نجح فريق جراحي قسم جراحة الطوارئ في مستشفى توام في إنقاذ حياة الطفل ذياب الكعبي من سكان مدينة العين ، والبالغ من العمر خمس سنوات ونصف السنة ، بعد تعرضه لإصابة بليغة اثر حادث اليم.

وأشار الدكتور أيمن صالح رئيس قسم الأشعة التداخلية والدكتور زهير شهاب مدير وحدة العناية المركزة الخاصة بالأطفال إلى أن قوة الحادث تسببت في أضرار كبيرة في الكلية اليمنى للمريض، وأدت إلى تمزق الشريان الرئيسي وتوقف تدفق الدم إليها، وأفرز الجسم تلقائياً مادة كيميائية لزيادة ضغط الدم ودفعه إلى الكلية لتعويض كميات الدم المفقودة، مما كان له أثره الكبير على صحة الطفل لو لم يتمكن الأطباء من اكتشاف الحالة ومعالجتها بصورة فورية،. وأوضح انه بعد وقوع الحادث، تم نقل المريض إلى وحدة الطوارئ حيث كان يعاني من نزيف في المعدة، وتمزق في الطحال، إضافة إلى إعطاب لحقت بالكبد والكلية، وأجرى فريق من الأطباء الفحوصات والصور الوعائية لتقدير مدى خطورة الإصابة ،وقرر كل من الدكتور سعيد أبوحسنى رئيس قسم العناية المركزة والدكتور أيمن صالح أن الطريقة المثلى للتعامل مع الحالة هو التدخل جراحي وإدخال دعامة في الشريان.

من جهته قال الدكتور خالد عطوة استشاري في وحدة العناية المركزة انه في اللحظة التي تم الانتهاء فيها من وضع الدعامة، عاد ضغط الدم لدى الطفل إلى المستويات العادية، ولو لم يتم إجراء التشخيص وتنفيذ الخطة العلاجية بسرعة ، لما كان من خيار سوى أن استئصال كلية الطفل . وأشار إلى أنه وأثناء الجراحة، نجح فريق العمل في إزالة عدد من الجلطات تشكلت في الشريان، وتمت إحالة الطفل فوراً إلى وحدة العناية المركزة بعد الجراحة، وبقي تحت المراقبة على مدار ‬24 ساعة لمدة أسبوع تقريباً. حيث تماثل بعدها للشفاء التام وعاد إلى مدرسته، وهو الآن يمارس نشاطه بشكل طبيعي. وبحسب التقديرات الطبية ، فإن كلية الطفل تحتاج إلى نحو عام كامل كي تعود إلى كامل وظيفتها.