أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة لها ممارسات قوية في التعاون والشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مختلف مشاريع البنية التحتية المتعلقة بقطاع الطرق (طرق، جسور، أنفاق، معابر) وأنظمة النقل المختلفة، مشيرا إلى أن حجم مشاريع الطرق وأنظمة النقل التي نفذها القطاع الخاص للهيئة في السنوات الخمس الماضية تقدر قيمتها بأكثر من خمسين مليار درهم.

جاء هذا خلال كلمة ألقاها الطاير في ملتقى غرفة تجارة وصناعة دبي الاسبوع الماضي، حيث أشار إلى أن المشاريع التي تعتزم هيئة الطرق والمواصلات تنفيذها وفقا لخطتها الاستراتيجية ‬2020، والتي ستفتح آفاقاً أوسع للتعاون مع القطاع الخاص، تتضمن إنشاء طرق جديدة تقاطعات طبقية وطرق دائرية حول مراكز النشاط السكاني والتجاري، والبرنامج الشامل لتطوير النقل الجماعي، يشمل تطوير نظام المترو وفق أحدث وأفضل المعايير العالمية، وشبكات النقل البحري، تشمل العبرات، والباص المائي، والتاكسي المائي، والعبارات «فيري دبي»، إلى جانب تطوير شبكات الحافلات، كما تشمل الخطة إنشاء جسور وأنفاق لعبور المشاة.

وأضاف أن الهيئة لها تجارب مختلفة في الشراكة مع القطاع الخاص، ومن أهم المشاريع التي نفذتها الهيئة بالشراكة مع القطاع الخاص كان مشروع إنشاء مواقف مكيفة لركاب حافلات المواصلات العامة، حيث وقعت الهيئة عقد حصري بنظام (B.O.T)، الذي يتضمن تشييد، المظلات، وتشغيلها، ثم إعادة ملكيتها لهيئة الطرق والمواصلات بعد مرور عشر سنوات، مشيرا إلى أن الهيئة انتهت من تشييد أكثر من ‬800 محطة مكيفة موزعة على مختلف مناطق الإمارة، وساهم هذا المشروع الحيوي في زيادة إقبال الجمهور على استخدام المواصلات العامة من خلال تقديم خدمات متميزة.

وكشف مطر الطاير أن الهيئة تدرس مشروع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ بعض المشاريع التي تنفذها، مؤكدا أن هناك فرصاً واعدة أمام القطاع الخاص للمشاركة في تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة المشاريع التي تعتزم الهيئة تنفيذها في قطاع الطرق والنقل، إضافة إلى الفرص التجارية في الإعلانات وتأجير المحلات وحقوق تسمية محطات مترو دبي، مشيرا إلى أن الهيئة ستطرح قريبا مشروع تأجير المحلات في الخط الأخضر، إضافة إلى المحلات المتبقية في الخط الأحمر.

وقال مطر الطاير إن لجنة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالهيئة تعمل حالياً على تفعيل الشراكة لمشاريع لنقل البحري كأول مشروع شراكة يعتزم طرحه للقطاع الخاص، وتقوم في هذا الإطار بالإعداد لدعوة القطاع الخاص للدخول في شراكة مع هيئة الطرق والمواصلات في هذا المشروع، حيث تهدف هذه الشراكة إلى تخفيض كلفة تشغيل وصيانة وسائل النقل البحري على الحكومة ويحقق كذلك الاستثمار المستقبلي في البنية التحتية للنقل البحري، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن تشغيل أقل عدد من المسارات الإستراتيجية اللازمة لتوفير خدمة النقل البحري في الإمارة، مما يترتب عليه تخفيض الدعم الحكومي إلى أدنى درجاته مع إعطاء القطاع الخاص حرية اقتراح وسائل وبدائل مبتكرة لتشغيل وإدارة المسارات الأخرى، وكذلك بيع أو تأجير وسائل النقل البحري.

وأضاف: انتهيت هيئة الطرق والمواصلات من أعداد سياسة الدخول في شراكات مع القطاع الخاص لمشروعات وخدمات النقل، واعدت دليلاً للدخول في شراكات مع القطاع الخاص لمشروعات البنية التحتية للنقل، يتضمن في مفاهيم وخصائص وأهداف وتفاعلات نظام الشراكة مع القطاع الخاص، كما انتهت من إعداد مسودة قانون بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص على مستوى إمارة دبي.