اكدت وزارة العمل أن الرسوم المقررة على خدمات الوزارة والغرامات المترتبة على عدم اصدار او تجديد بطاقات العمل هي مسؤولية صاحب العمل وليس العمال وان هناك عقوبات ستفرض قريبا على اصحاب العمل المخالفين لذلك وفقا للقرارات الاخيرة المنظمة لتصاريح العمل الداخلية وجدول تصنيف المخالفات والنقاط السوداء والغرامات الادارية ، مشيرة إلى ان قرار تنظيم عمل وكالات التوظيف يحفز على التوظين

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل خلال اليوم المفتوح لمراجعي ابوظبي امس ان هناك الكثير من الطلبات التي تتلقاها الوزارة من عمال لاعفائهم او تخفيض رسوم الخدمات او الغرامات المترتبة على الشركات ولكنها تقابل بالرفض نظرا لعدم مسؤولية العمال عن هذه الرسوم او الغرامات التي يتحملها اصحاب العمل .

يذكر ان القرار الوزاري بشأن ضوابط وشروط منح تصاريح العمل الداخلية اشار الى ان كل منشأة ترغب في استخدام عامل تتحمل تكاليف اصدار التصاريح والموافقة عليها ولا يجوز بأي حال من الاحوال الزام العامل بدفع نفقات تشغيله بما فيها اصدار التصاريح والموافقة عليها او الخصم من أجره مقابل ذلك . وستفرض على المنشأة المخالفة لذلك ‬100 نقطة سوداء عن كل مخالفة وتنقل مباشرة الى الفئة الادنى بالاضافة الى عشرين الف درهم غرامة ادارية وذلك بعد ثلاثة اشهر من تاريخ نشر قرار ضوابط ومعايير تصنيف المنشآت الذي لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية.

وشدد بن ديماس على ضرورة مراجعة الوزارة من قبل العمال المنتهية علاقات عملهم مع أصحاب العمل خلال شهرين من انتهاء علاقة العمل أو من تاريخ إغلاق المنشآة أو عدم مزاولة نشاطها حتى يتسنى له الحصول على تصريح عمل جديد وفقا للآليات المعمول بها بالوزارة دون منعه من العمل لمدة عام لمخالفته قانون العمل والقرارات المنفذة له .

حالة الشكوى

وقال خلال اليوم المفتوح الذي حضره كل من خليل خوري مدير ادارة تراخيص العمل وصالح الجابري مدير وحدة المنشآت في ابوظبي أنه من الحالات التي يجوز بمقتضاها منح تصريح العمل الجديد بعد انتهاء العلاقة التعاقدية من دون اتفاق الطرفين على هذا الإنهاء والاستثناء من شرط مضي عامين على الأقل لدى المنشآة للموافقة على الانتقال إنهاء علاقة العمل التي لا يكون العامل سبباً فيها في حالات الشكوى المرفوعة من قبله على المنشأة، بشرط وجود تقرير من قطاع التفتيش بالوزارة يثبت عدم مزاولة المنشأة لنشاطها لمدة تزيد على الشهرين على أن يكون العامل قد راجع الوزارة خلال شهرين من الاغلاق او عدم مزاولة المنشأة لنشاطها. إضافة إلى حالة الشكوى العمالية المحالة من الوزارة إلى المحكمة، على أن يكون هناك حكم نهائي صدر لصالح العامل، متضمناً أحقيته في أجر شهرين على الأقل، أو التعويض عن الفصل التعسفي ، أو فسخ العقد المحدد قبل نهايته أو أي حقوق أخرى لم يعطها صاحب العمل للعامل . وكان عدد من العمل قد تقدموا بطلب للإلغاء وإعفائهم من المنع من العمل في الدولة لمدة سنة وذلك بعد توقف المنشأة عن مزاولة نشاطها منذ نحو ‬10 أشهر دون مراجعتهم الوزارة طوال تلك الفترة وهو ما تم رفضه لعدم مراجعة العمال للوزارة خلال مدة الشهرين . وأحال بن ديماس ، طلب عمال إلى إدارة التفتيش للوقوف على وضع المنشآة والتأكد من مزاولة نشاطها من عدمه والتي يعمل بها خمسة عمال من عائلة واحدة وتضمن طلبهم الإعفاء من غرامة تأخير عدم تجديد بطاقات عملهم .

عامل هارب

ورفضت لجنة اللقاء المفتوح طلبا تقدم به صاحب منشأة للإلغاء لعامل هارب منذ شهر مارس من عام ‬2007 مؤكدة انه لا يجوز الإلغاء للعامل الهارب إلا في ثلاث حالات هي إثبات أن لديه إقامة سارية المفعول لدى منشأة أخرى أو ثبوت مغادرته الدولة ومرور ستة أشهر على ذلك ولم يعد إليها طوال تلك المدة أو وفاته وتقديم شهادة تثبت ذلك . ونظرت اللجنة طلبا تقدم به صاحب عمل للاستفسار عن عدم طباعة بقية تصاريح تأشيرة عمل جماعية بعد سداده رسوم قدرها ‬480 ألف درهم ، واوضحت اللجنة أن المبلغ المستحق على تلك التصاريح يبلغ ‬600 ألف درهم وبالتالي يجب أن يقوم بتسديدها ومن ثم يسترد المبلغ الذي دفعه أولا ليتم استكمال الإجراءات . ووافقت اللجنة على حالة انتقال إلى منشأة أخرى دون ان يكمل مدة عامين لدى الاولى وذلك بعد صدور حكم قضائي نهائي لصالحه لعدم استلامه راتبه لمدة شهرين من المنشأة التي كان يعمل بها وذلك استثناء من شرط مضي عامين على الأقل لدى المنشأة نظرا لإخلال صاحب العمل بالتزاماته التي حددها قرار انتقال العمال من منشأة الى اخرى والمتمثلة في هذه الحالة بعدم سداد الرواتب لمدة شهرين .

ووافقت اللجنة على طلب انتقال عامل من منشأة عمل لديها لمدة اقل من عام إلى منشأة أخرى حيث سينتقل للعمل في المستوى المهاري الأول وبراتب ‬12 ألف درهم والذي حدده قرار الانتقال الجديد للموافقة على انتقال العامل واستثنائه من شرط مضي السنتين .

وكالات التوظيف الخاصة

كما أكدت وزارة العمل أن القرار الذي صدر مؤخرا بشأن ترخيص وتنظيم عمل وكالات التوظيف الخاصة، يعمل على تمكين التوطين في الشركات، والعمل على تنظيم سوق العمل في الدولة، مشيرة إلى أن القرار يحفز على توطين الوظائف عن طريق حصر نشاط استقدام العمالة بين المواطنين بما يتيح المزيد من فرص العمل لهم. وأشارت الوزارة إلى أن القرار اشترط على من يريد التقدم للحصول على الترخيص أن يكون إماراتي الجنسية، وأن يكون جميع الشركاء والموقعين المعتمدين في وكالة التوظيف من المواطنين، مؤكدة أن القرار تميز بحرصه على تخفيف شروط الترخيص للوكالة التي تمارس عملها في تشغيل المواطنين.

ووضع القرار آليات متعددة لضمان حقوق المنشآت التي تعتمد في تشغيل العمالة على وكالات التوظيف، وضمان حقوق العمال أثناء وبعد إجراءات الاستقدام، وآليات الحد من بعض الممارسات الخاطئة التي قد تحدث جراء عمليات الاستقدام، وتضمن القرار حزمة من الضمانات والتعهدات يجب أن تقدمها الوكالة لتحقيق الشفافية سواء للمنشأة أو العامل، وتغطية مراحل الاستقدام من بلد العامل وحتى المنشأة التي سيعمل بها العامل.

دورة العمل التعاقدية

ولفتت الوزارة إلى أن قرار ترخيص وتنظيم عمل وكالات التوظيف الخاصة يمثل آلية لضبط دورة العمل التعاقدية، بدءا من الدول المرسلة للعمالة وانتهاء بالدول المستقبلة لها، وقالت إن القرار الأخير يصحح بعض الممارسات السلبية التي تتم في المراحل الأولى لاستقدام العمال في الدول المرسلة، حيث راعى القرار تحقيق الشفافية في إطلاع العامل على شروط التعاقد قبل استقدامه.

وأوضحت أن تنظيم الاستقدام من حيث الكم والنوع يمكن كل طرف من الحصول على حقوقه بشكل قانوني ضمن تشريعات واضحة تحقق الشفافية له قبل التعاقد ليعرف ما له وما عليه، وتوفر بيئة أفضل في العلاقة بين صاحب العمل والعامل وتؤدي إلى مزيد من الاستقرار في سوق العمل ورفع الإنتاجية.

واشترط القرار تعهد الوكالة بالالتزام بتنفيذ الأنظمة السارية بالدولة على صاحب العمل مثل سداد الأجور والسكن وغيرها من أنظمة سوق العمل، وسداد مبلغ ألفي درهم كتأمين عن كل عامل يستقدمه، إضافة لما نص عليه قرار مجلس الوزراء رقم ‬27 لسنة ‬2010 في شأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العمل، كما اشترط القرار أن تقدم الوكالة تعهدا بأن لا يقل عدد العمال الكلي الذي يقوم بتوظيفهم لدى الغير في أي وقت عن عشرين عاملا، ضمن مدد العمل التي تحددها الوزارة.

حظر تحصيل أية عمولات أو رسوم من العامل

يحظر القرار تشغيل أي عامل يندرج تحت فئة الأطفال، غير المسموح لهم بالعمل طبقا للتشريعات السارية بالدولة، كما حظر القرار أن تحصل الوكالة من العامل على أي عمولات أو رسوم، حيث أوضح القرار أن الوزارة ستطلب من الوكالة تقديم تعهد تلتزم به أن ترد للعامل ما كان قد دفعه إلى أي جهة أو شخص داخل الدولة أو خارجها تعاملت معه الوكالة في هذا الشأن، كما لم يجيز القرار تقديم خدمة تزويد العمال لأي صاحب عمل يطلب استبدال العاملين لديه بعمال آخرين في الوقت الذي يواجه فيه صاحب العمل منازعات عمالة جماعية. وحظر القرار على الوكالة التعامل في مجال استقدام العمالة مع أي وكالة أو شخص داخل الدولة أو خارجها، ما لم يكن ذلك الشخص أو تلك الوكالة مرخصا لها بممارسة ذلك النشاط طبقا للتشريعات السارية في الدولة المصدرة للعمالة، أو في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما لم يغفل القرار إلزام الوكالة بعدم تشغيل عمالها لدى أي من الوكالات الأخرى.