أكد هشام علي مصطفى، مدير أول إدارة الغاز في شركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك» أن الشركة تعمل الآن على مشروع يهدف إلى رفع عدد المركبات التي تستخدم الغاز الطبيعي في دبي وانتشار محطات الغاز الطبيعي في المدينة، حيث تتراوح التكلفة الإجمالية للمشروع بين 588 مليون درهم و660 مليون درهم، لافتاً إلى أن استخدام الغاز الطبيعي يقلل التكلفة ويخفض نسبة التلوث.
جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الأول للغاز الطبيعي المضغوط والمركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي، والذي عقد أمس في فندق موفنبيك بدبي، واستضافته غاز الإمارات التابعة لشركة إينوك، حيث افتتحت المؤتمر الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه في الدولة، بحضور عدد من ممثلي الشركات الكبرى والهيئات الحكومية مثل غاز الإمارات، واينوك، وأدنوك، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وشرطة دبي، وبلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، بالإضافة إلى الوفود والمزودين الأجانب.
وقال مصطفى إن التقدم الضخم الذي شهدته دبي يعد أحد الأسباب المهمة التي دفعت إلى الإسراع بتفعيل ذلك المشروع، حيث يهدف المشروع إلى تخفيض نسبة التلوث التي تنتج عن زيادة أعداد السيارات والمباني في المدن التي تشهد تقدماً ملحوظا مثل دبي.
وأضاف أن المشروع الجديد لا يحتاج إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، إذ يتطلب تنفيذه كمية ضئيلة من الغاز تتراوح نسبتها بين 1 إلى 2٪ من إجمالي كمية الغاز المستخدمة حالياً في دبي، وهو ما يقلل بشكل كبير من صعوبة الحصول على الغاز.
وأشار إلى أن إينوك خططت للمشروع، بحيث يتم تفعيله على مرحلتين، أولاهما افتتاح 15 محطة لتموين الغاز الطبيعي خلال 5 سنوات من الآن، والثانية هي إيصال عدد تلك المحطات إلى 60 محطة عقب 12 عاما من الآن، أي بحلول العام 2023، مشيرا إلى أنه سيتم توزيع المحطات في أرجاء دبي وفقا للمناطق التي توجد بها كثافة أكبر في أعداد السيارات التي تقوم بعملية التموين، كما سيتم عمل نظام لعملية التموين بحيث لا تكون هناك أية ازدحامات في المحطات، كما سيتم توزيع الغاز على المحطات عبر سيارات وليس عبر أنابيب.
توعية بالمشروع
وعن دور الشركة في التوعية العامة بالمشروع، قال مصطفى إن الشركة تعمل في الوقت الحالي بالتعاون مع حكومة دبي على بعض المبادرات التي من شأنها أن تقوم بتوعية المواطنين والمقيمين بفوائد تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي، حيث يستهدف المشروع أن يتم تحويل 20٪ من السيارات الخاصة التي يمتلكها الأفراد لكي تعمل بالغاز الطبيعي بحلول 2023، وهي ما تعد نسبة كبيرة جدا من إجمالي عدد السيارات الموجودة في دبي.
وأضاف أن الشركة تدرس عمل وحدات لتحويل السيارات الخاصة في بعض محطاتها، مشيراً إلى أن تكلفة تحويل السيارات الصغيرة الخاصة تتراوح بين 6 آلاف و10 آلاف درهم، لكن ذلك التحويل سوف يعود بفائدة كبيرة على المدى الطويل للمستهلك، إذ ان تكلفة تموين السيارة بالغاز الطبيعي تقل بنسبة تتراوح بين 10 إلى 30٪ عن الوقود الأحفوري، وهو ما سوف يوفر الكثير على المستهلكين.
وأشار إلى أن الشركة تعمل على تقليص الوقت الذي تستغرقه عمليات تموين السيارات، حيث لا يتعدى الوقت الذي تستغرقه السيارة للتموين دقائق قليلة، لافتا إلى أن المشروع يهدف إلى تعبئة بعض الحافلات مثل حافلات هيئة الطرق والمواصلات بدبي خلال 7 دقائق فقط، وهو ما سوف يسهم بشكل كبير في تقليل الازدحامات على محطات البترول.
صديق البيئة
وقدم مصطفى في المؤتمر الصحافي لمحة عامة حول الغاز الطبيعي المضغوط بين فيها أهميته كوقود صديق للبيئة في مجال النقل، كما سلط الضوء على الإجراءات التي اتخذتها غاز الإمارات لتقديم الغاز الطبيعي المضغوط كمصدر بديل للطاقة. وقال: تحرص اينوك على أن تكون السباقة دائماً إلى تجريب واستخدام التقنيات البديلة بهدف تعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة في إمارة دبي. وكانت دولة الإمارات قد شرعت في العمل على برنامج طموح لتشجيع استخدام الغاز الطبيعي المضغوط والمركبات التي تعمل بهذا النوع من الغاز، ونخطط لتشغيل عدد من محطات الغاز الطبيعي المضغوط في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة مستقبلاً.
وقال سعيد عبدالله خوري، الرئيس التنفيذي لـ اينوك: تمثل عملية تحديد مصادر الطاقة البديلة وتشجيع استخدام الوقود الصديق للبيئة، عنصراً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة التي تعتبر من المجالات الرئيسية التي تركز عليها دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعد الغاز الطبيعي المضغوط أكثر أنواع وقود الاحتراق نظافة في العصر الحالي، ويشكل بديلاً عملياً يضمن الاستخدام المستدام للطاقة في المنطقة على الصعيدين البيئي والاقتصادي.
ويشهد الغاز الطبيعي المضغوط ألاإقبالاً متنامياً في قطاع النقل باعتباره بديلاً عن وقودي البترول والديزل التقليديين، حيث تشجع العديد من الدول حول العالم على استخدامه. وتشير التقديرات إلى أن هناك 450ألا مركبة ألافيألاالإمارات تعمل ألاعلى ألاالغاز الطبيعي المضغوط، و20 ألامحطة عاملة لتعبئة ألاالغاز الطبيعي المضغوطألا في ألاكل من أبوظبي ألاوالعين ألاوالشارقة.ألاويوجد أيضا ألاأكثرألامن 11ألامليون مركبة في العالمألاتعمل على الغاز ألاالطبيعي، وتضم منطقة ألاآسيا الباسفيك وحدها 6.6 ملايين مركبة تعمل على الغاز الطبيعي المضغوط، و8500 محطة لتعبئته.
وقود بديل
وقامت غاز الإمارات ألاقبل أكثر من عامين بطرح الغاز الطبيعي المضغوط لأول مرة في دبي كوقود بديل ألاوناجح للتطبيقات البحرية، وعملتألاأيضاً ألامع ألاهيئة الطرق والمواصلات ألالاستخدامألاالغاز الطبيعي المضغوط فيألاالعبرات، ألاالتي ألاتنتقلألاعبر خور دبي بين ألابر دبيألا وديرة، ألاوتخطط حالياً لاستخدامه في تطبيقات أخرى في مجال النقل.ألاكما وقعت غاز الإمارات اتفاقيةألا مع بلدية دبي من أجل اعتماد ألاالغاز الطبيعي المضغوط في جميع ألاوسائل النقل العام.
