص تبلغ ‬50 ألف درهم وللتجديد وتم تحديدها بـ ‬25 ألف درهم، تم تعديلها لتتناسب مع الوضع الحالي لسوق العمل كما أنه من شأنها ضمان جدية أصحاب هذه الوكالات.