افتتح معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة صباح أمس فعاليات المؤتمر الإماراتي الأول للأمراض الوراثية والاستقلابية نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، بحضور الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة حمدان للعلوم الطبية وعبدالله بن سوقات المدير التنفيذي للجائزة وبمشاركة 200 متخصص بالأمراض الاستقلابية الوراثية من مختلف دول العالم في فندق انتركونتننتال فيستيفال سيتي.
وأكد معاليه في كلمة افتتاح المؤتمر ان دولة الإمارات وضعت الخطط العلمية والعملية المناسبة لدعم كل ما من شأنه تطوير المعرفة في مجال علوم الطب عامّة وعلوم الوراثة البشرية بشكل خاص، ليس فقط في دولة الإمارات بل وفي الدول العربية كافّة.
وأوضح أن إقامة مثل هذه المؤتمرات تشكل فرصة عظيمة للأطباء ولكافة العاملين بالقطاعات الصحية داخل الدولة وخارجها لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث ما توصل إليه العلماء في مجال التشخيص والعلاج وبما يعود بالنفع على مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة وشعوب المنطقة بشكل عام.
وأشار معالي وزير الصحة إلى أن المركز العربي للدراسات الجينية الذي أسسته الجائزة في عام 2003 قد اهتم منذ تأسيسه بالقضايا المتعلقة بالأمراض الوراثية لدى جميع الدول العربية، كما ساهم بفاعلية في العمل على التخفيف من وطأة تلك الأمراض التي تشكل عبئاً كبيراً على المنظومة الصحية وعلى المجتمعات في عالمنا العربي، كما ساهم في الارتقاء بالوعي العام لدى الأفراد تجاه ضرورة التصدي للأمراض الوراثية، لافتا إلى أن الأمراض الجينية قد ظلت لزمن طويل تبدو وكأنها لغز، ولعل السبب وراء ذلك هو شح المعلومات عن الشعوب وعن المصابين بتلك الأمراض. وعلى الرغم من وضع الكثير من التدابير للحد من انتشار الأمراض الجينية فإن تطبيق تلك التدابير بدولة الإمارات لا يزال يواجه تحديات كثيرة بسبب عدم توافر الوعي الكافي بتلك الأمراض لدى متخصصي الرعاية الصحية ولدى عامة الناس.
30 مرضاً استقلابياً
وقالت الدكتورة فاطمة الجسمي استشارية الأمراض الوراثية والاستقلابية في مستشفى توام وأستاذ مساعد في قسم الأطفال في كلية الطب في جامعة الإمارات إن نسبة الإصابة بالأمراض الاستقلابية في دول الخليج تصل إلى واحد لكل 600 مولود مشيرة إلى أن عدد الأمراض الوراثية الاستقلابية الاكثر انتشارا في الدولة يصل إلى 30 مرضا، مشيرة إلى أن الاكتشاف المبكر للأمراض الاستقلابية يساعد بشكل كبير في عملية العلاج مشيرة إلى أن هناك العديد من الأطفال عولجوا تماما ويعيشون حياتهم الطبيعية. وقالت إن دولة الإمارات تعاني من شح كبير في عدد أطباء الوراثة حيث يوجد لغاية الآن ثلاثة أطباء على مستوى الدولة فقط ولا يوجد هناك مرشد وراثي واحد علما أن بعض الدول الخليجية لديها الآن تخصص المرشد الوراثي وتقوم بتوجيه الطلاب لدراسة هذا التخصص، مشيرة إلى أن دور المرشد الوراثي يعتبر مهما جدا في دراسة التاريخ المرضي للعائلة وتقديم النصح والإرشاد للمقبلين على الزواج وكذلك للآباء والأمهات.
16 مرضاً
وبدورها قالت فاطمة بستكي استشارية أمراض الأطفال والوراثة الإكلينيكية رئيس قسم الأطفال في مستشفى الوصل المركزي للأمومة والطفولة ان وزارة الصحة بدأت خطوات التوسع في البرنامج الوطني لفحص حديثي الولادة وذلك بزيادة عدد الأمراض الاستقلابية التي يتم الكشف عنها في حديثي الولادة من كافة مواليد الدولة من خلال البرنامج إلى 16 مرضا بعد أن كان يتم الفحص عن أربعة أمراض فقط من قبل، وهناك خطة لزيادة عدد الأمراض التي يتم لها الفحص المبكر لحديثي الولادة إلى 30 مرضاً خلال العام المقبل. وأوضحت ان طريقة الكشف تتمثل في أخذ عينة من الدم من كعب قدم الطفل في اليوم الثالث (بعد 48 ساعة من الولادة) وتترك هذه النقطة من الدم لتجف على ورقة خاصة ترسل للمختبر وفي حال اكتشاف أي مرض من الأمراض الوراثية او الاستقلابية يتم توجيه العائلة إلى الطبيب للبدء في عملية العلاج. وأوضحت ان أحد الأهداف الرئيسية من المؤتمر هو رفع درجة الوعي بالاضطرابات الجينية الشائعة لدى المرضى ولدى المتخصصين في الرعاية الصحية العامة وصناع القرار من خلال بيان آثارها على المجتمع.
670 ألف فحص
وقالت الدكتورة هاجر الحوسني مدير الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة ان أبرز نتائج البرنامج الوطني لفحص حديثي الولادة منذ بدء تفعيلة عام 2005 تمثل في فحص أكثر من 670 ألف طفل من جميع مواليد الإمارات حتى نهاية عام 2010.
وأضافت أنه تم اكتشاف 340 (بنسبة 1 : 1952) حالة نقص هرمون الغدة الدرقية الخلقي منذ عام 2005 وحتى نهاية عام 2010 واكتشاف 48 حالة فينيل كيتونيوريا (بنسبة 1: 14,635) حتى نهاية عام 2010. وأنه تم اكتشاف 223 حالة أنيميا منجلية (بنسبة 1 لكل 2432)، 3869 حاملين لجين الأنيميا المنجلية (بنسبة 1 لكل 121) حتى نهاية عام 2010 واكتشاف 33 حالة من اختلالات الغدة الكظرية الخلقي (بنسبة 1 : 9210) حتى نهاية عام 2010. وبلغت نسبة المشاركة الفعلية 95٪ في عام 2010 من إجمالي مواليد الدولة.
