أثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» على جهود شرطة دبي قيادة وأجهزة وضباطاً وأفراداً وقال سموه انكم تسابقون الزمن للوصول إلى أعلى المستويات والمعايير الدولية في الأداء والمتابعة والتعليم والتدريب وإطلاق المبادرات الخلاقة التي تخدم المجتمع وتحافظ على أمنه واستقراره وسلامة أفراده فهذا مبعث فخرنا جميعاً.

وأكد سموه أن التدريب العملي المستمر لأفراد الشرطة هو أفضل بكثير من التلقين النظري الذي لا يستوعبه الكثيرون بينما التدريب العلمي والممارسة على الأرض هما الوسيلة الناجعة والسليمة للوصول إلى المعرفة والخبرة.

وقال سموه «إنكم في شرطة دبي لا تنتظرون الحدث بل تلاحقون الأحداث وتكتشفونها قبل وقوعها في كثير من الحالات وهذا سبق مهني يسجل لكم».

جاء ذلك خلال زيارة تفقدية قام بها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صباح أمس للقيادة العامة لشرطة دبي إذ كان في استقبال سموه ومرافقيه لدى وصوله إلى المقر معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ونائبه اللواء خميس مطر المزينه وكبار الضباط وثلة من أطفال وزهرات مدارس الشرطة.

وعقب استراحة قصيرة في مكتب القائد العام توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يرافقه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومحمد جمعه النابودة إلى مركز القيادة والسيطرة حيث شاهد سموه خريطة مدينة دبي وضواحيها وحركة السير والمرور على طرقها الداخلية والخارجية من خلال شاشات العرض الالكترونية العملاقة التي تعكس شوارع المدينة وما تشهده من حركة مرورية كثيفة التي يتم مراقبتها عبر كاميرات الكترونية تلقائية موزعة في أرجاء المدينة وموصولة بمركز القيادة والسيطرة في القيادة الذي يعج برجال الشرطة المتدربين على استخدامات أجهزة الحاسوب ومتابعة حركة السير والمرور في شوارع دبي وضواحيها والاستجابة السريعة لاتصالات الجمهور وتوجيه سيارات الدوريات إلى مواقع الحوادث وتنفيذ مهامها بالإنقاذ والإسعاف والنجدة على أكمل وجه.

 

الخطة الإستراتيجية

واستمع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والحضور من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم إلى عرض تفصيلي للخطة الإستراتيجية لشرطة دبي ‬2008 ــ ‬2015 التي تعكس الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العمل والمتابعة واستشراف المستقبل.

وتضمن الشرح مكونات وأهداف الإستراتيجية والمبادرات التي أطلقتها شرطة دبي إذ تتمحور على عنصري الأمن وسلامة الجميع والوقاية والحد من الجريمة

وكشفها قبل أو بعد وقوعها بسرعة قياسية والحفاظ على النظام العام بكفاءة عالية.

وتؤكد الإستراتيجية أن الأمن ركيزة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتتميز باهتمامها في برامج التنمية البشرية من اجل النهوض بمستوى الكوادر الوطنية من منتسبي الشرطة إلى المعايير الدولية في العلم والمعرفة والتدريب والاحترافية في الأداء.

 

مبادرات القيادة

وتطرق القائد العام لشرطة دبي إلى المبادرات التي تطلقها شرطة دبي كالحملات المرورية التي تهدف الحد من الوفيات والمبادرة الإنسانية والصحية كمبادرة القلوب الرحيمة والمبادرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تستهدف زراعة مليون شجرة في مناطق دبي.

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال العرض على مشاريع وبرامج التدريب الافتراصية الجديدة التي تهدف إلى توفير بيئة تدريب عملية وآمنة تعمل على تأمين أجواء وبيئة مناسبة للمحاضرات النظرية

بالإضافة إلى استخدام الافتراضية كوسيلة مساندة للمحاضرات واستخدامها لتأهيل المتدربين قبل نقلهم إلى مواقع التدريب على الأرض.

كما شاهد سموه والحضور تجربة حية للخدمة الإنسانية التي تقدمها شرطة دبي لمرضي القلب من أفراد المجتمع التي استفاد منها نحو ‬950 مريضا منذ انطلاق الخدمة العام ‬2007 وأكدت التجربة على فاعلية هذه الخدمة عند ورود مكالمة طارئة إلى الرقم «‬999» تظهر في المعلومات الخاصة بالمتصل ويتحدد مقر إقامة المريض على الخارطة الرئيسية في مركز القيادة والسيطرة تلقائياً وعلى الفور تتحرك سيارة الإسعاف في سرعة قياسية لإنقاذ المريض وتقديم الإسعافات الأولية قبل نقله إلى المستشفى .

كما تفقد سموه قبيل مغادرته مقر القيادة العامة لشرطة دبي إحدى سيارات الدوريات الذكية التي تعمل من خلال الكاميرتين الالكترونيتين على متابعة السيارات المخالفة للأنظمة والقوانين والمطلوبة للجهات الأمنية.

وأشار سموه إلى أن تبادل الأفكار واستنباط المفيد منها اخير من الرأي الواحد ورأي المجموعة أصوب من رأي الفرد.

ونوه سموه بالبرامج التدريبية والافتراضية التي تطبقها شرطة دبي واصفاً هذا الأسلوب بالراقي والاحترافي لان التدريب الافتراضي قد يكون حقيقة على ارض الواقع ما يجعل من هذه البرامج تجربة ناجحة بكل المقاييس وتمنى سموه في الختام التوفيق لشرطة دبي وأجهزتها ومنتسبيها والنجاح في خدمة الوطن العزيز والمجتمع ومؤسساته.