اختتمت يوم أمس بفندق جراند حياة بدبي فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط لأمراض الدم والأورام التي شارك بها على مدار اليومين الماضيين أكثر من 400 طبيب ومتخصص من مختلف دول العالم. وأكد قاضي سعيد المروشد، مدير عام هيئة الصحة بدبي خلال كلمته الختامية على أهمية المؤتمر نطرا لتزايد نسبه الإصابة بأمراض الدم والسرطان بشكل عام خاصة وان هذا المرض يعد احد أهمّ أسباب الوفاة على المستوى العالمي، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن هذا المرض سيؤدي إلى وفاة أكثر من 80 مليون نسمة بحلول عام 2015 في الوقت الذي يمكن فيه تجنب أكثر من 40٪ من هذه الوفيات من خلال الوقاية من عوامل الخطر الرئيسية للمرض. واستعرض المروشد تجربة هيئة الصحة بدبي التي استطاعــت خــلال السنوات الماضية وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأخيه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي أن تنشئ مراكز ووحــدات متخصصة تعنى بالأورام وأمراض الدم والتي تم تزويدها بأحــدث الأجـهزة والمختبـرات والإمكانيات المتطورة للتشخيص والعلاج إدراكا منها بان تكلفة علاج مضاعفات هذه الأمراض توازي أضعاف عدم علاجها في الوقت المناسب.
وتوجه المروشد بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على مبادرته الكريمة وتوجيهاته السامية بضرورة دراسة إنشاء مستشفى متخصص للسرطان في الدولة وهي مبادرة ستسهم بشكل فاعل في تحسين مستوى الرعاية الصحية للمرضى. وأشاد مدير عام هيئة الصحة بدبي بالإنجازات الهائلة التي تحققت خلال الأعوام القليلة الماضية في مجال تشخيص وعلاج أمراض السرطان وأمراض الدم، الأمر الذي منح بارقة أمل حقيقية لآلاف المصابين بمثل هذه الأمراض بمنطقة الشرق الأوسط. وأكد المروشد على أهمية هذه القمة في تعزيز استراتيجية هيئة الصحة بدبي ودعم التعليم الطبي المستمر من خلال إتاحة الفرصة للأطباء للتعرُّف على أحدث البحوث الطبية والاكتشافات الدوائية في علاج الأمراض، الأمر الذي يضمن أفضل رعاية طبية للمرضى. وتركزت كلمات الخبراء الدوليين والإقليميين والمحليين المشاركين في القمة على الإنجازات الأخيرة في إدارة العديد من الأمراض المُزمنة، مثل سرطان الدم، وسرطان الكليتين، والأورام النادرة، والتلاسيميا وغيرها.
وفي طليعة الاكتشافات الدوائية التي تم الإعلان عنها مؤخراً تطوير عقار جديد لعلاج البالغين ممَّن تمَّ تشخيص إصابتهم بمرض ابيضاض الدَّم النِّقْوي المُزمن، المرض الذي يصيب نحو 1500 شخص ببلدان الخليج، وفي العادة يتمُّ تشخيصه في عُمر 55 عاماً.
وأظهرت دراسة إكلينيكية دولية موسَّعة تمَّ استعراض نتائجها خلال أعمال القمة أن تناول عقار «نيلوتينيب» لعلاج مرض ابيضاض الدَّم النِّقْوي المُزمن المُقترن بكروموسوم فيلادلفيا يسهم بشكل أفضل في إبطاء التقدُّم نحو المرحلة المتقدِّمة من المرض، مقارنة بالنتيجة المتحقِّقة عند تناول الجُرعة المعيارية من العقار «إيماتينيب»، وهو العقار المعتمد حالياً لعلاج هذه الحالة المرضيَّة. وتابع قائلاً: هذا مثالٌ على الاختراقات الدوائية التي أحدثت نقلة استثنائية خلال الأعوام القليلة الماضية في إدارة أنواع مُستعصية من السرطان عبر تطوير عقاقير دوائية تسهم في إبطاء تقدُّم المرض وإطالة عُمر المصابين به.
