قال معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات ان اللجنة شهدت زيادة في عدد اعضائها فأصبحت تضم في عضويتها شريحة اكبر من ممثلي المؤسسات والجهات المؤثرة والمعنية في تنظيم العملية الانتخابية، بالإضافة الى ثلاث شخصيات عامة، الامر الذي يعكس الحرص على الاستفادة من تجربة اللجنة الوطنية للانتخابات لعام 2006 في تنظيم انتخابات المجلس الوطني الاتحادي القادمة.
واضاف أن استعراض التعليمات التنفيذية سيشكل منطلقا لعمل اللجان الفرعية لوضع الخطوات التمهيدية للانتخابات من خلال عمل منسق ودقيق لآليات ومنهجيات معتمدة من اللجنة الوطنية للانتخابات، مؤكدا ان اللجنة حريصة ومدركة لما يمثله برنامج صاحب السمو رئيس الدولة من نظرة مستقبلية بناءة تهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية في الامارات العربية المتحدة، وبناء قنوات تمثيل تسهم إلى جانب السلطة التنفيذية في استمرار المسيرة المباركة للدولة.
واكد الدكتور قرقاش ان انتخابات المجلس الوطني الاتحادي القادمة تعد خطوة تجسد التطور النوعي للعملية الانتخابية ضمن برنامج تعزيز المشاركة السياسية من خلال مسار متدرج ومنتظم يمثل خطة التحديث والتطوير السياسي التي تنتهجها الدولة، في ظل مرحلة التمكين التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاتحاد دولة الإمارات والتي باركها المجلس الأعلى وصادق عليها بصفتها خطة عمل وطنية ترسم ملامح خارطة الطريق المستقبلية للاتحاد، وتمثل الرؤية العميقة المتوازنة لأولويات العمل الوطني وتوجهاته المواكبه للتطورات السياسية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح ان الخطوات المتدرجة للبرنامج السياسي للدولة تمثل منهج عمل مهماً ويجب علينا ألا نجتزئ هذه الخطوات، بل علينا ان نقرأها قراءة شاملة، فمنذ التجربة الانتخابية الاولى تم رسم صورة إيجابية تقوم على توسيع المشاركة السياسية، وفي هذه التجربة الاولى تم تسجيل حراك إيجابي لابد لنا من البناء عليه وتعزيزه، والشق السياسي لبرنامج دولة الامارات العربية المتحدة لا يمكن ان نفصله عن باقي التجربة بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، ولكنه يمثل إضافة إليها وإلى نجاحها، وقناعة القيادة السياسية بهذه الحقيقة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، يشكل دعماً لنا في متابعة خطوات برنامجنا السياسي.
وأكد معاليه ان الانتخابات الاولى للمجلس الوطني الاتحادي إلى التعديلات الدستورية إلى التوسعة الكبيرة للهيئات الانتخابية في عام 2011، تمثل صورة ديناميكية لعملية سياسية تراعي تجربتنا وتبنى لبناتها، ومنذ البداية أدركنا ان المسار الواضح والمتدرج هو سبيلنا إلى تطوير نموذج يناسبنا ويقوم على نشر ثقافة المشاركة وانضمام أعداد اكبر وأكبر من المواطنين إليها، وبطبيعة الحال العمل على وضع خيارات نحو تطوير النظام الدستوري وممارساته، مشيرا الى أن هذه الديناميكة وحرص حكامنا على تحصين وتعزيز التجربة الاتحادية هما الضمان الأمثل للمستقبل.