كشف الدكتور محمد جعفر رئيس قسم الكلى في مستشفى دبي عن زيادة عدد أجهزة غسيل الكلى من 30 إلى 50 جهازا العام الماضي، وقال ان الطاقة الاستعيابية للقسم تصل إلى 75 مريضاً يومياً، وقال انه تعيين اثنين من الاختصاصين في أمراض الكلى للتعامل مع الأعداد الكبيرة من المرضى الذين يتوافدون على القسم من دبي والإمارات الشمالية ، لافتا إلى أن هيئة الصحة تقوم سنويا باستبدال الاجهزة بسبب انتهاء العمر الافتراضي لها . وقال الدكتور محمد جعفر في مقابلة مع «البيان» أن القسم يحول جميع حالات زراعة الكلى إلى مستشفى الشيخ خليفة في ابو ظبي وقد تم العام الماضي تحويل 20 مريضا بعد توفر متبرعين من الأقارب لهم، وتم زراعة الكلى لخمسة منهم فقط ، بعد التأكد من الفحوصات والتحاليل التي تم إجراؤها على المتلقين والمتبرعين لضمان عدم حدوث إي مضاعفات.
وقال في السابق كانت نسبة كبيرة من المرضى تتجه إلى بعض الدول لأجراء عملية الزراعة، ونسبة كبيرة منهم كانوا يعودون بمضاعفات وأعراض جانبية والبعض منهم توفي نتيجة لذلك، ولكن من ستة أشهر لم يراجع القسم أي مريض أجرى الزراعة في الخارج بسبب تشديد معظم الدول على عمليات بيع الأعضاء .
عيادة جديدة
وأوضح ان القسم سيقوم بافتتاح عيادة لمتابعة مرضى زراعة الكلى ، نظرا لحاجتهم لمتابعة ورعاية دقيقة، لافتا الى ان عيادات الكلى تعمل يوم الاثنين للمقيمين والثلاثاء للمواطنين والخميس لمتابعة مرضى الغسيل الكلوي.
وأشار إلى أن القسم يقوم يوميا بإجراء 75 عملية غسيل كلى للمرضى ممن هم فوق سن 12 عاما ، ويغطى المرضى أيضا في أقسام الطوارئ في مستشفيي راشد والوصل حيث يتم ارسال فرق طبية مع الأجهزة لتغطية تلك الحالات لافتا إلى ان عملية الغسيل تعتبر من العمليات التي تحتاج لرعاية طبية دقيقة وتحتاج لأربع ساعات الأمر الذي يضطرنا للعمل على ثلاث ورديات ، كما ان مريض الكلى يحتاج شهريا إلى 7500 درهم للغسيل فقط ، لافتا إلى أن جميع مرضى الكلى من المقيمين يتم علاجهم على نفقة أصحاب الأيادي البيضاء في دبي.
وأوضح أن عدد مرض الفشل الكلوي المسجلين في مستشفى دبي يصل إلى 200 مريض منهم 55٪ مواطنين و45٪ من المقمين ، إضافة إلى 34 مريضا يجرون الغسيل الروتيني في منازلهم بعد تلقيهم التدريبات الكافية على استخدام الأجهزة الخاصة بذلك .
أسباب المرض
وحول أسباب أمراض الكلى قالت الدكتورة سيما عبد الله العوضي اختصاصية أمراض الكلى أن هناك عدة أسباب للفشل الكلوي المزمن ومن أهمها مرض سكر الدم، وارتفاع ضغط الدم وتمثل حوالي 50٪ ، الإفراط في استخدام بعض أنواع الأدوية المسكنة للآلام وبعض المضادات الحيوية وتمثل بين 7٪21- ، وأمراض الجهاز المناعي و التهاب المسالك البولية المتكررة وتمثل حوالي 15-20 ٪وحصوات الكلى 10٪ والأمراض الوراثية حوالي 10٪
أنواع الفشل الكلوي
وأوضحت الدكتور سيما العوضي أن هناك ثلاثة أنواع رئيسة للفشل الكلوي هي الفشل الكلوي الحاد والفشل الكلوي المزمن، و الفشل الكلوي النهائي، موضحة ان الفشل الكلوي الحاد هو قصور مفاجئ في وظائف الكلى يحدث في فترة زمنية قصيرة في أقل من 3 أشهر وقد يحتاج المريض في هذه المرحلة إلى الغسيل الكلوي وقد ينتج عنه اما الشفاء التام وهو أكثر الاحتمالات حدوثاً او الشفاء الجزئي أي حدوث الفشل الكلوي المزمن واما الفشل الكلوي النهائي وهو أقل الاحتمالات حدوثاً.
أما الفشل الكلوي المزمن فهو قصور مزمن في وظائف الكلى لمدة 3 أشهر فأكثر، ويقسم الفشل الكلوي المزمن إلى خمس مراحل بناءً على معدل فلترة حبيبات الكلى للمواد الضارة مثل مادة الكرياتينين في الدم، الفشل الكلوي النهائي. الفشل الكلوي النهائي وهو عبارة عن قصور شديد مزمن في وظائف الكلى بحيث لا يستطيع الشخص أن يعيش ما لم يحصل على علاج بديل (تعويضي) عن الكلى مشيرة الى إن معدلات الإصابة بالفشل الكلوي النهائي في ازدياد مستمر في جميع المجتمعات على مستوى العالم وذلك يرجع لسببين رئيسيين ازدياد معدل الإصابة بمرض سكر الدم، وارتفاع معدل متوسط الأعمار في المجتمع وهناك ثلاثة طرق رئيسة لعلاج الفشل الكلوي النهائي وهي زراعة الكلى الاستباقي وهو أن يلجأ المريض لإجراء عملية زراعة الكلى من قريب وهي الأفضل لغاية الآن لأنها قد تجنب المريض كثيراً من المضاعفات الطبية التي قد تحدث للمريض خلال فترة الغسيل الدموي أو البيريتوني ومن ثمَّ يعيش الشخص لفترة أطول وهناك أشخاص قاموا بزراعة الكلى من 30 عاما يعيشون حياتهم الطبيعية والغسيل الدموي (التنقية الدموية) وهو أن يقوم الشخص بإجراء عملية تنقية الدم من السوائل الزائدة والسموم بواسطة جهاز الغسيل الدموي وتتم هذه العملية في مراكز الغسيل الدموي حوالي ثلاث مرات أسبوعياً وتستغرق هذه العملية حوالي أربع ساعات في كل مرة وهذه الطريقة تعتبر الأكثر شيوعاً واستخداماً.
والغسيل البريتوني (التنقية البريتونية) وتوجد الآن بعض البرامج التي تقوم بالتدريب والإشراف على إجراء عملية الغسيل الدموي المنزلي بحيث يقوم المريض بإجراء عملية الغسيل الدموي لنفسه بالمنزل وتعتبر هذه الطريقة الأقل انتشاراً على مستوى العالم ولا يوجد مثل هذه البرامج في المملكة حتى الآن.
