أكد السفير حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن دولة الإمارات تعتبر الطاقة النووية الخيار المناسب والصحيح لأنها تقنية آمنة وفاعلة ونظيفة وذات جدوى اقتصادية فيما تضمن أمن الإمدادات إلى جانب الفوائد المترتبة على الاستثمارات في قطاع الطاقة النووية.

وأشار إلى أن النهج الذي تتبعه الدولة في تطوير برنامجها النووي يقدم نموذجا يمكن أن تقتدي به دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تواجه ذات التحديات في مجال الطاقة..

منوها بإمكانية استفادة الدول الخليجية الأخرى من خبرة الإمارات فيما يتعلق بصياغة السياسة المتعلقة بالطاقة النووية وتطوير البنية التحتية اللازمة.

ولفت الكعبي في ورقته حول «التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية بين دول مجلس التعاون وكوريا الجنوبية» التي شارك بها ضمن فعاليات «أيام مجلس التعاون» التي أقيمت في العاصمة الكورية سيئول يومي العاشر والحادي عشر من الشهر الحالي.. إلى سعي جميع الدول بغض النظر عن حجمها وغناها بالموارد إلى امتلاك التقنية النووية لتوليد الطاقة بهدف الحد من مشاكل الاحتباس الحراري والاعتماد الكامل على الوقود ولضمان أمن الطاقة.

وأضاف خلال ندوة: «التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون وكوريا».. أن دول مجلس التعاون الخليجي غير مستثناة من ذلك إذ إنها تواجه حاليا زيادة في الطلب على الطاقة في هذه المرحلة التي تعمل خلالها على توفير البنية التحتية الرئيسية التي تحتاجها في عملية النهضة والنمو.

وأشار الكعبي إلى توقعات أن يزداد الطلب على الطاقة في الإمارات ليصل إلى أكثر من (‬40) ألف ميغاواط خلال عام ‬2020 أي بزيادة سنوية قدرها تسعة في المائة إضافة إلى توقعات مماثلة في دول الخليج الأخرى وهي نسبة تفوق نظيرتها العالمية البالغة ‬2,4 في المئة بثلاثة أضعاف.. مؤكدا حاجة الإمارات لمصادر جديدة للطاقة النظيفة حتى تتمكن من تلبية هذا الطلب المتزايد.

وتطرق المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في تلبية الاحتياجات المستقبلية للطاقة الكهربائية ومنها عدم كفاية كميات الغاز الطبيعي لتلبية كامل الطلب وارتفاع تكاليف استخدام الوقود السائل والأضرار البيئية المترتبة عليه وقدرة الطاقة البديلة مثل طاقة الرياح والشمس على سد جزء بسيط فقط من الطلب إذ إن هذه المصادر ورغم الاهتمام الواسع بتطويرها، لن تستطيع تلبية أكثر من ستة إلى سبعة في المائة من الطلب على الطاقة في الإمارات خلال عام ‬2020.

تنويع مصادر الطاقة

وشدد الكعبي على أهمية تنويع مصادر الطاقة وأن استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء هو الخيار المناسب بيئيا واقتصاديا والقادر على تلبية الطلب المستقبلي على الطاقة في دول الخليج.. لافتا إلى أن ذلك يوفر حلولا للعديد من مشاكل مصادر الطاقة التقليدية من النواحي البيئية والاقتصادية إلى جانب النواحي المتعلقة بالسلامة والاستدامة ومنوها إلى ما تلقاه هذه التقنية وغيرها من تقنيات خفض الانبعاثات الكربونية من تأييد ودعم من قبل دول الخليج التي تحتاج بشدة إلى الطاقة النووية والطاقة البديلة لتلبية احتياجاتها المستقبلية.

الكعبي خلال إلقاء كلمته (وام)