افتتح معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة أمس أعمال المؤتمر السنوي متعدد التخصصات لشعبة التجميل التابعة لجمعية الإمارات الطبية تحت عنوان (جراحة الثدي التجميلية نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي في فندق البستان روتانا بدبي بحضور عدد من الخبراء والمتخصصين فى هذا المجال من مختلف الجهات الصحية العاملة في الدولة من القطاعين العام والخاص. وقال الدكتور حنيف حسن علي في كلمته أمام المؤتمر ان هذا الحدث العلمي يأتي في إطار النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة على الأصعدة كافة انطلاقا من النهج الذي رسمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله والذي يرتكز على المبادئ السامية التي من بينها الارتقاء بالكوادر البشرية وصقل مهاراتهم وتطوير خبراتهم بما يتواكب مع معطيات هذا العصر الذي تتسارع فيه خطى التقدم العلمي الهائل، لافتا إلى أن إستراتيجية الحكومة الاتحادية ‬2020 ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تركز على جوانب تطوير الكوادر البشرية وتنمية قدراتها بعمق واهتمام بالغين.

وثمن الوزير جهود جمعية الإمارات الطبية في تنظيم هذا المؤتمر، مشيرا إلى أن اختيار عنوان المؤتمر يؤكد مدى الوعي والإدراك لأهمية الوقوف على أحدث تقنيات وطرق وأساليب جراحة الثدي في العالم، منوها بحجم المشاكل الصحية التي يمكن أن تنجم عن التشخيص أو العلاج ما لم يكن وفقا لأحدث ما وصلت إليه المعايير العالمية في هذا المجال من خلال البحوث الصحية التي تجرى حل العالم يوما بعد يوم. وأشار إلى أن وزارة الصحة والهيئات والفعاليات الصحية والطبية في الإمارات دأبت على تنظيم أسبوع التوعية الصحية بسرطان الثدي في أكتوبر من كل عام الذي ما كان له اثر واضح في تنشيط الوعي المجتمعي والتشخيص المبكر وبالتالي العلاج الناجع لهذا المرض،.

ومن جهته، قال الدكتور علي النميري رئيس شعبة جراحة التجميل في جمعية الإمارات الطبية ان حجم قطاع التجميل في الدولة وصل العام الماضي الى ‬300 مليون درهم بانخفاض ‬40٪ عن العام ‬2008، بسبب رفع شركات التأمين الغطاء عن تحمل تكاليف بعض العمليات ومنها ترهلات البطن (الفتاق) وترهل الصدر وغيرها من العمليات.

واضاف ان توفير جراحات التجميل في المستشفيات الحكومية مجانا للمواطنين دفع نسبة كبيرة من المواطنين للجوء الى المستشفيات الحكومية، كما ان السبب الثالث يعود الى الازمة المالية العالمية، لافتا الى ان هناك ‬300 جراح تجميل في دولة الامارات.

وقال الدكتور النميري ان جراحة التجميل شهدت في الأعوام القليلة الماضية طفرة نوعية وعددية على مستوى العالم أجمع، لافتا إلى أن حجم الإنفاق العالمي على جراحات التجميل في العام الماضي وصل إلى أكثر من ثمانين مليار دولار، وان العام الماضي شهد إجراء أكثر من خمسين مليون عملية جراحية وغير جراحية في هذا المجال قام بها حوالي مائة ألف جراح تجميل مرخص وأشار إلى ارتفاع سقف الطموحات لدى متلقي خدمات جراحة التجميل وطالبيها والتحول الكبير في تغير مفاهيم الترف إلى الضرورة والإقبال المتزايد على هذه الجراحات، منوها بأن هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة والقيم غير المقبولة التي أصبحت منتشرة في عالم جراحات التجميل من لدن غير المختصين أو غير الملتزمين من الأخصائيين التي باتت تستوجب على القائمين على المهنة كشفها من خلال ترسيخ القيم الأصيلة والممارسات المسؤولة، والعمل على رفع درجة الوعي المجتمعي بالتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة.