تنظم بلدية دبي غدا الثلاثاء حملتها السنوية «مراسينا» والتي تهدف من خلالها إلى توعية وتثقيف الجمهور خاصة البحارة وأصحاب المراكب البحرية وموظفيها وعمال شركات النقل البحري وناقلات النفط والصياديين بالإضافة إلى طلبة المدارس حول أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، وتسليط الضوء على مشاكل البيئة البحرية والسعي لحمايتها بتكثيف الجهود لتنظيفها ومنع تلوثها، وذلك بمشاركة شرائح مختلفة من أفراد المجتمع من مختلف الجنسيات والجهات لتنظيف وإعادة تدوير النفايات المنتشلة من قاع البحر والخور، وتعزيز الهوية الوطنية والتي ترعاها الدائرة وذلك بدمج التراث الشعبي المحلي في المناسبات البيئية، واستمداد الأصالة منه لتعريف الجمهور بدور الأجداد في المحافظة على البيئة.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي إن الحملة تأتي انطلاقا من إيمان البلدية بأن البحار تشكل نظاما بيئيا متكاملا وأن التلوث الذي تخلفه السفن قد يكون له أضرار مدمره على الأحياء والنباتات البحرية والتي قد تصل إلى الإنسان، وأن من شأن تزايد التلوث الناتج عن الملاحة البحرية أن تهدد بعض المناطق البحرية بالموت المحقق خاصة تلك التي تعاني من تلوث مزمن.

وأشار إلى أن البيئة البحرية تقدم نموذجا لوحدة بيئة الإنسان نظرا للاتساع الهائل لنطاقها ولكون مكوناتها تتصل فيما بينها اتصالا حرا طبيعيا فهي تعتبر نظاما بيئيا مترابط العناصر، وفي نفس الوقت لها تأثير فادح على العناصر البيئية الأخرى وأي خلل يطرأ على البيئة البحرية لابد وأن ينتقل إلى البيئة في كل مكان، زيادة على ذلك فإن الطبيعة المتحركة للسفن كمصدر للتلوث من شأنه أن يعمل على نشر آثاره نطاقا واسعا في مناطق بحرية خاضعة لولاية دولة أخرى أو خارج أي ولاية وطنية ثم إن الملوثات البحرية كالنفط وغيره تتجاهل الحدود القانونية فهي غالبا ما تنتقل بفعل الريح والتيارات البحرية من منطقة إلى أخرى وبالنظر لهذه الأهمية الاقتصادية والإيكولوجية للمجالات البحرية فإن هدف حماية البيئة البحرية من التلوث يخرج في الأصل عن إرادة دولة واحدة فهي قضية تهم المجتمع الدولي برمته وتعد مصلحة مشتركة للإنسانية جمعاء.

وصرح خالد سالم سليطين رئيس مكتب الطوارئ البيئي أن الحملة التي تنظمها بلدية دبي للسنة السادسة على التوالي ستقام بمنطقة الممزر حيث سيتم من خلالها تقديم فقرة بيئية للطلاب، وجولة في الخيمة التوعوية ولأول مرة إقامة السوق الشعبي والذي سيستمر مدة ثلاثة أيام، وتكريم الجهات المشاركة إلى جانب تنفيذ تنظيف شاطئ وبحر الممزر بالتعاون مع عدد من الغواصين من قسم الإنقاذ البحري بشرطة دبي والدفاع المدني ومشاركة طلبة المدارس، ومن المتوقع أن يشارك فيها أكثر من ‬1000 شخص. وذكر سليطين أن حفل الافتتاح الرسمي الذي سيقام في الساعة الثامنة والنصف صباحا في منطقة الممزر سيحضره مدير عام بلدية دبي وكبار مسئولي البلدية والرعاة الرسميون ومسؤولو الجهات الحكومية المشاركة.

ولفت أن من أهداف الحملة نشر الوعي عند أصحاب المراكب للحد من إلقاء القمامة والمخلفات فيه ومشاركتهم في انتشال هذه المخلفات من القاع، وسيساند هذا العمل غواصون محترفون حيث سيقومون بجمع النفايات من القاع ومن ثم سيقوم فريق بفصل هذه المخلفات ووضعها في أكياس ليعاد تدويرها.

وذكر رئيس مكتب الطوارئ البيئي أن الحملة التي أقامتها بلدية دبي خلال العام الماضي نتجت في انتشال قرابة ‬46 طن من المخلفات البحرية حيث شارك في الحملة أكثر من ‬1500 متطوع.