أعدت وزارة البيئة والمياه دراسة هي الأولى من نوعها وتعتبر مرجعاً أساسياً في البحوث والدراسات الحالية والمستقبلية حول ظاهرة المد الأحمر في دولة الامارات عن التركيب الجيني للهائمات النباتية ثنائية الاسواط الحلقية، من النوع المسبب للظاهرة المد الأحمر في مياه الدولة، والمعروف في مناطق مختلفة من العالم.
فقد بينت الدراسة إن هذا النوع من هائمات النباتية قد ازدهر بشكل كبير في منطقة مياه الخليج العربي وبحر عمان، واستمر لأكثر من ثمانية أشهر. وقد أثر ذلك بشكل سلبي في بعض الانشطة البحرية والساحلية. أما من ناحية السلسلة والتركيبة الجينية لهذا النوع فقد تم استزراعه في المختبرات وتم فحصه من خلال المجهر المسح الضوئي والكتروني، بالإضافة إلى تحليل الجيني لحمض النووي (خء) من خلال تحليل التسلسل الجيني باستخدام أحداث التقنيات العلمية.
وقد تمت مقارنته مع الجينات المختلفة لهذا النوع من مناطق الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وماليزيا وبورتوريكو. وأكدت النتائج انتماء هذا النوع إلى مجموعة الأميركية/ماليزية ذات الانتشار الواسع على مستوى العالم. واثبت الدراسة انه لأول مرة على مستوى الخليج العربي وبحر عمان يتم ملاحظة ظهور وازدهار هذا النوع من الهائمات النباتية المسبب لظاهرة المد الأحمر لفترات طويلة وتزامناً مع تكرار انتشار فصيلة هذا النوع على مستوى العالم.
وخلصت الدراسة لمعرفة آلية انتشار وازدهار وتوزيع تلك الهوائم النباتية المسببة للمد الاحمر، فإنه يحتاج إلى إجراء المزيد من الدراسات والبحوث والبيانات حول بيولوجيتها وفسيولوجيتها والعوامل البيئية المؤثرة فيها، وكذلك معرفة تأثير كل من المغذيات ومصادرها ودور مياه التوازن والظواهر الطبيعية عليها، ما يودي إلى سهولة تنبؤ وتعامل وتكيف مع الظاهرة وتقليل من كلفة الاقتصادية المترتبة لها.
ونوهت دراسة وزارة البيئة والمياه إلى أن دول الخليج العربي تعتمد بشكل رئيسي ومباشر على محطات تحلية مياه البحرية من اجل الحصول على مياه نقية صالحة لاستهلاك البشري فإن تكرار حدوث ظاهرة المد الأحمر يمثل تحدياً مباشراً للدول الخليجية لتوفير المياه وإيجاد الحلول البديلة لها.
