اكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، ان قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، تعد خطوة تجسد التطور النوعي للعملية الانتخابية ضمن برنامج تعزيز المشاركة السياسية من خلال مسار متدرج ومنتظم يمثل خطة التحديث والتطوير السياسي التي تنهجها الدولة في ظل مرحلة التمكين التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاتحاد دولة الإمارات والتي باركها المجلس الأعلى وصادق عليها بصفتها خطة عمل وطنية ترسم ملامح خارطة الطريق المستقبلية للاتحاد وتمثل الرؤية العميقة المتوازنة لأولويات العمل الوطني وتوجهاته المواكبة للتطورات السياسية والتنموية خلال المرحلة القادمة.

وأشار معاليه إلى أن توسيع دائرة المشاركة السياسية من خلال زيادة أعداد أعضاء الهيئات الانتخابية بواقع «ثلاثمائة مضاعف لممثلي كل إمارة كحد أدنى» تعد تجسيدا للبرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وكما تمثل هذه الخطوة مرحلة جديدة في تطوير المشاركة السياسية في دولة الإمارات وتعزيز دور ومكانة المجلس الوطني الاتحادي بصفته أحد المؤسسات الدستورية الرئيسة للدولة، والتي أكد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال توجيه سموه للحكومة بالعمل عن قرب مع المجلس الوطني الاتحادي وتوطيد العلاقة المتبادلة بين المجلس والحكومة.

وأردف معاليه قائلا: إن عملية إدارة الانتخابات القادمة من خلال لجنة وطنية للانتخابات يغلب على تكوينها الطابع المجتمعي، ستتيح مساحة أوسع لمشاركة العديد من الجهات في إنجاح هذه التجربة الفتية. وهو ما يعد استكمالا للتجربة الإيجابية التي أفرزتها انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في ‬2006.

ونصت المادة الأولى من قرار صاحب السمو رئيس الدولة رقم / ‬2 / لسنة ‬2011م على آلية تشكيل لجنة وطنية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والتي تضم في عضويتها كلا من: وزير العدل، وزير التربية والتعليم، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أمين عام وزارة شؤون الرئاسة، وممثلا عن وزارة شؤون مجلس الوزراء، وكيل وزارة الداخلية، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مدير عام هيئة الإمارات للهوية، ووكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، هذا بالإضافة إلى ثلاث شخصيات عامه يختارهم رئيس اللجنة.

والجدير بالذكر أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة رقم «‬3» لسنة ‬2006 في شأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي قد حدد اختصاصات ومهام اللجنة الوطنية للانتخابات على النحو الآتي: رسم الاطار العام للعملية الانتخابية والإشراف العام على سير الانتخابات إلى جانب الاسهام في جهود التوعية والتثقيف المتعلقة بالانتخابات ووضع القواعد الارشادية لسير العملية الانتخابية و تحديد المراكز الانتخابية في كل إمارة، إلى جانب اعتماد الإجراءات التنظيمية لتكوين الإطار القانوني للانتخابات بالإضافة إلى إصدار القواعد المنظمة لإعداد جداول أسماء الهيئة الانتخابية واعتمادها، وكما ستقوم اللجنة بتحديد يوم انعقاد الانتخابات.

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش: إن ما شهدته المرحلة السابقة من التطورات الإيجابية بدءا بنجاح التجربة الانتخابية الأولى في عام (‬2006) ومرورا بنسبة التمثيل العالية للمرأة في المجلس والتي بلغت ‬22,5٪ إلى جانب العمل المشترك بين المجلس الوطني الاتحادي والحكومة طوال فترة انعقاد الفصل التشريعي الرابع عشر سواء على مستوى طرح الأسئلة النوعية أو التفاعل الحيوي مع الموضوعات العامة أو صعيد مناقشة مشروعات القوانين وجاء التعديل الدستوري رقم / ‬1 / لسنة ‬2009 ضمن خطة تحديث المشاركة السياسية وتعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي.

واكد معاليه على أن القيادة الرشيدة بهذه المبادرات تسعى للمضي قدما في برنامجها السياسي المتوافق مع رؤيتها لتطوير الحياة النيابية وتمكين المجلس الوطني الاتحادي ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية في إطار البرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة.