أكدت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة انتهت من التصاميم الكاملة لمؤسسة «تاله» لرعاية الأيتام التي سيتم تنفيذها في أم القيوين وتصل تكلفتها الإنشائية والتشغيلية والتأسيسية إلى ‬25 مليون درهم، تحملت مؤسسة خليفة للأعمال الخيرية والإنسانية جزءا كبيرا منها، وجزء من مؤسسات إنسانية وخيرية في الدولة، وأما التكاليف التشغيلية فتكفلت بها وزارة الشؤون الاجتماعية.

وقالت إن المؤسسة مقرر لها الافتتاح في عام ‬2013 وتستوعب ما بين ‬150 إلى ‬200 طفل في المرحلة الأولى، وتوفر ‬48 وظيفة متنوعة تشمل الوظائف الإدارية ووظائف الرعاية الاجتماعية للأطفال، وستقام على قطعة أرض في إمارة أم القيوين مساحتها ‬40 ألف قدم بمنحة كريمة من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين.

وأضافت أنه تم الانتهاء من المسميات الوظيفية الإدارية والاجتماعية، ومشيرة إلى أن اختيار إمارة أم القيوين جاء مناسبا بسبب توسط موقع الإمارة لخدمة بقية الإمارات الشمالية، وتوفير فرص عمل لأبناء إمارات أم القيوين وعجمان ورأس الخيمة.

رعاية الأطفال

وأشارت إلى أن من أهداف المشروع تتضمن أربعة بنود أساسية وهي إيواء ورعاية الأطفال من فئة مجهولي الوالدين والأيتام، ولمن لم يتسن لهم العيش داخل أسرة من خلال تقديم خدمات معيشية متكاملة، وكذلك الإيواء المؤقت للأطفال الذين يعيشون في أسر متصدعة وعجز الأسرة عن رعايتهم بصورة سليمة والعمل على إعادتهم إلى أسرهم بعد تحسين أوضاعهم، والإسهام في توفير أسر حاضنة لأطفال المؤسسة ومتابعة شؤونهم، والعمل على توعية وتثقيف المجتمع بقضية الأيتام ومجهولي النسب، وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنهم ونظرتهم لذاتهم ولمجتمعهم.

وقالت إن مؤسسة «تاله» هي دار إيواء على هيئة شقق سكنية مع المرافق الخدمية المطلوبة، وتضم مباني الإيواء ومبنى الإدارة وملحقاته ومبنى الخدمات والحضانة ومبنى الرياضة والترفيه، إضافة إلى الحديقة وملعب الأطفال، ومشيرة إلى أن الخدمات التي تقدمها المؤسسة تنقسم إلى قسمين: خدمات داخل المؤسسة نفسها وخدمات خارج المؤسسة.

الكوادر المطلوبة

ولفتت الشومي إلى أن الكوادر البشرية المطلوبة للمؤسسة تتضمن مدير المؤسسة ومساعد المدير والأخصائيين والباحثين الاجتماعيين والأخصائيين النفسيين والممرضات ومشرفات الحضانة، إضافة إلى رئيس لقسم الخدمات الاجتماعية النفسية ورئيس قسم الرعاية ورئيس قسم الخدمات المؤسسية والمساندة، ووظيفة أم بديلة وخالة بديلة تصل إلى ‬20 وظيفة، وإداريين ومساعدين إداريين.

وقالت إن الوزارة اطلعت على العديد من التجارب العالمية والعربية في كل من ماليزيا وسنغافورة ومصر وسوريا والسعودية وقطر وعمان، وبعض المؤسسات المحلية المعنية بالرعاية الاجتماعية في الشارقة ودار زايد للرعاية في أبوظبي، والاستفادة من ايجابياتها لإنشاء المؤسسة.

ان الوزارة أعطت تراخيص لـ ‬17 حضانة خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي ‬2011م منها ‬12 حضانة في دبي وثلاث في الشارقة واثنتان في رأس الخيمة، مشيرة إلى أن أعداد الحضانات بالدولة وصلت إلى ‬261، مما يدل على زيادة الوعي لدى المرأة العاملة وعدد الأطفال وزيادة الوعي بأهمية وجود الأطفال في الحضانات و تعليمهم في سن مبكرة.

الخطة الجديدة

وقالت الشومي إن إدارة الطفل وضمن خطتها الجديدة ستعلن قريبا عن مبادرة موجهة للأمهات غير العاملات يتم من خلالها تنمية مهارتهن وإعدادهن ليكن مشرفات حضانة بالمنزل لأطفالهن، ولافتة إلى أن هذه المبادرة جاءت بعد ملاحظة أن معظم ربات البيوت لا يرحبن بوجود أطفالهن في الحضانات، مما يؤدي إلى تواجد الطفل مع الخادمة لفترة ليست بالقصيرة.

وأكدت الشومي أن هذه المبادرة سيتم إطلاقها خلال شهر مارس المقبل، بهدف تنمية الطفولة المبكرة عن طريق توعية الأم وتأهيلها نظريا من خلال محاضرات المتخصصات بالوزارة، وعمليا داخل الحضانات المتعاونة لمدة ثلاثة أسابيع لتكون مشرفة لطفلها في المنزل، وقالت إن من أهم ما ستتعلمه الأم هو كيفية التعامل مع طفلها وكيفية تعليمه المهارات الشخصية كأهمية الوقت والنظافة والتغذية الصحية وإبعاده عن الوجبات السريعة وغير الصحية.

وأضافت أنه سيتم الإعلان عن المبادرة خلال الفترة المقبلة وطريقة تسجيل الأمهات، ومؤكدة أن تعاون الحضانات في تأهيل الأمهات يصب في معيار المسؤولية المجتمعية لتصنيف الحضانات والتي تحصل من خلاله الحضانات على درجة متقدمة، داعية الحضانات إلى المسارعة في انتهاز هذه الفرصة للحصول على تصنيف أعلى.

معايير جودة الحضانات

أوضحت موزة الشومي أن دليل معايير جودة الحضانات الذي أعد بالتعاون مع جامعة زايد باللغتين العربية والإنجليزية وزع على الحضانات كدليل للمعايير التي يجب الالتزام بها في التصنيف العام للحضانات والتنظيم المالي والإداري، ووزعت الدرجات بنسبة ‬100٪ على خمسة بنود من أهمها الأمن والسلامة والتنظيم المالي والإداري، وقالت إن الوزارة أعطت لأصحاب الحضانات فرصة خلال عام ‬2011 لاتباع المعايير وتنفيذها.

وقالت إن من أهم البنود التي أضيفت للوثيقة بند المسؤولية المجتمعية ودرجة إسهام الحضانات في الخدمة المجتمعية، ومشيرة إلى أن الوزارة أرادت أن تشارك الحضانات في تقديم الخدمات المجتمعية والاشــتراك في الفعاليات والمناســـبات وعمـل شــراكات مع الهيئات والمؤسسات ذات الصلة بأعمالها، والتعـاون مع مؤسســات ذات النفع العام، ولافتة إلى أن الحضانات يمكن أن تقوم بدور مجتمعي كبير. دبي ــ(البيان)