أعلنت وزارة العمل أن الإقبال على تسوية الغرامات المستحقة على المنشآت نتيجة عدم إصدار أو تجديد بطاقات العمل لا يزال ضعيفا جدا ولا يكاد يذكر بعد مرور نحو شهرين على تطبيق قرار التسوية الذي بدأ سريانه في الأول من شهر يناير الجاري.

ودعت الوزارة أصحاب العمل الذين استفادوا من قرار التسوية إلى المبادرة بتسوية الغرامات المتراكمة والمستحقة عليهم من سنوات سابقة تصل إلى ‬10 سنوات بحد أقصى والتي تم تقسيمها إلى فترتين، تم تسوية الغرامات المستحقة على كل فترة بتخفيض الغرامات المستحقة على كل عامل لم تصدر أو تجدد له بطاقة العمل بواقع ألفي درهم عن البطاقات المنتهية حتى نهاية عام ‬2005 وبقيمة خمسة آلاف درهم عن البطاقات المنتهية في الفترة من الأول من يناير ‬2006 إلى نهاية عام ‬2010 مع زيادة قيمة الغرامات بواقع ألف درهم عن كل شهر أو جزء من الشهر الذي تتأخر فيها المنشأة المخالفة عن التسوية اعتبارا من الأول من يناير الماضي. وقالت مصادر ذات صلة إن الوزارة كانت تتوقع إقبالا كبيرا من جانب المنشآت المخالفة لتصحيح أوضاعها والاستفادة من قرار التسوية الذي سيؤدي إلى إعفاء ‬28 ألفا و‬500 منشأة من ما قيمته مليار درهم من إجمالي الغرامات المستحقة والبالغة مليار و‬250 مليون درهم ولكن رغم حرص الحكومة والوزارة على تخفيف الأعباء عنها إلا إنها لم تبادر إلى سداد الغرامات وفقا للتسوية الجديدة. وأضافت إن قرار التسوية الذي اقره مجلس الوزراء وتنفذه وزارة العمل بموجب قرار وزاري حدد آلية التسوية جاء بعد زيادة قيمة الغرامات وإعداد المنشآت المتأثرة بتلك الغرامات وكنتيجة لما كشفت عنه طلبات الإعفاء أو التخفيض من الغرامات التي شهدتها الوزارة على مدار السنوات الماضية والتي كانت تخضع لضوابط ومعايير تتلخص في إعفاء أو تخفيض الغرامات لظروف إنسانية ولأسباب لا تكون المنشآت سبب فرض هذه الغرامات لذا ارتأت الحكومة أن تعالج هذه المشكلة بقرار سيادي رأت فيه تقديم المزيد من التسهيلات للمنشآت التي تراكمت عليها الغرامات من سنوات طويلة مضت ووصلت في بعضها لخمسة آلاف درهم عن العامل الواحد ما أثقل كاهل المنشآت بالمزيد من الأعباء والتكاليف المالية التي لم تستطع معظمها تحملها.

استمرار التقاعس

وأشارت إلى انه في حال تواصل تقاعس أصحاب العمل عن سداد الغرامات فان ذلك يؤكد أن هذه المنشآت ربما تكون مغلقة أو وهمية وغير فاعلة خاصة وان هذه الغرامات مستحقة منذ أكثر من عشر سنوات تقريبا موضحة أن عدم سداد الغرامات ترتب عليه في السابق إيقاف التعامل معها وحرمانها من جلب عمالة جديدة حتى يتم السداد ورفع قيود الإيقاف عنها، ولذلك فانه يمكن أن تكون هناك نسبة كبيرة منها قد خرج فعليا من السوق لأنه لا يعقل أن لا تتقدم منشأة طوال هذه المدة لجلب واستقدام وتشغيل عمالة أو تتقدم إلى الوزارة لإيقاف إلغاء بطاقة المنشأة خشية مطالبتها بالغرامات التي تصل لنحو ‬50 ألف درهم عن كل عامل لم تصدر أو تجدد له بطاقة العمل قبل التسوية الأخيرة.