حذر أطباء اماراتيون من كبار المختصين بأمراض وجراحة القلب بخطورة ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض القلب وما يترتب عليه من خطورة على المجتمع مطالبين بتكثيف البرامج الوقاية للحد من ظاهرة الموت المفاجئ، مثمنين الدور الريادي للبرنامج الوطني للوقاية من أمراض القلب «وقاية» والذي تم تدشينه مسبقا بالشراكة مع وزارة الصحة وبمبادرة من زايد العطاء وبإشراف المستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة ومركز الإمارات للقلب والتي تهدف إلى بث الوعي والتثقيف الصحيين للتعرف إلى عوامل الخطورة لدي أفراد المجتمع.
وأوضح جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس مركز الإمارات للقلب المدير التنفيذي للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة، أن أمراض القلب تعد من أكثر مسببات الوفيات في الدولة حيث تشكل نسبة حوالي 22٪ من مجموع الوفيات مما يتطلب تفعيل الشراكة بين مختلف المؤسسات للوقوف على مسببات أمراض القلب وتفاديها، مشيرا لتقارير منظمة اتحاد القلب العالمي، التي تعتبر أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي المسبب الأول للوفيات في العالم، وموضحاً أن آخر الإحصائيات تشير إلى أن هناك 17,5 مليون حالة وفاة سنويا في العالم وأن 80٪ منها تحدث في الدول المتدنية والمتوسطة الدخل. وأشار إلى أن عوامل الاختطار لأمراض القلب والشرايين ترتبط بالسلوكيات الخاصة بالتغذية غير المتوازنة وقلة الحركة والتدخين، إلى جانب الضغوط النفسية والعوامل البيولوجية كارتفاع ضغط الدم والكولسترول والسمنة وداء السكري. وأكد أهمية إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري، بحيث يتم التعرف إلى عوامل الخطورة المتسببة في الإصابة بالأزمات والأمراض القلبية، مثل ضغط الدم ونسبة السكر والكولسترول ومؤشر كتلة الجسم. وأشار أن تم اعتماد يوم 15 مارس اليوم الإماراتي للقلب يتم فيه تفعيل الممارسات الصحية الوقائية من الأمراض القلبية بمشاركة مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة في بادرة الأولى من نوعها في الدولة مثمنا جهود فريق العمل ووجه نداء لمختلف فئات المجتمع للمشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة والفعاليات ليوم الإمارات للقلب للوصول إلى مجتمع صحي بقلب نابض في صور للتلاحم المجتمعي في المجالات الصحية والذي دعت إليه قيادتنا الحكيمة.
وأضاف الدكتور وائل المحميد رئيس المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي، عضو المجلس الاستشاري للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» أن البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض «وقاية» يعتبر إحدى مبادرات زايد العطاء ذات الاهتمام بالشأن الصحي، ويعمل كشريك استراتيجي لوزارة الصحة والمستشفى المتنقل، وتسهم في أنشطة الوزارة بهذا الشأن، مؤكداً أن الاتحاد العالمي للقلب يوصي على الانتظام بمزاولة النشاط البدني اليومي لمدة نصف ساعة على الأقل، والإقلاع عن التدخين، وتناول ما لا يقل عن 5 حصص من الخضروات والفواكه الطازجة يومياً، وتقليل تناول الملح، بما لا يزيد على ملعقة شاي يومياً، فضلاً عن الحرص على متابعة مستوى ضغط الدم وضبط السكر بالدم، وتقليل الوزن، وتناول الأغذية الصحية .
وقال الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي في مستشفى القاسمي عضو المجلس الاستشاري الوطني للمستشفى الإماراتي المتنقل-علاج-،«تتسبب أمراض القلب وحدها في الإمارات في حدوث 25٪ من حالات الوفاة مؤكداً أنها تفوق بذلك الحوادث بصورة عامة، التي تسبب 20٪ من الوفيات في الدولة، وتمثل فيها حوادث السيارات 70٪، ثم تليها الأمراض الخبيثة بنسبة 15٪، وتلي ذلك الأمراض المعدية والالتهابات بنحو 10٪.
احصائيات محلية
أن الإحصائيات المحلية تشير إلى أن نسبة انتشار أمراض القلب في الإمارات في حدود 6٪، وستتضاعف خلال السنوات المقبلة، وأن أكثر من 40٪ منهم يعانون من السكري أيضاً . وقال: إن انتشار أمراض القلب بهذا النمط في المجتمع الإماراتي يمثل ظاهرة تستوجب التوقف عندها، أضف إلى ذلك عادة التدخين السيئة متسارعة النمو في مجتمعنا، موضحاً أنه وفقاً للتقارير الحديثة لمنظمة الصحة العالمية، فقد وصلت نسبة المدخنين إلى 42٪ من الذكور الذين تزيد أعمارهم على 17 سنة في الإمارات، وأن النسبة العامة للمدخنين من مجموع السكان في الإمارات 20٪ بين الذكور، و2،9٪ بين الإناث.