كرمت الجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور في ماليزيا يوم أمس صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة بإدارة الاعمال (تنمية الرأسمال البشري).
ويأتي منح سموه هذه الشهادة الفخرية تقديرا من الجامعة لانجازاته المشهودة ودوره في إنشاء ودعم جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وجامعة الخليج الطبية والمؤسسات التعليمية الأخرى في إمارة عجمان من خلال رعايته لمؤسسة الحكمة التعليمية ومؤسسة منار الإيمان التعليمية واهتمام سموه بتدريب الشباب من الجنسين لتطوير مقدرتهم الذاتية عن طريق برنامج مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية وتشجيع الأعمال الإنسانية والخيرية من خلال هيئة الاعمال الخيرية العالمية ومؤسسة حميد بن راشد النعيمي للاعمال الخيرية الى جانب رعاية النشاطات المجتمعية خصوصا في مجال الفعاليات النسائية التي ظلت تقوم بها جمعية أم المؤمنين في عجمان بما في ذلك يوم العلم الذي يقام سنويا في عجمان لتكريم العلماء والأدباء والأساتذة والطلاب المتميزين.
حضر الحفل السلطان حاجي احمد شاه المستعين بالله حاكم ولاية بهانج ومهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق ونائب رئيس الوزراء ورئيس الجامعة وجمع غفير من الدبلوماسيين وشاغلي المناصب الحكومية العليا وكبار المسؤولين والاساتذة في الجامعات الماليزية.
وأعرب صاحب السمو حاكم عجمان في كلمة ألقاها بالنيابة عن سموه الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط عن سعادته بهذا التكريم وهذه اللحظات الطيبة في رحاب هذه الجامعة المرموقة والالتقاء بكم والتحدث لهذا الجمع الكريم من العلماء ورجال السياسة وأساتذة الجامعات وكبار الشخصيات والطلاب رجالا ونساء.
وتقدم سموه بالشـــكر وأســمى آيات العرفان لإدارة الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا لقرارها منحه الدكتوراه الفخرية في الفلســـفة في إدارة الأعمال (تنمية الرأسمال البشري) من كلية الاقتصاد وعلوم الإدارة بالجامعة.
واكد صاحب السمو حاكم عجمان ان اهتمامه بتنمية الرأسمال البشري يعود لإيمانه بان الإنسان هو العنصر الأساسي وهو نقطة الانطلاق في مسار التنمية فالإنسان هو الذي يقوم بابتكار وخلق وتصنيع وإدارة مقومات التنمية الاقتصادية الأخرى مثل النقود والماكينات والآلات والمصانع وأجهزة التكنولوجيا، مشيرا الى ان تركيزه كان موجها في المقام الأول لتنمية الإنسان كرأسمال وتأهيله بشتى الطرق والوسائل ليقوم بدوره بالابتكار والإبداع وإتقان العمل والتفوق فيه لتحقيق التنمية والتقدم في المجتمع.
وأشار سموه إلى ان ما حققه حتى الآن في مجال التنمية الاجتماعية وتطوير إمكانيات العنصر البشري أقل بكثير من طموحاته موضحا أن ما تحقق كان من منطلق تحمله لأمانة القيادة والحكم الرشيد واستشعاره لمسؤولياته تجاه مواطني إمارته وسعيا منه لزيادة وصقل إمكانياتهم الذاتية بما يعود عليهم بالخير والنفع.
واعرب عن سروره واعتزازه لتكريمه من قبل الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا التي طبقت شهرتها وسمعتها أقاصي الدنيا وأصبحت مركزا عالميا للتعليم العالي المميز الممزوج بالقيم الفاضلة ومكارم الأخلاق وغدت وجهة لاستقطاب العلماء والباحثين للعمل فيها ومن خلالها لإعلاء شأن الأمة الإسلامية وإصلاحها بما صلح به أولها العلم والإيمان كون طلب العلم فريضة والبحث في حقائق الأشياء والظواهر الكونية واجبا شرعيا وعنصرا من عناصر الإيمان والتوحيد.
وقال صاحب السمو حاكم عجمان ان ثقته كبيرة في دور الجامعة الإسلامية لقيادة الأمة الإسلامية واستنهاض روح الإبداع الفكري والابتكار العلمي في أبنائها من خلال تخريج كوادر بشرية مؤهلة علميا بالمعارف والتقنيات الحديثة لمواكبة متطلبات الحياة في هذا العصر ومجابهة تحدياته ومؤهلة روحيا بقيم الأمانة والمسؤولية وأخلاقيات العمل الحسنة ما يجعلها وبهذا المزيج قادرة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتحقيق الرفاهية والأمن والسلام لكل بني الإنسان ونشر ثقافة التعايش والتسامح والإخاء فيما بينهم.
وثمن سموه هذه المبادرة الكريمة من قبل الجامعة الإسلامية العالمية التي كان لها وقع طيب وصدى حسن في قلبه، مؤكدا حرصه على دعم وتعزيز أواصر التعاون والعلاقات الطيبة بين إمارة عجمان والجامعة الإسلامية العالمية خصوصا في مجالات تطوير التعليم العالي وضمان جودة مخرجاته الأكاديمية والروحية.
وقال سموه انه سيعمل من جانبه على توطيد الصلاة مع ماليزيا التي لها دائما مكانة أثيرة في قلبه ولإيمانه بوجود الكثير من الصلات التاريخية والحضارية والاجتماعية والدينية بينها وبين الدول العربية ولأن التجربة الماليزية التي أرسى دعائمها مهاتير محمد رئيس الوزراء السابق وسار على خطاه دولة محمد نجيب بن تان عبد الرازق ورفاقهما من أبناء ماليزيا المخلصين، مؤكدا سموه ان هذه التجربة تعتبر نموذجا رائدا وفريدا في تاريخ تطور الدول والإنسانية وستظل قصة مجد وقدوة تهتدي بها كافة دول العالم النامية فقد تضمنت رؤية تنموية شاملة تم تنفيذها بجهود حثيثة وكبيرة في أقصر وقت ممكن فأصبحت تجربة ناجحة بكل المعايير وأهلت ماليزيا لتتبوأ بحق موقعا أماميا في خريطة العالم الاقتصادية والصناعية والسياحية.
وأكد صاحب السمو حاكم عجمان ان العلاقات بين الامارات وماليزيا علاقة متينة وقوية وسنعمل على زيادة تقوية أواصرها من خلال اكتشاف الفرص الاستثمارية والتجارية في أسواقنا واستغلالها لمصلحة الطرفين.
ولمزيد من التواصل بين ماليزيا وإمارة عجمان قام سموه مؤخرا بتكليف بعض المستشارين في حكومة عجمان بدراسة مشروع يستهدف استقطاب نحو 70 من الشركات الماليزية العاملة في مجال تجارة وصناعة المعدات الالكترونية الدقيقة والأطعمة الحلال لفتح فروع لها في منطقة حرة خاصة بالشركات الماليزية سيتم إنشاؤها في إمارة عجمان على أن يرى هذا المشروع النور مطلع العام المقبل وان يكون فاتحة خير لصلات تجارية وصناعية أكبر في المستقبل بين إمارة عجمان وماليزيا.
