عقدت مؤسسة دبي للمرأة بالتعاون مع برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة التابع لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، ورشة عمل لتقييم المشاريع الجماعية النهائية للدفعة الأولى لمنتسبات برنامج الإمارات للقيادات النسائية، وذلك في مركز إعداد القادة يوم الخميس الماضي، بحضور لجنة التقييم وممثلين عن المؤسسة والبرنامج بالإضافة إلى المنتسبات للبرنامج. وضمت لجنة التقييم عدداً من القيادات البارزة في دولة الإمارات، وهم: عوض الكتبي، المدير التنفيذي لبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، هالة بدري، النائب التنفيذي للرئيس للإعلام والاتصال في شركة دو للاتصالات المتكاملة، د.جمان قرمان، استشاري الاستراتيجية والتطوير في هيئة المعرفة والتنمية الأسرية، مروان بن بيات، المدير العام للمكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وفدى شاهين، مدير عام مؤسسة آفاق المعرفة بدبي.

وفي هذا السياق، قالت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة: «تقدم مؤسسة دبي للمرأة برنامج الإمارات للقيادات النسائية، باعتباره مبادرة شاملة تهدف إلى تقديم الدعم لواحد من الأهداف الأساسية بالنسبة للمؤسسة، والمتمثل بتعزيز مهارات المرأة الإماراتية كي تتمكن من التأثير بشكل فاعل في الاحتياجات التنموية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة». وأضافت أن «مبادرة تطوير القيادات تركز اهتمامها على تنمية رأس المال البشري من خلال العمل على تحسين المهارات والمواهب والكفاءات والمعرفة».

كما أضافت شمسة بقولها: «لقد دعم هذا البرنامج المشاركات البالغ عددهن ‬33 مشاركة وأتاح لهن فرصة مواجهة التحديات التي لا يمكن أن يواجهنها في ورش العمل المماثلة لتطوير المهارات والتي تعقد ضمن فترة زمنية أقصر. وقد أثمرت جهودنا المتواصلة في تكريس مهارات وكفاءات المشاركات على مستوى أعلى، وإعدادهن بالشكل الأمثل حتى يتمكنّ من استلام المناصب القيادية». وأضافت إن «البرنامج يمنح المشاركات أيضاً المساحة الضرورية للتطور والتواصل. حيث تسعى العديد من النساء للمشاركة في هذه النوعية من البرامج لما تقدمه من فائدة كبيرة في إمكانية الحصول على فرص توظيف مستقبلية».

يذكر أن إطلاق البرنامج كان في ‬2009 واستمر لمدة عامين متواصلين، وتضمن مشاركة ‬33 من الكوادر الوطنية النسائية في القطاعين الحكومي والخاص في مجالات متعددة. كما شمل قائمة من المعايير التي صممت للتأكد من تقدم العملية التعليمية من خلال برامج تنفيذية ومحاضرات نظرية، ومشاريع عملية، ودراسات متعلقة بمجالات العمل، ودورات التطوير الذاتي، وورش عمل، وبرامج لتبادل الخبرة والمعرفة، وبالإضافة إلى تنظيم فعاليات عملية مثل «منتدى الإماراتية»، واستخدام وسائل الدعم المتطورة التي يقدمها (مركز التعليم الافتراضي).

من جانبه قال عوض الكتبي، المدير التنفيذي لبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة: لقد تمكنت المشاركات في برنامج الإمارات للقيادات النسائية من تسليط الضوء والتطرق إلى بعض المواضيع الرئيسية من خلال العرض التقديمي للمشاريع الاستراتيجية، والتي ساهمت في دورها بتعزيز مسيرة التطور القيادي في الإمارات.

وتناولت المشاريع المقدمة عدداً من الموضوعات الحيوية والقيمة التي تخدم المرأة بشكل عام والمرأة العاملة بشكل خاص، وهي كالآتي:

‬1ــــ كيف ننشئ جيلا قياديا:

تناول المشروع جوانب مهمة أهمها، مفهوم الابن القيادي، ودور الأم-خاصة الأم العاملة- في تنشئة أبناء قياديين ووضع استراتيجية وطنية اجتماعية لتربية أبناء قياديين وأثرها على المجتمع.

‬2ــــ مشروع مواصلات دبي الودية:

جاء المشروع لتحفيز النساء على استخدام المواصلات العامة وقدم الفريق مبادرات أكثر فعالية وقابلة للتحقيق والتي تسهم في بناء تصور إيجابي ومشجع للمرأة نحو استخدام وسائل المواصلات العامة للنقل.

‬3ــــ عمل المرأة في مجال العدل:

سلط المشروع على أبرز التحديات التي تواجهها المرأة الإماراتية في مجال العمل في العدل وعن كيفية تعزيز دورها في هذا المجال الرائد، من خلال استبيان تم توزيعه على شريحة القضاة والمحامين ووكلاء النيابة في إمارة دبي على الجنسين بالإضافة إلى مقابلات شخصية. ومن نتائج الاستبيان وضعت الاقتراحات والتوصيات التي تعزز دور المرأة في مجال العدل.

‬4ــــ التطور الاقتصادي في دولة الإمارات:

ناقش فريق العمل القائم على مشروع التنمية الاقتصادية لإمارة دبي إمكانية دمج الأسر المنتجة في التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات من خلال الكشف عن الأوضاع الحالية للأسر والتعرف على مستوى الخدمات المتوفرة لديها وأهم المعوقات والصعوبات التي تواجههم. وتم التركيز على وضع مقترحات للنظر في إدراجهم ضمن المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تعتبر هيكل التنمية الاقتصادية لأي دولة وذلك لتحويلهم إلى أصحاب مشاريع اقتصادية تسهم في دفع عجلة التطور الاقتصادي.

‬5.ــــ جوائز الأداء الحكومي المتميز وأثرها في أداء الموظفات:

تم التطرق في هذا المشروع إلى أثر وأهداف جوائز التميز في زيادة إنتاجية الموظفة وتحفيزها للارتقاء إلى أعلى المناصب، بالإضافة إلى زيادة مشاركة المرأة في جوائز التميز الحكومي كإحدى الوسائل الهادفة لتطوير أدائها العملي.

وفي ختام الورشة تمنت المنتسبات تطوير مخرجات هذه المشاريع والتوصيات التي ستقدم للمستفيدين لإيجاد أكثر الحلول الملائمة لاحتياجات الدولة المستقبلية.