أعلن المجلس الوطني للإعلام وهيئة تنظيم الاتصالات أمس عن بدء المرحلة الأولى من مشروع قياس نسبة مشاهدي التلفزيون في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم تأسيس شركة الإمارات لرصد الاتجاهات الإعلامية «اي ام ام سي»، وهي شركة مملوكة لمجموعة ضخمة تضم شركة ابوظبي للإعلام ومؤسسة دبي للإعلام واتصالات وتلفزيون الشارقة، فيما تشارك دو في دعم المشروع الذي سيتم تنفيذه اعتبارا من شهر يوليو المقبل.

ويبلغ حجم الاستثمارات في المشروع الذي يعد الأول من نوعه في العالم العربي ويستمر لمدة خمس سنوات ‬70 مليون درهم.

وأكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام أن هذا المشروع يعبر عن الحاجة الماسة للتوجه نحو طرق أكثر تطورا لقياس نسبة المشاهدين، وذلك سعيا نحو تنمية عملية مشتركة في صناعة إعلام داخل الدولة.

وأضاف معاليه: «يشكل هذا المشروع أداة جديدة لقياس نسبة مشاهدي التلفاز في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن المشروع يعتبر أول نظام الكتروني لإحصاء المشاهدين في منطقة الخليج العربي».

وأوضح أن المشروع يقدم معلومات دقيقة وسريعة ترصد ما تم مشاهدته في اليوم السابق بحيث تبين المعلومات نسبة المشاهدين بحسب العمر والجنس والجنسية والعديد من الخصائص الأخرى. وأعرب عن أمله بتوفير كل عوامل النجاح لمشروع قياس مشاهدي التلفاز في الدولة بنجاح، وذلك بالتعاون مع المجلس الوطني للإعلام وهيئة تنظيم الاتصالات.

ويعد تطبيق نظام قياس نسبة مشاهدي التلفاز جزءًا أساسيا من الجهود الرامية لضمان تقديم برامج تلفزيونية في الإمارات تتناسب مع متطلبات المشاهدين من خلال تزويد محطات البث بالبيانات الدقيقة والمناسبة حول البرامج التي تحظى بأكبر مستويات المتابعة والمشاهدة.

ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع بإجراء مسح واسع النطاق يشمل تركيب نحو ‬880 جهازا لرصد قياس في منازل مختارة تمثل جميع شرائح المجتمع، الى جانب رصد آراء ‬8 آلاف شخص وجها لوجا من خلال استبيان اعد خصيصا لهذه الغاية يستهدف تحديد الخصائص السكانية التي سيتم تمثيلها، وسيقوم بإجراء المسح شركة الأبحاث «كنتار ميديا» ومقرها في دبي وتزود البيانات التي سيتم جمعها خلال المسح من قبل شركة «اي ام ا م سي» بالميزات الاجتماعية والديموجرافية للسكان وخصائص معدات التلفزيون الموجودة في كل منزل، بالإضافة الى سمات الاتجاهات التلفزيونية المحلية.

وتوفر تلك البيانات قاعدة معلوماتية للمشروع حول بيانات الأسر التي سيتم اختبارها لقائمة المشروع. وحرصا على خصوصية المشاركين لن يتم الكشف عن اية معلومات خاصة بالأسر المشاركة خلال عرض التقارير.

وقال محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات: «سوف يستفيد جميع المشاهدين من هذا المشروع الإحصائي، حيث انه يسعى الى تحسين نوعية البرامج التلفزيونية والمواد الإعلانية من خلال توفير معلومات دقيقة يستطيع المنتجون والمعلنون الاستفادة منها».

وأوضح خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بمشاركة إبراهيم العابد المدير التنفيذي للمجلس الوطني للإعلام وعدد من المعنيين انه من المقرر أن تساعد هذه المعلومات على تحديد خصائص الأسر المدرجة في جدول المشروع وتحديد الآفاق لتوسيع نطاق البيانات. وقد تم تعيين ارنست ويونج كمدقق مستقل للمشروع وفقا للمعايير العالمية لمشاريع إحصاء مشاهدي التلفزيون.

وقال إبراهيم العابد انه من المبادئ المهمة التي يسعى القائمون على المشروع إلى ترسيخها اخذ جميع وجهات النظر في الاعتبار، لذا يتم التشاور مع مجموعة من المعلنين والتي وافقت على الانضمام الى اللجنة التوجيهية في مشروع إحصاء المشاهدين ومجلس إدارة «اي ام ام سي»، وتم تشكيل مجموعة استشارية فنية من ممثلي شركات إعلان لتقديم المشورة ومتابعة المشروع في جميع مراحله الإعدادية والتنفيذية.

وأوضح العابد أن هدف المشروع لا يقتصر على تعظيم الإيرادات الإعلانية للمشغلين، بل يشمل بالدرجة الأولى تطوير نوعية البرامج التي تقدمها وسائل الإعلام المرئية، مشيرا الى أن المشروع يشمل في مرحلته الأولى التلفاز، ثم سيتم الانتقال الى الإذاعات، ونأمل أن يصل الى الإعلام المقروء بعد ذلك.